113
بس اللي لسه بيفكرني يا سيدي، هي أمك،" قال باتريك...
"أنت بتعتقد أنها يمكن عرفت اللي كان بيحصل بس قررت تسكت؟" أليكس أشار لتخميناته، وباتريك هز راسه... من اللي اكتشفه من الضباط اللي كانوا مسؤولين عن القضية، ميشيل كانت عايزة القضية تتقفل بأسرع وقت ممكن... كأنها بتخبي حاجة... أو كأنها مش عايزة الحقيقة تطلع بس دي كلها مجرد تخمينات، ممكن تكون عايزة كده عشان هي حزينة أو بس عشان نوع الاهتمام اللي بيجيبه ده للعيلة، الواحد ما يقدرش يقول... كل اللي يقدروا يعملوه هو التخمين عشان ما عندهمش دليل حقيقي يثبت تخميناتهم، بس ما يقدروش يستبعدوا الفكرة دي... ميشيل كانت شخصية مهمة في كل حاجة...
"يعني اللي بتقوله أن أمي يمكن بتخبي حاجة عني؟" سأل أليكس، وباتريك هز راسه... ما كانش متأكد في الأول، بس بعد ما بحث شوية أكتر، بقى متأكد دلوقتي... "مين تاني يعرف ده؟" سأل، وباتريك هز راسه... "ما حدش يعرف ده، غيري... أنا جيت هنا أول ما عرفت..." أخبر باتريك، وأليكس هز راسه... اتنهد بعمق ومسح إيده على شعره... "أنا قضيت سنين كتير بحاول أعرف إيه اللي حصل ومش مصدق إن معلومة زي دي بتستخبى عني قدام عيني" أليكس وقف وبدأ يمشي في الأوضة وهو بيحاول يركب القطع في دماغه... يعني مربيته استخدمت هوية مزيفة عشان تشتغل في البيت. ليه؟ هل أبوه طلب منها هي كمان؟ إيه العلاقة اللي كانت بينهم هما الاتنين... إيه اللي حصل ساعتها... هل موت أبوه كان مجرد حادثة... عنده أسئلة كتير محتاج يعرف إجابتها... أسئلة لسه بتضايقه... وقف عن المشي ولف عشان يبص لباتريك. "أنا أعتقد إن حد قتلها عشان يخبي الحقيقة،" قال أليكس. ده كان الشيء الوحيد اللي قدر يفكر فيه... من اللي اكتشفه... ما فيش حاجة بدت غريبة يوم ما اتقتلت... ما فيش حاجة اتسرقت... البيت ما اتكسرش عليه، ولو ما كانش دخل الأوضة دي ساعتها، كان هياخد وقت طويل أوي عشان يلاقوها عشان الكل كان مشغول بحادثة أبوه... التفكير في ده بيوجع راسه... هل عرفت حاجة ما كانش المفروض تعرفها.... هل ده ليه هي اتقتلت... عشان اللي حصل ده كان من سنين كتير أوي فكل حاجة ما عادتش واضحة... "عايزني أعرف أكتر عنها يا سيدي؟" سأل باتريك، وأليكس هز راسه... "أنا حاولت على مدار السنة، بس ما قدرتش ألاقي أي حاجة عنها أو عن عيلتها، كأنها طلعت من العدم، بس دلوقتي بما إن معانا اسمها الحقيقي يمكن نلاقي حاجة"
"لو احتجت أي حاجة أو لو أقدر أساعد بأي طريقة، عرفني،" قال أليكس، وباتريك هز راسه... "مش لازم تقلق يا سيدي. أنا هتأكد إننا نوصل لأصل كل حاجة... أنا هتأكد إنك تعرف الحقيقة عن اللي حصل بجد. "
"شكرا يا باتريك. أنت أكتر من مجرد مساعدة عظيمة ليا... أنا مش متأكد إذا كنت هوصل لكده من غير مساعدتك،" قال أليكس، وباتريك هز راسه... كان سعيد ومبسوط إنه بيساعد شخص زي أليكس، وكان عايز أليكس يوصل للسلام الداخلي اللي محتاجه... كان عايز أليكس يتعافى من صدماته القديمة، وكان سعيد بجولييت من غير ما أي حاجة تعرقله... رؤية أليكس بيمر بنوبات الهلع كانت حاجة باتريك بيكرهها... كان عارف قد إيه أليكس بيعاني بس لسه بيحاول بأحسن طريقة يتظاهر إنه كويس، وكان قوي... باتريك ما كانش متأكد إذا كان يقدر يعمل نفس الشيء لو كان في نفس ظروف أليكس... عيلة غراهام كانت معقدة زيادة عن اللزوم بالنسبة لواحد زيّه...
باتريك مشي بعد ساعة تقريباً، وأليكس طلع فوق عشان يتأكد من جولييت... كانت قاعدة على سريرها وبتشتغل على حاجة على اللاب توب بتاعها لما أليكس خبط على الباب... "ادخل،" قالت، وهو دخل... "أنت مشغولة؟" سأل، وهي هزت راسها وأشارت له إنه ييجي ويقعد جنبها... أليكس عمل زي ما طلبت وقعد جنبها... حط راسه على كتفها وقفل عينيه... "أنت كويس؟" سألت، وهو هز راسه... "إيه اللي هتعمليه لو اكتشفتيي إن شخص عزيز عليكي عايش كدبة وإن أي حاجة كنتي بتؤمني بيها عنهم يمكن تكون كلها كدبة" سأل وجولييت مالِت راسها عشان تبص عليه... كانت فضولية تعرف عن مين بيتكلم بس ما سألتش...
"إيه اللي هعمله؟" تمتمت وهي بتفكر في سؤاله... "يمكن أحاول أعرف ليه الشخص ده كذب عليا ولو كانت نواياهم نقية ولا لأ... إيه لو كذبوا عشان مصلحتي ومش بس عشان مكسبهم الشخصي. الواحد ما يعرفش،" قالت، وأليكس فكر في كلامها للحظة...
"عشان مصلحتي،" تمتم، وجولييت هزت راسها... "أنت كويس؟" سألت، وأليكس هز راسه... "أنا كويس. لازم ترجعي لشغلك،" قال، وجولييت هزت راسها حتى لو كانت بتتمنى إنه يقولها إيه اللي كان بيقلقه دايماً. مين يعرف، يمكن تقدر تساعد. أو يمكن ما تقدرش. بس مش هيكون مرتاح شوية لو شاركها همومه...
جولييت كملت شغلها، نص انتباهها على أليكس، اللي كان فصل خالص جنبها والنص التاني من انتباهها على شغلها...
إيه اللي بيحصل في دماغه... جولييت وقفت كتابة ولفِت عشان تبص عليه... عينيها كانت مليانة قلق وهي بتبصله... ده وجع قلبها... كانت عايزاه يكون كويس...