122
أليكس! نادت جولييت بعد ما طرقت على باب غرفته بس ما كان فيه أي رد... فتحت مقبض الباب ودفعت الباب، جولييت حطت راسها من الباب المفتوح عشان تشوف الغرفة قبل ما يدخل... "أليكس" نادت مرة ثانية بس ما رد عليها... "وينو؟" تمتمت... كانت تشتغل على اللاب توب حقها لساعات، والحين اشتاقت له... طلعت من الغرفة وراحت تحت تدور عليه وعلى طول دخلت غرفة المعيشة وعيونها شافوا أليكس واقف عند شرفة البنتهاوس... شافت من نوافذ الزجاج... كان معطيها ظهره وكان على التليفون... رمت اللاب توب حقها على الكنبة وراحت المطبخ تسوي لنفسها كوب قهوة، على أمل إنه لما ترجع أليكس يكون خلص مكالمته... بس لما رجعت، كان لسا واقف هناك، بس ما كان معطيها ظهره... ابتسامة طلعت على وجهه لما شافها وهي ابتسمت له...
راحت عيون جولييت لأليكس وهو واقف في شرفة البيت وبيتكلم في التليفون من شوية... افترضت إنه عن الشغل، بس ما قدرت إلا إنها تخلي عيونها عليه... ما كان يبدو جاد زي لما كان بيتكلم عن الشغل في التليفون مع باتريك، بدال هذا الوقت كان فيه ابتسامة على وجهه وهو بيتكلم مع أي كان... ابتسم لها وغمز، ووجه جولييت صار أحمر لما أدركت إنه شافها وهي تناظر... صرفت نظرها وأخذت رشفة من القهوة اللي في يدها... فتحت جولييت اللاب توب حقها وحاولت تشتت نفسها بالشغل، بس ما قدرت تركز على أي شيء وقعدت تطالع فيه من جدار الزجاج... على طول صرفت نظرها لما خلص المكالمة...
رجع أليكس لغرفة المعيشة بعد كم دقيقة وجلس قريب منها...
"آسف إني خليتك تنتظري، كنت بتكلم مع عمي،"
"عمك؟" قالت جولييت، وأليكس هز راسه... "يبغاني أروح لبيته على العشا، وأبغيكِ تجي معاي." جولييت وقفت اللي كانت تسويه وبلعت ريقها... "بس طلبك أنتِ بس تجي،" قالت بصوت منخفض. إذا أمّه ما تحبها، طيب عمّه يحبها؟ "أبغيكِ تجي معاي... أبغى أعرفك عليه... ما فيه أي شيء تخافي منه، هو شخص كويس،" أكد أليكس لما شاف التوتر في عيونها... حتى لو عمه ما ذكر هذا، أليكس كان يعرف إن عمه يبغاه يجي مع جولييت... كمان يبغى يشوف ولد عمه، اللي ما شافه من فترة... ما يبغى جولييت تفكر إن عمه زي أمه... كانوا زي ناس متناقضين تماما ويكرهوا بعض كثير... عمه كان أكثر ترحيبا مقارنة بميشيل وجوي، وزوجة عمه كانت شخصية مرة كويسة... "هم عايشين في الريف، عشان كده نقدر نقضي الويكند هناك ونرجع الأحد... إيش رأيك. تبغي تجين معاي؟" قال أليكس، على أمل إنها تقول أيوه، وجولييت هزت راسها، موافقة إنها تروح معاه... "شكلك مشغولة،" قال وطالع في اللاب توب حقها، وجولييت هزت راسها لما أدركت إيش السؤال اللي حيوصل له... "مو مرة،" ردت، وأليكس هز راسه... "أنا أفترض إنك ما تحتاجين هذا،" قال وقفل اللاب توب حقها... بعدين حطه جنبها على الكنبة، وقبل ما جولييت تنطق بكلمة وحدة، شفاهه نزلت عليها، وأخذت أنفاسها... ضحكت وهي لما حملها على طريقة العروس وزرع قبلة ناعمة على أنفها... "لسه الدنيا منورة،" همست جولييت، وأليكس هز راسه. "ما يهم إذا كنا جوة." ... جولييت قربت أكثر وأمسكت بشفاهه، قلبها بيجري وهو بدأ يمشي ناحية الدرج...
__________________________
__________________________
قام أليكس من جنب جولييت على السرير لما تأكد إنها نامت نوما عميقا. غطاها كويس بالبطانية وبعدين ترك الغرفة عشان يتصل... اتصل على باتريك، ورد على المكالمة في الرنة الثانية... "كنت لسا حتصل عليك، يا سيدي،" قال باتريك لما رد على مكالمة أليكس. كان في طريقه راجع من المكان اللي كانت فيه غليندا لما رن تليفونه... "لقيت وين كانت عايشة؟" سأل أليكس "أيوه يا سيدي. طلعت من هناك من شوية، ولسوء الحظ، ما قدرنا نلاقي أي شيء ممكن يساعد. بيتها حيتكسر ومو في حالة كويسة،" أبلغ باتريك... أليكس تنفس بعمق وفرك جانب راسه... كان عنده هذا الشعور إنهم حيكونوا بيخفوا طريق مسدود قريبا مرة ثانية، وكان يكره حقيقة إن كل شيء بيصير محبط... ما يبغى يخلى جولييت تقلق، بس كان يعرف إنه لازم يشتغل ويتورط في بحث باتريك... كان مصمم يعرف عن كل شيء، وأليكس كان يعرف وين بالضبط يبحث... مكان بحث فيه مرارا وتكرارا عبر السنين من يوم ما كان مراهق بس ما لقى أي شيء.... ما كان يبغى يرجع لبيته، بس ما كان عنده خيار إلا إنه يروح... "خليني أعرف إذا لقيت أي شيء ثاني،" قال قبل ما يقفل المكالمة...
"أتمنى لو أحد بس يطلع بمعلومة من أي نوع،" تمتم باتريك وتنفس بعمق... "هذه القضية شكلها صعبة تنحل،" رد آدم، وهز باتريك راسه... كانت صعبة بجد تنحل. وحدة خلت الشخص عنده أسئلة كثيرة، علامات، ووجع راس... حيلقوا إيش اللي صار بجد ولا حيضلوا يوصلوا لطرق مسدودة؟