40
أليكس كان تحت في خلال عشرين دقيقة، مش زي ما قال خمسة وعشرين... "صباح الخير يا سيدي،" حيّاه فيليكس، وأليكس هز راسه... "هتأكل فطور في البيت؟" سأل الحاجب، وأليكس هز راسه، بالرغم من إنه كان ميت جوع...
"فين باتريك؟" سأل لما مالقاش باتريك حواليه...
"بيتغدى،" رد فيليكس، وأليكس تنفس بعمق... "قوله يقابلني في الشغل،" قال ومشي من البيت وراح ناحية الجراج... تعابير فيليكس اتغيرت، وقعد يتفرج على أليكس وهو ماشي... شكله كان قلقان بجد وتنفس بعمق... "لازم تكون كويس دلوقتي. فات وقت طويل،" همهم الحاجب...
رجع تاني على أوضة الأكل وشاف باتريك بياكل في الفطار بتاعه... "السيد غراهام قاللي أبلغك تقابله في الشغل." اتسعت عيون الحاجب وباتريك على طول. "إيه!" صرخ وقام على طول... اتأكد إنه خلص عصير البرتقال بتاعه قبل ما يروح بسرعة عشان يقابل أليكس في الميعاد...
أليكس كان بالفعل ماشي بالعربية لما خرج من البيت. "يا خراشي!" شتم تحت نفسه ولحق أليكس...
"مكنتش تعرفني إنك جاهز تمشي يا سيدي!" قال باتريك لما وصلوا واشتغلوا... مشيوا هما الاتنين على أسانسير أليكس الخاص سوا، وأليكس لف عشان يبص عليه وهما في الأسانسير... "كنت مشغول في الفطار، ومردتش أزعجك،" قال أليكس، وباتريك يا دوبك دحرج عينيه على مديره... ابتسامة ظهرت على وش أليكس وهما طالعين في الأسانسير... فكر يا ترى جولييت صاحية ولا لسه... أمل رقبته مكنتش بتوجعه بعد الطريقة اللي نامت بيها...
"عندك اجتماع بعد ساعة يا سيدي..." قال باتريك وهما خارجين من الأسانسير. أوليفيا قامت على طول لما شافته هو وهما الاتنين داخلين سوا... "صباح الخير يا سيدي!" قالت، وهي بتبص بقلق... عينيها راحت على باتريك، اللي كان ورا أليكس، بس كان بيبص في موبايله... "صباح الخير يا أوليفيا،" قال أليكس ومشي ناحية مكتبه... "باتريك!" أوقفت أوليفيا باتريك على طول قبل ما يقدر يلحق أليكس... "في إيه؟" سألها، وهي تنفست بعمق. "أمه مستنياه في مكتبه... وصلت من كام دقيقة وكنت لسه هكلمك عشان تعرف إنها هنا،" قالت، وباتريك غمض عينيه وقبض إيده... "إيه!" قال ولف ناحية مكتب أليكس... ليه دايما بتيجي من غير ما تسأله الأول... هتبوظ مزاج أليكس دلوقتي!
أليكس دخل مكتبه بس وقف في مكانه على طول لما شاف أمه قاعدة على الكنبة وكانت هتشرب من الشاي اللي أوليفيا عرضته...
"أليكس، بالله عليك بس بطل تكلمني بالطريقة دي... مش أنت لوحدك اللي اتأذيت، أنا كمان اتأذيت!" ميشيل صرخت في ابنها، وقلبها بيوجعها... كان فيه حد لللي الواحد يقدر يتحمله، ومقدرتش تستحمل أكتر إنها تشوفه بيبصلها كده... لفت لما سمعت باب مكتبه بيتفتح... "ده الوقت اللي بتيجي فيه الشغل؟" قالت وشربت رشفة من الشاي بتاعها...
"عايزة إيه؟" قال أليكس ببرود ومشي على مكتبه. قعد على الكرسي بتاعه ورفع عينيه عشان يبصلها... يا ترى جينا راحت عيطت ليها؟ مكنش عايز يسمع أي حاجة عن ده دلوقتي عشان هيخلص إنه يضايقه بس...
"قلت إيه لجينا؟" بدأت، وأليكس حس إنه عايز يختفي من مكتبه... مردش عليها، وميشيل أسقطت فنجان الشاي على طبقته...
"هتتجاهلني دلوقتي؟" قالت، وأليكس تنفس بعمق... "مش عايز أتكلم معاكي عن ده أو أي حاجة تانية، فلو سمحتي امشي من مكتبي،" قال ببرود، وميشيل حسّت إن غضبها بيشتعل...
"دي طريقة تكلم بيها أمك... أنا أعرفك كويس لازم تكون قلت حاجة وحشة! عايزك تعتذر منها على طول." ميشيل وأليكس بقوا صامتين تاني...
"قول حاجة!" صرخت... "ولا لسه زعلان قبل ما أروح لجولييت ووك؟" أليكس بص على أمه على طول لما جابت سيرة جولييت وميشيل سخرت...
"أنا بس روحت هناك عشان أشوف مين دي ومقابلتهاش هناك،" كملت، وتنفست بعمق عشان متبوظش أعصابها تاني... "جينا بس تبعتني هناك عشان طلبت منها... مالهاش أي علاقة بكل ده. أنا اللي سألتها لو عايزة تروح في ميعاد معاك... إيه رأيك لو بوظت فرصك معاها بسبب... البنت دي... ولا نسيت العيلة اللي جاية منها..." قالت ميشيل... أتمنى أليكس ياخد شوية عقل من كلامها وأخيرا يبدأ يتصرف صح بدل ما يضايقها كل ثانية...
"يمكن متعرفش أي حاجة عنك زي ما أنا أعرفك، أليكس!"
"أنت متتعرفيش أي حاجة عني يا أمي وبتسميني ابنك... تعرفي حتى أنا اتولدت إمتى أو بعمل إيه. تعرفي أنا عندي حساسية من إيه أو عامل إيه... تعرفي..." أليكس بطل كلام وحاول يهدي نفسه. يا دوبك قالها إنه بيجيله نوبات هلع... مكنش كأنها تقدر تساعده. هي بس هتخلص إنها تلومه على ده... دايما بتعمل كده ومبتهتمش بيه أو بصحته... لمعة ذنب ظهرت في عيون ميشيل، بس اختفت بالسرعة اللي جت بيها... مفيش فايدة من الإحساس بالذنب. مشاعر زي دي مبتهمش بيها خلاص... أمه كانت حد مبيهتمش بمشاعر حد غير مشاعرها هي بس... كانت بتكره لما الحاجة متتمش بالطريقة اللي عايزاها، وده بيخليها تتجنن... كان يتمنى إنها بس تسيبه في حاله...