47
"تفضل," باتريك سلم أوليفيا الأكل الجاهز اللي اشتراه ليها... "شكراً... ليش تأخرت كذا، كدت أتصل," قالت. جلس وهوه يتنهد بعمق... عقله كان متضارب لأبعد حد... "أحد زارني، عشان كذا ما انتبهت إن وقت استراحة الغداء انتهى," قال لأوليفيا، وعلى طول أثار فضولها... أحد؟ ولا واحد عمره زار باتريك... يمكن عنده حبيبة؟ وجهها صار أحمر من الغيرة على طول... نظرت لباتريك وأخذت قضمة من الساندويتش حقها....
هل عنده حبيبة بجد... نظرت لشنطتها، وين كان عندها تذكرتين للسينما يوم السبت... أخذ منها أكثر من سنة عشان تجمع شجاعتها وتطلب منه الخروج، بس الحين... يمكن عنده حبيبة...
التفتت تشوف وعقله باين عليه بعيد... وش يصير لو ما حبها هو بعد؟ حسّت شجاعتها تروح على طول... وتأففت... كانت بتسأله مين اللي جه يدور عليه لما باتريك وقف... سكرت فمها على طول..
"لازم أتأكد منه," قال ومشى... "هل جد لقيت أحد... أتمنى لا," تمتمت وأخذت شنطتها... فتحتها وأخذت تذاكر السينما... هل لازم تروح لحالها مرة ثانية... وش يصير لو اعترفت بمشاعرها ورفضها... رجعت التذاكر في شنطتها وحركتها بعيد...
ابتسامة ظهرت على وجهها لما أخذت قضمة ثانية من الساندويتش... هو تذكر يجيب لها أكل جاهز لما حتى ما طلبته، هذا يعني إنه يفكر فيها... يمكن هذه علامة...
ممكن لازم تسأله وتحاول حظها لما يرجع...
باتريك طرق خفيف على باب أليكس قبل ما يفتحه... أليكس كان عنده ملف بيده، وأسقطه لما دخل باتريك... "سيدي، السيد ويلسون ألغى إقامته في الفندق، ما أعتقد إنه بيجي في الرحلة هذه... أعتقد فيه شيء صاير مثل ما قلت," أبلغ أليكس...
أليكس كان عنده تخمين بعد... بس ما كان عنده فكرة مين... يمكن أي أحد... "تقدر تلقى أوراق مقر الشركة للسنتين الأخيرة... رجاءً تجيبها لي؟" أليكس أمر باتريك وباتريك راح يسوي كذا...
أوليفيا شافت باتريك طالع من مكتب أليكس ونقحت حلقها. أخيراً جاء الوقت إنها تطلب منه موعد، بس هو سبقها قبل ما تقدر تتكلم... "ممكن تساعدني ألقى أوراق مقر الشركة من السنتين الأخيرة؟" قال، وأوليفيا وقفت...
"مقر الشركة، السنتين الأخيرة." طلعت من مكتب السكرتيرة، وباتريك تبعها... وقفوا لما وصلوا لغرفة، وأوليفيا دخلت كود المفتاح حق الباب... "أعتقد إني تركتها هنا... ممكن تدور هناك وأنا أدور هنا," قالت، وهم الاثنين بدأوا يتحركون... الغرفة كان فيها خمس رفوف كبيرة فيها أوراق مهمة للشركة ما يصير تضيع...
الباقي كان محفوظ في بيت أليكس... "لقيت أي شيء؟" سأل، وأوليفيا هزت راسها. "لسة، لازم تكون في مكان هنا أعتقد فوق الرف," قالت وحاولت توصل يدها لفوق، بس ما كانت طويلة بما فيه الكفاية....
باتريك وقف اللي يسويه والتفت يشوفها... ابتسامة ظهرت على وجهه لما شافها تحاول تاخد الملف من فوق الرف، ومشى عندها... شهقت على طول لما وقف وراها ومد يده عشان ياخذ الملف... قلبها بدأ يدق بصدرها، وحبست نفسها... قريب مرة! صرخت في نفسها...
"لازم هذا هو," باتريك قال، وهي التفتت تشوفه... خدودها كانت محمرة على الآخر... "كان المفروض تطلبين مني أساعدك," قال بصوت خافت... أوليفيا قبضت يدها جنبها وبلعت ريقها... ياه، هذا سيء! مشاعرها له باينة إنها تزيد في اللحظة هذه... والغرفة صارت هادية... باتريك بس استمر يناظرها، وبطنها سوت الحركة... فتحت فمها تقول شيء، بس هو على طول أخذ خطوة بعيد عنها، ونقح حلقه...
"لازم آخذ هذا للسيد غراهام" قال ومشى من الغرفة، تاركاً أوليفيا محمرة على الآخر... أخيراً قدرت تتنفس كويس مرة ثانية بعد ما طلع من الغرفة ويدها راحت لخدودها المحمرة... "هو وسيم بشكل يجنن!" تمتمت تحت نفسها...
باتريك طلع من الغرفة، قلبه يدق كأنه مجنون في صدره... ليش قلبه يدق بسبب أوليفيا... ليش ما انتبهت إنها جميلة... هز راسه شوية وحاول يدخل هذه الأفكار في آخر راسه... "هي زميلة عمل," تمتم وهو يدخل باب مكتب أليكس...
"سيدي، لقيت الأوراق اللي طلبتها," باتريك قال لأليكس وسلمه الأوراق اللي في يده... أليكس أخذها وراجعها قبل ما يتنهد بعمق...
"لازم لسة معصب من اللي صار قبل سنتين... ما كنت أعرف إنه شايل حقد علينا... ؟" أليكس قال وباتريك هز راسه. "هل لسة مصرين على هذا؟" سأل...
"نعم يا سيدي... كان مفروض يجي هنا بكرة بس ألغى رحلته... أعتقد هذا خطير. لازم نلقى طريقة نقنعه... هو أكبر مورد لنا." أليكس مرر يده بشعره وتنهد بعمق...
"لازم نروح عنده إذن... جدول رحلة عملي... بنروح يوم الأربعاء," أليكس أمر، وباتريك على طول راح يسوي اللي انقال له...