179
أليكس واقف هناك، متجمد في مكانه وهو ورا جوي و جولييت، بيسمع لكل حاجة جوي بتقولها لجولييت، ولسبب ما، مكنش فاكر إن ده حقيقي. مكنش فاكر إنه بيسمع صح... كل حاجة كانت واقفة عنده... مكنش قادر يتنفس... مكنش قادر يتحرك. كان عايز كل ده يكون حلم وحش بس كان عارف إنه حقيقي ومش حلم وحش... كل حاجة جوي بتقولها كانت حقيقية... "إزاي... إزاي ممكن يحصل كده..." أليكس أخيرًا لاقى صوته، و جولييت لفت وشهقت لما شافت أليكس واقف وراهم. عينيها كانت مليانة دموع وهي بتبص على أليكس... جولييت و جوي قاموا على طول، و جولييت جريت على جنب أليكس... كانت عايزة تقوله إن ده مش حقيقي وإن كله كذب، بس ما قدرتش. إزاي ممكن تعمل كده وهي عارفة إنها الحقيقة كلها... الحقيقة اللي كان بيدور عليها من زمان أوي... أخيرًا بيسمعها، بس كان عايزها تكون كذب... "أليكس!" جولييت همست اسمه بهدوء والدموع نزلت من عينيها. حتى ما كانتش تعرف إزاي تواسيه. ما قدرتش تقوله إن كل حاجة هتكون كويسة، لأنها عارفة إنها مش هتكون... إزاي ممكن تكون كويسة... "إزاي ممكن... تكون.." أليكس همس تاني بصوت واطي... عينيه ساقعة زي التلج وهو بيبص على جوي اللي شكلها كان شاحب... حاولت تمسح الدموع اللي مش بتتحكم فيها اللي كانت بتنزل من عينيها، بس ما ساعدش أوي... بس كانت لسه بتنزل... أخدت نفس عميق ورجفته، وهزت راسها وهي بتمشي ببطء للمكان اللي كان واقف فيه أليكس... "ده حقيقي... أنا اتصدمت في الأول كمان، بس ما اتفاجأتش إنه ممكن يعمل حاجة زي كده... أنا آسفة أليكس... كان المفروض أقول الحقيقة كلها لما عرفت، بس كنت خايفة إن نفس الحاجة تحصل لي أنا كمان... هو شخص مريض" أليكس غمض عينيه وكلمات جوي دخلت جواه. طول الوقت ده، كان بيدور على المجرم، بس المجرم كان قريب منه طول الوقت... حس إنه أهبل... أليكس حس بوجع جامد في صدره وأنين، وعيني جولييت وسعت على طول بخوف. "أليكس!" صرخت باسمه لما إيده راحت على صدره، و وشه اتغير من الوجع...
أليكس لف وشه وبدأ يمشي بعيد. جولييت و جوي تبادلوا نظرات قلق... "أليكس، استنى من فضلك،" جولييت قالت له، بس ما سمعش وبدأ يمشي ناحية الباب الأمامي... المرة دي أن وبأنين من الوجع وهو بيفتح الباب الأمامي وبيمشي بره البيت... جولييت كانت هتروح وراه لما جوي وقفتها وهزت راسها. "أنا شايفه إنه محتاج يكون لوحده... ده كتير أوي عشان يستوعبه،" هي قالت، و جولييت هزت راسها. "لأ، ما أقدرش أسيبه لوحده وهو متألم... أنا عايزاه يكون كويس،" جولييت قالت، وجوي سابت إيدها...
"أليكس!" جولييت صرخت بقلق وجريت ورا أليكس، بس قبل ما تقدر تدخل الأسانسير معاه، اتقفل... جوي كانت واقفة وراها، ندمانة شوية على اللي عملته، حتى لو كانت عارفة إنها ما تقدرش ترجع في كلامها وتخبي الحقيقة تاني... جولييت ضغطت على زر الأسانسير بقوة وهي عايزاه يفتح، بس كان بياخد وقت طويل... ولما أخيرًا فتح، جوي جريت معاها... "أنا آسفة،" قالت بصوت مرتعش لجولييت، اللي كانت قلقانة أوي على أليكس و بس عايزاه يكون كويس... قلبها كان بيقع وهي واقفة في الأسانسير مستنية إنه يوصل للجراج الخاص...
أليكس فك أول زرارين من قميصه وهو ماشي لعربيته... عدى إيده في شعره ووقف في مكانه عشان ياخد نفسه. رجل الأمن قرب منه وبقى قلقان شوية لما عمل كده؛ أليكس شكله كان شاحب. "أنت كويس يا فندم؟" هو سأل، وأليكس لف عشان يبص عليه. "أنا عايز مفاتيح العربية،" هو قال، ورجل الأمن ساب على طول عشان يعمل اللي أُمر بيه. سلم أليكس مفاتيح واحدة من العربيات... "أنت كويس يا فندم؟" الحارس سأل، بس أليكس ما قالش حاجة و بس مشي لعربيته وركب فيها. جولييت و جوي وصلوا في اللحظة دي وأليكس ساق، والحارس لف وشه عشان يبص عليها. "بتعرفي تسوقي؟" جولييت سألت بفرح؛ جوي هزت راسها حتى لو ما سوقش بقالها عشر سنين. القضية اللي قدامهم تستدعي... "أنا عايزة المفاتيح،" جولييت قالت بحزم. ورجل الأمن، اللي ما عندوش فكرة إيه اللي بيحصل بس عارف بالظبط مين جولييت، عمل زي ما قالت... هو ادى المفاتيح لجولييت، اللي ادتهم لجوي، وبعد كام ثانية، هما الاتنين كانوا في العربية، مستعدين يروحوا ورا أليكس. "فين شايفه إنه ممكن يكون راح؟" جولييت قالت بصوت مرتعش، كانت قلقانة أكتر من اللازم إنه يسوق في الحالة دي والشكل اللي كان في عينيه خلاها تحس بعدم راحة... عينيه كانت ساقعة بجد وما عندهاش فكرة إيه اللي ممكن يعمله لو قابل دان...
"ميشيل،" جوي همست لما أخيرًا فكرت أليكس ممكن يكون فين... "اربطي حزام الأمان،" قالت لجولييت، اللي عملت زي ما قالت. و جوي شغلت العربية وسقت... عينيها مركزة وهي بتسوق في الشارع المزدحم في إيفرتون... قلب جولييت بدأ يضرب بسرعة من الخوف، وعينيها مسحت الشارع المزدحم عشان تدور على عربية أليكس بس ما لقتهاش... كانت خايفة إنه ما يكونش في بيت ميشيل وما تعرفش تدور عليه فين بعدين. ممكن تقول إنه جوه وعايز يكون معاه ويحاول يريحه بس ما تعرفش إيه اللي ممكن تعمله...
عدت إيدها في شعرها وحاولت تتصل بأليكس، بس ما ردش على مكالماتها. اتصلت بيه مرة تانية وعمل نفس الحاجة، ده خلى جولييت تقلق أكتر
______________________
______^_______________
"دانيال غراهام" باتريك همس وهو بيقرأ بيان الشرطة اللي كان متغطي... "إزاي جبت ده؟" باتريك سأل وآدم اتنهد بعمق... "ضابط الشرطة ساعتها احتفظ بده، بس هو مات من كام سنة وده كان مع ابنه... ابنه ما ترددش إنه يديني ده لما قلت له إنه غير قانوني إنه يكون مع ده... هو ما كانش عايز أي مشاكل،" آدم هرب... بمساعدة الخادمة اللي اشتغلت هناك قبل كده والبيان اللي الشرطة مسكاه كان كفاية عشان يفتحوا القضية تاني وهما يحفروا فيها عشان يعرفوا الحقيقة...
"أنا شايفه إنه له علاقة بالموضوع ده، ممكن يكون هو اللي ميشيل غراهام بتقابله سرًا، أنا شايف إن الوقت جه عشان ندخل الشرطة..." آدم قال وباتريك هز راسه. أخرج تليفونه وصور كل الأدلة معاه.. وبعدين بعتها لضابط الشرطة، اللي كان صاحبه وهو بيحقق في القضية وكان بيساعده لما يلاقي الضباط اللي كانوا مشاركين في القضية دي...
"هبلغ السيد هولت عن ده دلوقتي،" باتريك قال واتصل بأليكس عشان يقوله عن كل اللي بيحصل، بس بدال كده حصلت مفاجأة خاصة بيه ولما خلص المكالمة كان عنده نظرة مشوشة على وشه...
"في حاجة غلط؟" آدم سأل وباتريك هز راسه. "لازم نروح دلوقتي،" باتريك أمر واتصل بضابط الشرطة عشان يبلغه عن اللي بيحصل...