87
بدأت عيون **جولييت** ترفرف ببطء، تنهدت و دارت و أغمضت عينيها مرة أخرى... استغرق عقلها بضع ثوانٍ لتسجيل أنها لم تكن في غرفتها تمامًا، ثم عادت إليها كل الذكريات... فتحت عينيها على مصرعيها و قالت: "**أليكس**!"
أصبح مستيقظًا تمامًا عندما أدركت أنها كانت في غرفة شقة **أليكس** وليست في غرفة المعيشة كما تذكرت آخر مرة، وليست مع **أليكس**... نهضت على الفور من السرير وركضت إلى الباب، لكن بمجرد أن فتحت الباب رأت **أليكس** يقف أمام بابها... كان على وشك أن يطرق بابها...
ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهه. "صباح الخير"، حياها وبدأت عيون **جولييت** تفحصه... بدا بصحة جيدة لحسن الحظ على عكس الليلة الماضية...
"كيف كانت ليلتك؟" سأل...
"كانت بخير... كيف..." توقفت **جولييت**، وعرف **أليكس** أنها تسأل عن كيفية وصولها إلى الغرفة...
أجاب **أليكس**: "لقد أحضرتك إلى هنا"... كان قد استيقظ في منتصف الليل، ورأسه لا يزال يستريح على كتفها وكانت نائمة... لم يرغب في إيقاظها وحملها بصمت إلى الغرفة...
سألت **جولييت**: "كيف تشعر؟"... لا تزال عينيها تفحصان لترى ما إذا كان على ما يرام... بدا أنه بخير...
أضاف **أليكس**: "أنا بخير... أردت أن أوقظك حتى نتمكن من تناول الإفطار معًا"، وتنهدت **جولييت** بارتياح... "كم الساعة؟"
أجاب **أليكس**: "لقد تجاوزت العاشرة"، وأومأت **جولييت**... لحسن الحظ لم يكن عليها الذهاب إلى العمل لبضعة أيام...
قال **أليكس**: "يجب أن أتركك إذن"، وأومأت ودار **أليكس** ليغادر، ولكن قبل أن يتمكن من المغادرة، عانقته **جولييت** من الخلف وأراحت رأسها على ظهره... أغمضت عينيها وتنهدت مرة أخرى... كانت خائفة جدًا...
أكد لها **أليكس** مرة أخرى: "أنا بخير، لا داعي للقلق"... كسر العناق والتفت لينظر إليها... ابتسامة مطمئنة على وجهه... كان يرى القلق في عينيها...
قال: "أنا آسف لأنني أخفتك"، وهزت **جولييت** رأسها... طالما أنه بخير كانت هي بخير...
قال: "سأكون في المطبخ" وذهب...
______________
______