96
إيش! إيش قصدك إنهم قاعدين مع بعض في شقته!" صرخت ميشيل وعيونها مليانة غضب وصدمة بسبب اللي لسه مكتشفاه... وقفت وبدأت تمشي جيئة وذهاب في صالة بيتها... "إيه لو حملت وحاولت تصيد ابني؟ إيه اللي راح يصير... إيه اللي قاعد يصير لأليكس... إيه اللي قاعدة تسويه فيه..." قالت ميشيل لنفسها بصوت واطي... قررت إنها ما تتدخل وتفكر إن الأمور راح تهدى بين الاثنين من نفسهم، بس الحين أليكس نقلها لشقته الفخمة... إيش راح يصير بعدين؟ الفيلا؟
وبعدين، راح يعرفها على الناس على إنها خطيبته... حست بصداع بدأ يجيها في راسها... "راح أطلع، جهزوا السيارة," أمرت... المساعدة الشخصية حقتها راحت على طول عشان تنفذ اللي قالت، و غوين دخلت الصالة وشافت رئيسها شكلها معصب...
"أنتِ بخير يا مدام؟" سألت غوين، وميشيل هزت راسها وتنهدت بعمق... "لا، أنا مو بخير يا غوين... أليكس ممكن يحاول يتزوج ذي... الشغلة، وأنا بس أقعد وأتفرج عليه وهو يدمر نفسه... هذا أقل شي ممكن أسويه كأمه," قالت ميشيل وطلعت من الصالة...
"هالولد الغبي," قالت ميشيل لنفسها وهي راكبة المصعد لطابق أليكس... قلبها يدق في صدرها وهي تحاول بكل ما أوتيت من قوة إنها تهدى حتى وهي معصبة لأبعد حد... غمضت عيونها وأخذت نفس عميق لما انفتح المصعد وطلعت منه...
لو أليكس ما يبغى ينهي الأمور زي ما هي تبغى، إذن لازم تجعل جولييت هي اللي تنهي الأمور بنفسها... لو سوت كذا، أليكس ما راح يكون عنده سبب إنه ما يسمع لها... راح يعرف إنها كانت على حق ودايما كانت على حق...
وقفت قدام الباب وطلعت أحمر الشفايف من شنطتها، والمرآة الصغيرة... حطت شوي من أحمر الشفايف وعدلت شعرها قبل ما تضغط على جرس الباب...
وجهها الهاديء صار في مكانه وهي تستنى إنها تفتح لها الباب...
__________________
____________________
جولييت كانت قاعدة على الأرض في صالة شقة أليكس، و وهي خلاص على وشك إنها تخلص الشغل اللي كانت تشتغل عليه من أيام، سمعت جرس الباب يدق... ابتسامة ظهرت على طول على وجهها لأن أليكس قال لها إنه راح يرجع البيت عشان يتغدوا سوا... قامت بحماس وفتحت الباب بدون ما تتأكد من كاميرا الباب أول، والابتسامة اللي على وجهها اختفت على طول لما شافت مين اللي عند الباب... قلبها نزل على طول لما عرفت المرأة اللي شكلها أنيق خلال ثواني...
كانت المرأة اللي شافتها في الصور على النت... ميشيل غراهام، أم أليكس... "أنتِ لازم تكوني جولييت," قالت ميشيل، وابتسامة خبيثة ظهرت على وجهها وهي تناظر جولييت من راسها لرجولها... جولييت كانت لابسة لبس عادي لأنها ما كانت رايحة مكان، وعلى طول صارت واعية لنفسها بسبب كيف ميشيل كانت تناظرها...
"شكلك تعرفيني حتى لو كانت أول مرة نتقابل فيها," قالت ميشيل ومشيت من جنب جولييت ودخلت البيت قبل ما جولييت تقدر ترد على كلامها... جولييت لسه كانت مصدومة زيادة عن اللزوم عشان تتكلم... ميشيل كانت آخر شخص تتوقع تشوفه وحتى ما كان في بالها إنها راح تقابل أم أليكس بالطريقة هذي...
أخذت نفس عميق قبل ما تقفل الباب الأمامي وترجع لصالة الجلوس اللي كانت ميشيل قاعدة فيها وتستناها... "اجلسي. لازم أتكلم معاكِ. ما راح أخذ من وقتكِ كثير," قالت ميشيل بصوت هاديء لما جولييت أخيراً دخلت الصالة...
جولييت كادت أن تتنهد بعمق وهي تجلس مقابل الكرسي. ميشيل كانت قاعدة... قلبها يدق بسرعة في قفصها الصدري بسبب التفاعل المفاجئ هذا... حتى ما كانت تعرف إيش تقول... "تحبين شي تشربينه؟" قالت جولييت بصوت واطي، وميشيل هزت راسها "أنا بخير... زي ما قلت ما راح أكون هنا لوقت طويل، فـ راح أدخل بالموضوع على طول." ميشيل طبقت يدها وتنهدت بعمق...
"أبغى أليكس يتزوج قريب، وعندي شخصة في بالي خلاص... راح نسوي لقاء مع العائلتين قريب عشان نختار تاريخ." بدأت ميشيل، وجولييت حست بقلبها ينزل ومعدتها تلف...
"إيش!" قالت جولييت بعدم تصديق. عيونها صارت واسعة شوي... كانت متأكدة إن ميشيل ما كانت تقول الحقيقة... أليكس عمره ما راح يسوي شي زي كذا لها... عنده مشاعر لها، وهي تقدر تشوفها وتحس فيها...
"ما بغيت أتدخل لأني كنت أبغاه ينهي الأمور معاكِ من نفسه، بس ما يبدو عادلاً لكِ و لخطيبته... الوضع كله هذا إنكِ عايشة هنا معاه بس راح يعقد الأمور أكثر مما هي معقدة بالفعل," ميشيل بدت أكثر من واثقة من نفسها الحين... كانت تعرف إن كلامها قاعد يغرق جولييت...
"أليكس ما راح يسوي شي زي كذا لي..." قالت جولييت بصوت واطي وخلا ميشيل تبتسم...
"كيف تعرفين كذا؟ أعرف ابني من تقريباً ثلاثين سنة وكم لكِ تعرفينه، شهرين... صدقيني يا حبيبتي، ما تعرفين أي شي عن أليكس," قالت ميشيل بثقة...
أخذت شنطة المصمم حقتها ونقحت حلقها وهي تقوم... "هل تظنين إن ابني راح يفضل شخصة مثلكِ على بنت من... عائلة كويسة... ما أعتقد... الأمور ما تمشي كذا يا حبيبتي..." عيون ميشيل مسحت جولييت من راسها لرجولها زي ما سوت لما دخلت البيت، وسخرت وهي تلتفت عشان تطلع...
جولييت بقت جالسة على الكنبة، وكادت أن تصيح لما سمعت الباب الأمامي يتقفل... "أليكس ما راح يسوي كذا لي," تمتمت جولييت تحت أنفاسها.... التفاعل القصير اللي كان بينها وبين ميشيل كان كافي عشان تعرف إن ميشيل ما تحبها، يمكن بسبب خلفيتها... بس اللي ضايق جولييت أكثر هو حقيقة إن أليكس ممكن يكون كذب عليها...
مررت يدها بشعرها وأخذت أنفاس عميقة متعددة عشان تهدأ نفسها... بس كانت محتاجة تسأل أليكس لما يجي البيت، وبعدين راح تحصل على تفسير...