85
"مستحيل أسيبك لوحدك هنا يا جولييت، تعالي معي." قال أليكس لما رجع لمكان ما كانت جولييت تنتظره فيه... قالت جولييت وهي تحاول الرفض: "أليكس، لقد تحدثنا عن هذا بالفعل"، لكن أليكس لم يوافق... هيخلي أحد يركّب قضيب حديدي ونظام أمان جديد في الصباح التالي، لكن سلامتها كانت الأولوية القصوى بالنسبة له في تلك اللحظة... أقنع أليكس: "أرجوك لا تكوني عنيدة، ما أقدرش أفضّل أفكر في اللي كان ممكن يحصل لو كنت هنا الليلة... أي حد يقدر يدخل بيتك بسهولة. أرجوكي تعالي معي"... شعرت جولييت بالخوف يتسلل إليها... ماذا لو بعد ما يمشي، حد حاول فعلًا يقتحم بيتها...
"أقدر أقعد في فندق أو حاجة" قالت له، وهي مش عايزة تمشي وراه لبيته... وأليكس شافها على طول... هز رأسه وقرر إنه ما يناقشهاش تاني... بدل كده، كان عارف وين حياخذها... تبع أليكس جولييت جوا بيتها وانتظرها تاخد كم حاجة قبل ما يمشوا سوا...
طول الوقت ده، ما كان عندهم فكرة إن فيه حد بيراقبهم من الظل... الشخص اللي كان بينتظر أليكس يمشي، ولما شاف الشخص جولييت بتمشي مع أليكس، اختفى في الظل...
"أنا عارف فندق قريب... ممكن تنزليني هناك." قالت جولييت لأليكس الاسم والاتجاهات للفندق، لكن بدل ما أليكس ياخد يمين، أخذ يسار...
"الفندق في الاتجاه التاني." قالت له، وتنهد بعمق... "مش هاسألك ليه مش عايزة تمشي معي للبيت. يمكن نتكلم عن ده في وقت تاني، لكن لازم أتأكد إنك آمنة... عندي شقة قريبة، وممكن تقعدي فيها حاليًا... ما حدش بيقعد فيها، عشان كده حتكوني مرتاحة." ما كانتش جولييت عارفة إيه تقول، لكنها ببساطة هزت راسها وقررت إنها ما ترفضش عرضه...
الرحلة اللي بعدها كانت مليانة صمت لغاية ما وصلوا للمكان اللي فيه شقته... ركن عربيته في موقف خاص وساعد جولييت مع شنطتها...
جولييت كانت متوقعة شقة فخمة، لكن اللي كانت بتخيله ما كانش هو اللي بتشوفه... كادت فكها تطيح لما أليكس فتح باب البنتهاوس بتاعه وشغل النور... بنتهاوس فاخر... كل شيء بيصرخ فخامة وهما بيمشوا، من غرفة المعيشة الجميلة لغاية الدرج... سُحِرَت...
"واو." تمتمت... كل ما عرفت أليكس أكتر، كل ما اتفاجأت أكتر... وكل ما حست إنهم مش متوافقين أكتر...
"تعالي معي، خليني أوريكي غرفتك." قال لها أليكس، وتبعته جولييت... راحوا للدرج، وأخدها أليكس لغرفة جميلة... "ممكن تنامي هنا."
"شكرًا." قالت جولييت له وابتسمت بخفة... "أنت عايش هنا؟" سألته، عشان المكان كان نظيف ومرتب، زي ما يكون فيه حد بيسكن فيه... لكنه قال لها ما حدش بيقعد فيه، لكنها افترضت إنه يمكن بيقعد هنا أحيانًا...
أجاب أليكس: "لا، خلاص... كنت عايش هنا لغاية كام سنة... اضطريت أرجع البيت" وشافت جولييت لمعة صغيرة بتمر من عينيه وهو بيتكلم عن 'البيت' كانت لمعة حزن، لكنها اختفت بمجرد ما جت...
سألها: "أكلتي عشا؟"، وهزت جولييت راسها... "أنا مش جوعانة أوي." ما كانش عندها شهية بعد كل اللي حصل...
"أنا مش جوعان."
ساد الصمت بينهم بعد كده، ووقفوا هما الاتنين، عيونهم متعلّقة ببعض... كسرت جولييت التواصل البصري لما حست إن قلبها بدأ يسرع...
قال أليكس: "لازم أمشي." ونظرت إليه جولييت...
"خلاص! فكرت إنك حتقعد معي هنا." انفجرت جولييت، وارتسمت ابتسامة على وجه أليكس...
اقترب منها خطوة، وبدأت جولييت تعبث بأصابعها لما أخذ خطوة كمان... قلبها بيجري بجنون في قفصها الصدري مع كل خطوة كان بياخدها...
يد أليكس لفت ببطء حول خصر جولييت، وقربها أكتر... أنفاسه بتلامس بشرتها الناعمة... عرض أليكس: "ممكن أنام معك الليلة لو عايزة"، واتسعت عيون جولييت على طول لما ترجمت كلامه لمعنى تاني... صرخت: "إيه!" وما قدرش أليكس إلا إنه يضحك لما شاف رد فعلها... قال وهو بيأمل إنه يداعبها شوية: "بالطبع حاكون نايم في الغرفة التانية، مش لازم تقلقي، لكن ممكن أنام جنبك لو عايزة"... تحركت جولييت على طول من بين ذراعيه ومسحت حلقها... قالت بصوت مرتفع شوية، ووشها أحمر تمامًا بسبب إن خيالها كان جامح جدًا في ثواني قليلة... وبلعت ريقها وراحت بصرها عنه: "مش لازم، أنا متأكدة إن عندك شغل بكرة، والوقت اتأخر أصلًا."
جسمها كله كان مولع... قال أليكس: "لازم ترتاحي إذن" ومشى للمكان اللي كانت واقفة فيه، وحبست نفسها لما جه قريب، لكن أليكس ببساطة زرع قبلة ناعمة على جبينها وابتسم لها... قال: "أتمنى لكي ليلة سعيدة" ومشى للغرفة التانية، وساب جولييت في غرفتها وهي في حالة ارتباك كامل...
حاولت جولييت تلتقط أنفاسها وهي واقفة في نص الغرفة... بلعت ريقها بينما بدأت أفكار مشاغبة تغزو عقلها... هل بجد حيمشي...
ظهرت ابتسامة على وجهها لما تذكرت إزاي قبل جبينها وضمها لجسمه...
لسه حاسة بذراعاته عليها... مشيت للسرير وقعدت عليه... والابتسامة لسه على وشها...
ما قدرتش تنكر الرغبة اللي كانت بتزيد في جسمها كل وم لما فكرت فيه، ولما اتقابلوا...