102
أنا هنا لأتكلم معاك، ومش همشي إلا لما تسمعني،" ردت **جينا** بحزم... في عقلها، كانت مصممة ألا تخسره... قال **تشارلز**، لكن **جينا** انحنت بسرعة وأخذت مفاتيح سيارته التي رصدتها قبل ثوانٍ منه... قالت، و **تشارلز** سخر... أنتِ عارفة إني ممكن أخد تاكسي، صح؟ ممكن تحتفظي بالمفاتيح." كان على وشك المغادرة عندما أوقفته **جينا** وأمسكت بيده... "لو سمحت، بس اسمعني، ولو لسة عاوزني أمشي، همشي." أخيرًا، التفت **تشارلز** لينظر إليها ورأى الصدق في عينيها... كيف يمكنه أن يرفضها عندما تنظر إليه هكذا... تنهد بعمق وهز رأسه ببطء. قال ودخل إلى حانته... ابتسمت **جينا** وهي تتبعه... بدأ المزاج الكئيب الذي كانت فيه لأكثر من أسبوع في التلاشي. بدا الأمر وكأنه كذلك عندما كانت بجواره...
كانت الحانة فارغة عندما دخلا، فقد كان بعد الظهر المبكر يوم السبت، على الرغم من أنها أصبحت مزدحمة في المساء... ذهب **تشارلز** إلى غرفته الخاصة في الحانة وجلس... جلست **جينا** على بعد مسافة قليلة منه، ولا تزال الابتسامة عالقة على وجهها بينما كان **تشارلز** يعبس قليلاً... قال **تشارلز** وابتلعت **جينا**... "طيب، قبل ما أقابلك، **أبو جينا** كان عاوزني أخطب حد... ده كان السبب الوحيد اللي خلاني أقترب من **أليكس** في المقام الأول، معنديش أي مشاعر تجاهه، بس أنا ما كنتش عاوزة أنفذ أوامر أبويا وأخلص مع واحد زيه، بس بعدين قابلتك و..." توقفت **جينا**، وتساءلت عما إذا كانت تبدو سخيفة... "هدد بأنه هياخد البوتيك بتاعي مني لو ماعملتش زي ما بيقول، كنت مضغوطة وما كانش عندي خيار غير إني أسمع... آسفة، ما كانش المفروض أكذب عليكي." استمرت وهي تحني رأسها بسبب الدموع التي كانت تهدد بالسقوط من عينيها... "اشتغلت بجد وكنت خايفة أخسر كل شغلي... عارفة إني كنت أنانية بس" رفعت **جينا** رأسها ببطء لتنظر إلى **تشارلز** الذي كان ينظر إليها مباشرة ولم يقل أي شيء... كانت تحاول أن تقرأ وجهه لتعرف ردة فعله، لكنها لم تستطع. كان من الصعب معرفة ما إذا كان لا يزال غاضبًا...
"طيب، إيه اللي حصل بعدين، ليه استسلمتي ل **أليكس**... أليس هو صيد أفضل مني في عمل فاشل وشركة على وشك الإفلاس؟" سأل **تشارلز**، وابتلعت **جينا**... كيف يمكنها أن تشرح له أنه احتل عقلها وتركها مشوشة وهي تفكر فيه طوال الوقت... كيف يمكنها أيضًا أن تخبره أن **أم أليكس** هددتها... "وقعت في حب شخص، وما عدتش قادرة أفكر بشكل صحيح بعد كدة،" أجابت **جينا**، وتزعزع مظهر **تشارلز** البارد على الفور... ابتلع وأدار عينيه بعيدًا عنها. بدت وكأنها تقول الحقيقة، لكن...
"أنتَ عارف إحساسي لما شوفتك قاعد في المطعم ده؟" واصلت **جينا**، ولم تكتم أو تخفي مشاعرها بعد الآن... لقد سئمت من ذلك...
التفت **تشارلز** ببطء لينظر إليها، وكان غضبه قد تلاشى منذ فترة طويلة، والآن كان يبذل قصارى جهده لعدم النهوض والتوجه إليها وتقبيلها حتى تفقد أنفاسها... كان من الصعب حقًا عليه ألا يفعل ذلك... لم يتمكن إلا من الجلوس هناك يحدق بها ويده مقبوضة...
"في البداية، اتصدمت، وبعدين ارتحت إنك أنت، ودلوقتي حاسة... بالنشوة... حاسة إني أخيرًا قادرة أتنفس كويس تاني، **تشارلز**..." كان قلب **جينا** يتسابق بجنون في صدرها وهي تحدق به... أرادته أن يضمها بين ذراعيه كما فعل من قبل...
وقفت، وعيون **تشارلز** لم تترك عينيها أبدًا بينما كانت تمشي إلى المكان الذي كان يجلس فيه ووقفت أمامه مباشرة... كان يسمع سيطرته على نفسه وهي تنكسر خيطًا تلو الآخر... كانت قريبة جدًا... قريبة جدًا...
"فضلت أفكر فيك، ولما ما كنتش برد على مكالماتك، حسيت كأني بتجنن. لما بطلت تتصل، حسيت برضه إني بتجنن... كنت عاوزة أسمع صوتك حتى لو ما شوفتكش، بس أنت بطلت تتصل، وما قدرتش أكلمك تاني،" قالت **جينا** واتخذت خطوة أقرب إليه، وقلبها يتخطى نبضات متعددة...
"وحشتني بشكل جنوني..." أخرجت أنفاسها، ولم يستطع **تشارلز** أن يمسك نفسه بعد الآن... تحركت يده ببطء إلى يدها، وجذبها وجعلها تجلس على حجره... شهقت **جينا** قليلًا لحركته المفاجئة، لكن سرعان ما ظهرت ابتسامة على وجهها...
"أنا آسفة..." قالت بهمس بينما اقترب **تشارلز** منها... كان عقله غائمًا تمامًا ومشغولًا بها وبرائحتها... رائحتها الثمينة... كانت رائحتها لطيفة جدًا... عطرًا لم يتمكن من التوقف عن التفكير فيه... كان متجذرًا في ذكرياته... "ريحتك حلوة أوي،