80
أليكس كان متضايق شوي من الموضوع، السيدة فليشر، يعني... وش قصتها مع جولييت، وليش ما تتركها في حالها. لحسن الحظ، التحذير اللي أعطاه لـ كلوديا شكله جاب نتيجة. ما عاد ظهرت... يمكن لازم يعطي تحذير لـ 'السيدة فليشر' كمان. "وش العرض اللي قدمته لك؟" أليكس سأل مرة ثانية، وجولييت شكلها ما ودها تجاوب...
"ما فيه شيء خطير، لا تقلق..." جولييت سكتت لأنها تقريباً انفجرت وقالت عن خططها بالرحيل، واللي لسه ما قررت فيها...
"تبغين كاسة موية..." قالت ومشت بسرعة للمطبخ عشان تتجنب أي أسئلة ثانية من أليكس... أليكس مشى وراها شوي شوي ووقف عند مدخل المطبخ، عيونه على جولييت وهي تصب له كاسة موية... جولييت قدرت تحس بنظراته اللي تخترقها، وبلعت ريقها... ورفعت عيونها عشان تطالع فيه... عيونهم تقابلت، وعلى طول حولت نظرها... خدودها بدت تحمر، وقلبها صار يدق بسرعة في صدرها... جابت كاسة الموية لفمها وشربت محتواها على أمل إنها تهدي أعصابها... ليش يطالع كذا! كادت تصرخ... "أنا حسبت إنها لي أنا," أليكس قال بصوت واطي، عيونه تنتقل من عيونها لأنفها وبعدين... شفايفها...
عيونها اتسعت شوي لما استوعبت وش سوت بسبب التوتر اللي أصابها... "يا إلهي! آسفة... بجيب لك كاسة ثانية," قالت والتفت عشان تدور على كاسة ثانية. ابتسامة خفيفة ظهرت على وجه أليكس، ومشى بكامل جسمه داخل مطبخها... قدر يعرف إنها توترت... دايم كذا لما يكونون لحالهم في بيتها، والحقيقة إنه حتى هو متوتر. هي تخليه متوتر...
وقف على بعد كم قدم منها وهي واقفة وابتسم... "شكلي لازم أمشي، قرب المغرب," قال وهي لفت تطالع فيه، ما بين إنها تبغاه يمشي وفي نفس الوقت خايفة من إنه يبقى... "خلاص؟" صرخت، وهو كاد يضحك... "تبغيني أبقى؟" سأل، وهي هزت راسها شوي شوي. "أنا بعد ودي أبقى، بس شكلك متوترة الحين وعندي أسباب أصدق إنني سبب التوتر," أخذ خطوة ثانية تجاهها وهي لا شعورياً أخذت خطوة للخلف بعيد عنه... "هذا اللي أقوله," أليكس تمتم، عيونه لقت صعوبة إنها تبعد عن شفايفها الحلوة اللي يبي يبوسها فيها حيل... قدر يتخيل يبوسها في باله، والتخيل وحده كان يجننه شوي شوي... هي بس حلوة بعيونه لدرجة إنه ما يقدر يبعد.
"أنا مو متوترة." جولييت أخيراً لقت صوتها تتكلم... ما تدري إنها كانت واضحة لهالدرجة إنها متوترة، والسبب الرئيسي إنهم بس هم الاثنين في البيت وهي تفكر في المرة اللي لمسها فيها وردت كذا...
هل راح يلمسها مرة ثانية كذا... أو يبوسها... أفكار زي كذا كانت تطلع في بالها، وهي خايفة شوي إنها ترجع تتصرف كذا مرة ثانية...
"أظن إنك متوترة..." أليكس قال بصوت واطي وأخذ خطوتين أقرب لها، بس جولييت حاولت ما تاخذ خطوة بعيد عنه عشان تثبت له إنها مو متوترة، حتى لو كانت في قمة التوتر... صدرها ارتفع لما يده تحركت شوي شوي لوجهها... هي عارفة إن عيونه على شفايفها، وهذا اللي خلاها متوترة أكثر... "متأكدة إنك مو متوترة؟" همس وأخذ خطوة ثانية أقرب لها. هالمرة، كان قريب لدرجة إنها تقدر تحس بنَفَسه يلامس بشرتها... شفايفه قريبة منها... "إيه," ردت بصوت بالكاد مسموع، وهو يقترب منها أكثر... شفايفه أقرب لها من أي وقت مضى، بس شوي زيادة، وكانت شفايفهم راح تتقابل....
أليكس رفع عيونه الخضراء الحلوة شوي شوي عشان يطالع في عيونها الساحرة اللي مليانة مشاعر كثيرة... ابتسامة ظهرت على وجهه شوي شوي، ويده وصلت ورا ظهرها عشان ياخذ الكاسة...
"أحتاج موية," قال وتحرك بعيد عن جولييت، وتركها في حالة إرباك كاملة... قفلت يدها وبلعت ريقها... صدرها لسه يرتفع بسبب اندفاع الأدرينالين اللي خلاها فيه قبل ثواني... وجهها كان حار، ولازم تدير وجهها عشان تاخذ نفسها... كيف يقدر يطلع بهالحلا وهي بهالحالة... ليش خلاها معلقة كذا، حتى لو كانت بس بوسة على خدودها... جابت كفها لوجهها ولمست خدودها الحمراء...
جولييت بلعت ريقها والتفت تطالع في أليكس... قلبها يدق في صدرها... "لازم تبقى على العشاء," قالت بصوت واطي... جسمها كله يرتجف شوي... رفع عيونه عشان يطالع فيها وهز راسه...
الطريقة اللي طالع فيها خلت قشعريرة تنتشر في جسمها كله... خلت الفراشات في بطنها تطلع عن السيطرة... النظرة في عيونه خلتها تبي تركض في ذراعه وتبوسه... قفلت يدها جنبها وبلعت ريقها مرة ثانية... "ما أظن إنها فكرة كويسة," أليكس تنفس وترك الكاسة من يده... هو بس كان يبي يمزح معها شوي، بس الحين جسمه كله في حالة تأهب بسببها... قلبه يدق بسرعة مرة، والنظرة في عيونها خلته يبي يبوسها لين تتنفس...
...
"ليش مو فكرة كويسة؟" ردت...