170
اليوم اللي فيه العرس جه أسرع مما الكل توقعه، وجينا قاعدة في غرفة انتظار العروس وهي متوترة أكتر من أي وقت... كل شي اتخطط بسرعة لدرجة إن بس شوية ضيوف اتبعوا، والمفاجأة إن كارولين ما حاولت تتدخل في أي خطة، وبس وافقت على كل شي الزوجين بدهم إياه... "شكلكِ بتجنني." قالت لها أم الزوج المستقبلي وعطتها حضن دافي، وجينا تفاجأت... حضنتها مرة تانية، وكارولين فكت الحضن. عيونها راحت على جولييت، اللي كانت واقفة قريب، وابتسمت لها شوي قبل ما تطلع من الغرفة... "واو، مش مصدقة إني رح أتزوج،" قالت جينا بصوت قلق لما كارولين راحت... جولييت مشيت للمكان اللي كانت واقفة فيه وأخذت إيدها بإيدها... ابتسامة دافية ظهرت على وجهها وهي بتعطي جينا الباقة... "كل شي رح يكون منيح. مو لازم تقلقي... شكلكِ بتجنني، كل شي خرافي... مو لازم تقلقي عن أي شي ثاني،" قالت جولييت بنبرة تطمن، وجينا هزت راسها. ما قدرت تستنى تمشي في الممر عشان تقابل حب حياتها، بس عقلها ما قدر يمنع إنه يروح لأهلها... أبوها ما تواصل معها الشهر اللي فات، وهي ما تواصلت... هي استبعدته من العرس وهي متأكدة إنه رح يستبعدها من وصيته كمان، بس لأول مرة بحياتها مو مهتمة لهذا الشي... ما بتهتم لو ما صارت ورثته بعد الآن... بس بدها تكون سعيدة... ابتسامة مشرقة ظهرت على وجهها، وعطت جولييت حضن دافي... جولييت كانت أكتر من مساعدة لها وهما بيخططوا للعرس...
"شكراً،" همست جينا، وجولييت هزت راسها. "هسه، مستعدة؟... حان الوقت عشان تتجوزي،" قالت جولييت، واللي خلى الثنتين يضحكوا... "أيوة، مستعدة." ...
هم طلعوا من غرفة انتظار العروس، وجينا قدرت تسمع الأغنية الحلوة اللي بتنلعب على البيانو... جولييت ابتسمت لها بحرارة وأعطتها هزة راس تطمنها قبل ما تمشي للمكان اللي المفروض تضل فيه. وهي بتعمل هيك، شافت ميشيل بتطلع عليها... على طول حوّلت عيونها، وعيونها راحت على أليكس، اللي كان واقف ورا تشارلي... ما حس بأمه أو يمكن ما بده...
تشارلي حبس نفسه وهو بتفرج على جينا وهي بتبدأ تمشي شوي شوي، بينما أغاني البيانو الحلوة بتعبر الغرفة بسيمفونية حلوة... قلبه كان بيدق زي المجنون وخاف إنه رح يطير من صدره لما عيونه التقت بعيونها...
كانت بتجنن... كان عندها أحلى ابتسامة على وجهها، وهو عرف إنه بحبها، بس وقع بالحب مرة تانية، بس وهو بتفرج عليها... هو رح يحميها لبقية حياته ويخليها أسعد امرأة على الإطلاق... هو وعد...
كارولين مسحت الدموع من عيونها وهي بتفرج على ابنها... وميشيل، اللي كانت قاعدة جنبها، ضغطت إيدها كدعم. هي تفاجأت لما عرفت مين العروس لما وصلتها الدعوة، بس ما كانت معصبة... وهسه وهي بتفرج على الطريقة، الزوجين بيطلعوا على بعض. قدرت تحكي قد إيش بحبوا بعض، وهما مو الزوجين الوحيدين اللي عندهم هاي النظرة في عيونهم...
أليكس قال كلمة "بحبك" لجولييت، ووجهها صار أحمر... حاولت تكتم ابتسامتها ورجعت انتباهها لجينا، اللي أخيراً وصلت للمكان اللي تشارلي كان فيه... "شكلك بتجنني..." قال تشارلي لما عروسته وقفت قدامه، وجينا صممت عشان ما تبكي... "أنت شكلك وسيم كمان،" ردت و عضت على شفايفها... قلبها دق بسرعة وهو بياخد إيدها بإيده، والعرس بلش... كل شي ثاني حسّ كأنه غبش، لأن الزوجين كانوا مركزين على بعض، وتشارلي ما تردد إنه يقول "أوافق" لما انطلب منه ياخدها كمراته... "أوافق،" جاوبت جينا كمان...
تشارلي ما استنى الموظف يحكي إنه يقدر يبوس عروسته. تقرب لجينا وباسها، واللي خلى الضيوف يشجعوا الزوجين... "بحبك كتير،" همس تشارلي لما فك البوسة، ابتسامة مشرقة على وجهه وهو بيبوسها مرة تانية... ما قدر يستنى يقضي بقية حياته معها... هو رح يحبها لحتى آخر نفس، هو وعد...
"تهانينا،" قالت جولييت لجينا وتشارلي. ابتسامة مشرقة ظهرت على وجه جينا، وهي قربت أكتر وحضنت جولييت، وجولييت حضنتها مرة تانية... "شكراً،" قالت جينا، ولما فكت الحضن وعطت الباقة اللي بإيدها لجولييت. "ما بعتقد لازم أرمي هاي،" قالت، وعيونها راحت على أليكس، اللي كان ماسك حاله عن الضحك؛ شكله كأنه مستعد يتزوج في ذيك اللحظة لو جولييت مستعدة، وهذا الشي خلى تشارلي يضحك...
"بتقدري تيجي على البوتيك تبعي في أي وقت بدك،" قالت جينا، وجولييت هزت راسها...
أليكس ابتسم لجينا، وهي ابتسمت له بالمقابل بينما هو طلع في ابن عمه، واللي طلع فيه بالمقابل... "عرسك هو اللي جاي،" قال تشارلي، ووجه جولييت صار أحمر وهي بتطلع على أليكس... بلعت ريقها لما أليكس تقرب أكتر وزرع بوسة ناعمة على خدودها... "أيوة، في أي وقت عروستي اللي رح تصير مستعدة،"
"أليكس!" قالت جولييت وعطته كف على ذراعه بلعب، واللي خلى الكل يضحك...
ميشيل وقفت على مسافة، بتطلع على أليكس وجولييت، قلبها تقيل وهي بتطلع على ابنها، اللي ما حكى معها طول الحفل... حتى ما طلع عليها مرة وحدة وتصرف كأنه ما عنده فكرة مين هي... كسر قلبها وخلى ابتسامة حزينة تظهر على وجهها وهي بتطلع على جينا وتشارلي... هل أليكس رح يعزمها على عرسه لو تزوج... هل رح يتم استبعادها بالطريقة اللي جينا استبعدت فيها أبوها...
"أنتِ بخير؟" سألت كارولين أختها، اللي كانت ساكتة طول الوقت وهي بتحكي مع شوية من صديقاتها اللي عزمتهم... تبعت نظرة ميشيل ولقيتها بتطلع على أولادهم... "شكلهم مبسوطين،" قالت ميشيل بصوت واطي، أطول من هيك كارولين هزت راسها. "أيوة، شكلهم مبسوطين... وهذا الشي لازم يكون كل شي مهم... سعادتهم... رؤية تشارلي مبسوط بهيك بتدفّي قلبي، وحتى هسه أقدر أموت بدون ندم لأنّي بعرف إنه ما رح يضل لحاله،" ردت كارولين.... هي شعرت بسعادة غامرة وكانت سعادة مشابهة لليوم اللي تشارلي فيه انولد...
وهي بتطلع عليه وبتشوف الابتسامة المشرقة على وجهه وهو بتفرج على جينا بحب كتير في عيونه دفت قلبها... هي تمنت لهم أحسن حياة مليانة بالفرح والسلام...