48
"أليكس" همست **جولييت** وهي تمشي لمحطة الحافلات لتنتظر حافلتها... الاسم ظل يدور في رأسها لسبب ما، وأخرجت هاتفها... ربما لو رأت وجهه فقط، كانت على وشك البحث عن الاسم عندما وصلت حافلتها، لذلك قررت ألا تفعل حتى تصعد إلى الحافلة، لكن مكالمة من **فلورنس** أزعجتها مرة أخرى... "**فلورنس**" قالت **جولييت** وهي تجيب على المكالمة. ربما صديقتها الوحيدة...
تحدثتا على الهاتف حتى توقفت الحافلة ونزلت... ابتسامة تتردد على وجهها وهي تسير إلى منزلها... في أحد هذه الأيام، ستزورها في الولاية الجديدة التي هي فيها مع زوجها... اتسعت ابتسامتها وهي تفتح بابها الأمامي وتسير إلى مطبخها... ذهبت يديها بشكل لا إرادي إلى شفتييها بمجرد أن أسقطت مفاتيحها...
بدأ قلبها ينبض بلا سيطرة في صدرها، واحمرت وجنتاها، وشفتييها متباعدتين قليلاً... بينما تتذكر تلك اللحظة، والطريقة التي يحملها بها ويضعها فوق المنضدة... الطريقة التي التف بها يده حول خصرها ليقترب منها... شفتييه على شفتييها... أصبح جسدها كله ساخنًا على الفور، وشهقت عندما بدأ هاتفها يرن فجأة وفاجأها...
أطلقت **جولييت** زفيراً عميقاً والتقطت هاتفها الذي وضعته على المنضدة، واتسعت عيناها على الفور عندما رأت أنه **أليكس**... "اهديء!" قالت على الفور لنفسها وأخذت أنفاساً ثابتة متعددة، ونظفت حلقها، ولمست وجنتيها الساخنتين قبل أن تجيب على مكالمته...
"مرحباً." سمعت صوته العميق، وكادت أن تلعن تحت أنفاسها عندما ظهرت صورة له يبتسم لها في رأسها...
"**جولييت**." كان عليه أن ينطق باسمها قبل أن تجيب أخيراً.. "مرحباً" قالت **جولييت** بصوت منخفض...
"كيف هو العمل؟ هل انتهيتي لليوم؟" سأل **أليكس**، وكان على **جولييت** أن تبتلع ريقها قبل أن تجيب... "نعم، أنا في المنزل وحدي الآن" قالت، وحشرت أسنانها على الفور بسبب إجابتها... الجزء الأخير لم يكن ذا صلة، بالطبع كانت في المنزل وحدها، مع من ستكون... كادت تضع كفها على وجهها...
"هل تناولت الغداء بعد؟" كان **أليكس** يبتسم وهو يستمع إليها... صوتها وحده كان كافياً لوضعه في مزاج جيد...
"نعم، تناولت الغداء مع زملائي في العمل... ماذا عنك؟" سألت، ورأى **أليكس** فرصة لرؤيتها... "لا، لم أتناول الغداء بعد، لأنني كنت مشغولاً بالتفكير في شخص ما" هذا كان سطرًا جبنيًا للغاية حتى حشر **أليكس** أسنانه، لكنه جعل **جولييت** تبتسم كطفل أعطيته حلوى المفضلة...
"هل يمكنني المجيء؟" سأل **أليكس** بعد صمت قصير بينهما... أراد أن يرى وجهها بالفعل، بدلاً من أن يكون محصورًا داخل مكتبه، وهو يمر عبر الملفات تلو الأخرى... كان لديه عمل ليقوم به، لكنه سيغطيه بالعمل لوقت متأخر... يبدو أن رؤيتها أكثر أهمية بالنسبة له...
"بالتأكيد يمكنك المجيء، يجب أن أطلب شيئًا لتأكله على الغداء" قالت **جولييت**، وأنهت المكالمة بعد ذلك...
خلعت معطفها على الفور وهرعت إلى غرفتها... أخذت حماماً سريعاً وبدأت تتصفح خزانة ملابسها للبحث عن ما ترتديه... كان عليها أن تبدو وكأنها لم تبذل الكثير من الجهد ولكن في نفس الوقت تبدو جميلة... تنهدت **جولييت** بعمق وهي تتصفح عذرها السيئ للخزانة... لم تكن من محبي الموضة كثيرًا وكانت ترتدي أي شيء تختاره يعجبها....
لم يكن لديها أي شخص، كانت تريد أن تبدو جميلة من أجله، ربما مرة واحدة في المدرسة الثانوية عندما كانت معجبة جدًا بأحد زملائها في الفصل، ولكن في ذلك الوقت لم تجعله يلاحظها، بل تجنبت إعجابها في كل فرصة... الآن كان الأمر مختلفًا... الطريقة التي شعرت بها تجاه **أليكس** كانت مختلفة. كل شيء كان جديدًا ومختلفًا بالنسبة لها... كان هو أول حبيب حقيقي لها... هل كان كذلك؟ لقد تبادلوا القبلات فقط، لكنه لم يطلب منها أن تكون حبيبته...
ألم يكن هذا هو الحال... تنهدت بعمق ووضعت كفها على وجهها... ماذا لو أنه لم يعتبرها حبيبته، ماذا بعد... ماذا عن مشاعرها؟ لكنهما تبادلا مثل هذه القبلة العاطفية... انتهى الأمر بـ **جولييت** في إفساد مزاجها بسبب الإفراط في التفكير... لم يكن لديها الشجاعة لتسأل **أليكس** عما إذا كانا في علاقة لأنها كانت خائفة من رده...
اختارت **جولييت** أخيرًا سترة وارتدتها... جففت شعرها بالمجفف للمرة الثانية في ذلك اليوم وذهبت إلى غرفة المعيشة لطلب بعض الطعام لهما... ستأكل طعامها على العشاء...
رن جرس الباب بعد حوالي ثلاثين دقيقة وفتحت الباب معتقدة أنه الطعام، لكنه كان **أليكس**... كان يبتسم ابتسامة مشرقة للغاية لدرجة أنها نسيت أنها كانت في مزاج سيئ... كان وسيمًا جدًا وجعل قلبها يتسارع...
"لقد أتيت بسرعة كبيرة" قالت، وفسحت له المجال للدخول إلى منزلها... أغلقت بابها والتفتت لتنظر إليه وهو يقف خلفها مباشرة... انحنى **أليكس** وقبلها على شفتييها، مأخوذة على حين غرة...
سافرت القشعريرة عبر جسدها بالكامل، وأمسكت بذراعه وقبلته مرة أخرى، لكنه أنهى القبلة بسرعة كبيرة بالنسبة لها لأنها أرادت المزيد...
أعطاها عناقاً وقبل شعرها مرة أخرى... "اشتقت إليك" قال **أليكس**، وأصبحت ابتسامة **جولييت** أكثر إشراقاً... لا يمكن أن يكون هذا مجرد لقاء عابر، كان شيئًا آخر... كانت هناك شرارة بينهما لا تستطيع تفسيرها... كانت تشع حول **أليكس**... عندما رأته، شيء ما في أعماقها انطلق للتو...
ربما جزء من قلبها... لم تكن متأكدة...