99
"كم من الوقت وهو هنا؟" سأل **سي جي** زملائه في العمل وهم يستعدون لفترة عملهم في غرفة تغيير الملابس في **بار تشارلز**... كان لديهم كليهما نظرات محاصرة أثناء حديثهم... "لقد مر ما يقرب من يومين الآن... أعتقد أن هناك شيئًا ما يحدث معه... لم يخرج من غرفته منذ اليوم الذي عاد فيه بعد أن بدا متحمسًا جدًا، أتساءل ماذا حدث له" أجاب **فرانك** وهز رأسه... قبل يومين كان **تشارلز** في حالة مزاجية متحمسة للغاية في طريقه للخارج، ولكن عندما عاد بعد بضع ساعات كان على النقيض التام من الرئيس الذي يعرفونه... بدا محبطًا وغائب الذهن... قبل أن يتمكنوا من سؤاله عما كان يحدث معه، اختفى في غرفته الخاصة وأغلق على نفسه...
لقد حاولوا التحدث إليه، لكنه أمرهم بأنه لا يريد أن يزعجوه، مما ترك الجميع قلقين لأنهم يعرفون نوع الشخص الذي كانه وكم نادراً ما حدث ذلك على الإطلاق... "لا أعتقد أنني رأيته غاضبًا من قبل..." تنهد **سي جي** بعمق وهو يغلق قفله...
غادر كلاهما غرفة تغيير الملابس، ولم يعودا يتحدثان عن **تشارلز**، لكن كلاهما تفاجأ عندما رأوا **تشارلز** يخرج من غرفته الخاصة... بدت عيناه بلا حياة... كانت رائحته كحولًا وهو يمر بجوارهم... "صباح الخير سيدي" حيوهما معًا مما جعله يتوقف في مساراته ليحييهما... "صباح الخير... يرجى إبلاغ المدير أنني سأغيب لبضعة أيام" قال **تشارلز** لهم قبل أن يرحل... تاركًا كلا الرجلين في حيرة وقلق "هناك شيء ما... هل تعتقد أنه تم التخلي عنه؟" قال **سي جي** لكن **فرانك** هز رأسه في عدم موافقته... "لا أعتقد ذلك، ربما العمل لا يسير على ما يرام وهذا يزعجه... لكننا مررنا بأوقات عصيبة ولم يكن هكذا أبدًا"...
خرج **تشارلز** من باره وهو يعاني من صداع رهيب بينما اقترب من سيارته... فرك صدغه وأغمض عينيه عندما جلس في مقعد السائق... كان على وشك أن يبدأ سيارته لكن يده توقفت في منتصف الهواء عندما فكر بها مرة أخرى... كان الأمر بمثابة عذاب له... كان يعتقد أنه سيتغلب عليها من خلال تناول بضعة مشروبات لأنهما لم يكونا يعرفان بعضهما البعض لفترة طويلة، لكنه اعتقد خطأً... حتى بعد عدة زجاجات، كانت تشغل ذهنه أكثر من أي وقت مضى، مما جعله منهكًا تمامًا ومعذبًا بسبب التفكير بها باستمرار... لم يستطع تحديد الخطأ الذي حدث...
حتى بعد كل ما قالته له، لم يستطع قبول رفضها... لقد تحدثا على الهاتف، وبدت سعيدة للغاية، ماذا تغير في الساعات القليلة التي سبقت موعدهما... هل حدث شيء ما جعلها تتصرف هكذا... مرر **تشارلز** يده عبر شعره وتنهد بعمق... شعر أنه كان في نفق لا نهاية له ولم يتمكن من العثور على الضوء...
التقط **تشارلز** الهاتف الذي كان بجانبه وشغله وامتلأ على الفور بأكثر من عشرين مكالمة فائتة من **أمي** والعديد من الرسائل... أغمض عينيه عندما شعر بأن صداعه يزداد سوءًا... "كان يجب أن أتركه مغلقًا" قال بصوت منخفض وأسقط هاتفه
"ربما سيساعدني المضي قدمًا في التغلب عليها" تمتم وهو يبدأ تشغيل سيارته وغادر المبنى... هل سيتغلب عليها يومًا ما؟ كيف يمكنه التغلب على شخص هزمه كثيرًا...
كيف يمكنه التغلب على شخص يلاحق ذهنه باستمرار ويحجب حكمه الأفضل... لم يستطع التفكير بشكل صحيح في أي وقت فكر فيه بها وكان ذلك يقتله...
"إلى أين ذهبت؟ ولماذا كنت تتجاهل مكالماتي؟" صرخت **كارولين** في وجه ابنها الذي بدا وكأنه لم يغمض عينيه منذ أيام... يمكنها حتى شم رائحة الكحول من على بعد أقدام، وهذا أغضبها أكثر... "سأفعل ذلك" قال **تشارلز** بصوت منخفض...
"ماذا تقصد؟ هل تتجاهل أسئلتي!" صرخت عليه لكن **تشارلز** بدا غير مبال... "سأذهب في موعد أعمى أو أي شيء تريده..." قال مرة أخرى وهذه المرة هدأت **كارولين** أخيرًا بعض الشيء... كانت سعيدة ولكن في نفس الوقت مرتبكة... ما الذي دفعه إلى أن يكون بهذه الطريقة ولماذا بدا هكذا... كانت فضولية وقلقة بشأن ما كان يفعله خلال الأيام الثلاثة الماضية منذ أن رأت عينيه آخر مرة...
مشيت إلى حيث كان يقف وحاولت أن تمسك بيده لكن **تشارلز** ابتعد عنها، مما تسبب في كاد قلب **كارولين** يسقط... "**تشارلز**" قالت اسمه بهدوء، الغضب الذي شعرت به قبل بضع ثوانٍ تلاشى على الفور... "سأفعل كل ما تريده، لذا يرجى تركي... أريد أن أكون بمفردي" قال **تشارلز** ورحل، تاركًا **كارولين** أكثر من قلق بشأنه...
انحنى **تشارلز** على سريره وأغمض عينيه... شعر قلبه أثقل من أي وقت مضى... هل كانت تشعر بنفس الطريقة التي يشعر بها أم أنها مضت قدمًا.. "لحظة طيش! مخطوبة!" بصق بغضب ونهض فجأة في وضعية الجلوس...
"كيف يمكنها أن تقول ذلك لي بعد أن جعلتني هكذا!" قال وسخر... تحول عذابه ببطء إلى غضب مرهق...
"هل كانت تعني ذلك؟" تمتم ونهض... كان قلبه يؤلمه مرة أخرى... التقط هاتفه الذي كان قد ألقاه على سريره ونظر إلى رقمها ولكن بينما كان على وشك الضغط على زر الاتصال، توقفت يده في منتصف الهواء...
لقد اتصل بها ما يقرب من اثنتي عشرة مرة عندما كان ثملًا لكنها لم تجب إلا مرة واحدة وتجاهلت بقية مكالماته... مما جعله أكثر عذابًا...
"يجب أن أمضي قدمًا وأخطب أيضًا!" أعلن، صدره ينهض وعيناه مليئتان بالغضب...