77
طلعت جينا من التاكسي اللي طلبه تشارلز... بدأت تمشي شوي شوي لقدام البوتيك حقها بس وقفت فجأة... قلبها كان لسا يدق بسرعة بعد ما سمعت اعترافات تشارلز... ما ردت عليه وكانت مصدومة بزيادة لدرجة ما قدرت تتكلم... لحسن الحظ، التاكسي وصل وراحت... لسا ما عرفت كيف تتصرف مع كلامه... كان مزيج من الحيرة، والحماس، والغضب... وخيبة الأمل... بس مشاعر كثيرة كانت تهاجمها كلها بنفس الوقت...
تنهدت بعمق ومشّت يدها بشعرها... ما تقدر ترجع هناك مرة ثانية... ما تقدر تشوفه مرة ثانية... حتى لو هي تحس بنفس الطريقة، لازم تخفف الإحساس قبل ما يكبر... كانت واقعها الحزين اللي لازم تتعامل معه...
كملت جينا تمشي وكانت بتتوجه على طول لمكتبها وهي داخلة البوتيك، بس شخصية مألوفة كانت تنتظرها...
"جينا!" سمعت اسمها، والتفت تشوف كارولين تطل عليها بابتسامة مشرقة على وجهها...
"كارولين!" قالت جينا وهي متفاجئة تشوف كارولين لأنها دايم تتصل قبل ما تجي...
مشيت كارولين للمكان اللي كانت واقفة فيه جينا وضمتها حضن دافئ، فاجأها... "صار لك زمان، عزيزتي... أنا سعيدة إني قابلتك اليوم،" قالت كارولين، بأحلى ابتسامة على وجهها... هزت جينا راسها وابتسمت للمرأة اللي شكلها متحمس بزيادة عشان تشوفها... "كيف حالك؟" سألت جينا، وابتسامة كارولين اختفت شوي... "نقدر نتكلم في مكتبك، عندي شي ودي أكلمك عنه" سألت كارولين، يا هي الحين أو أبداً وما فكرت بوقت أفضل عشان تسوي حركتها...
"أكيد، كلارا تجيب لك شي تشربينه،" أمرت جينا وبعدين أخذت كارولين لمكتبها حتى لو ما ودها تتكلم...
"ايش ودك تكلميني عنه؟" سألت جينا لما صاروا في مكتبها، وهم الاثنين جالسين، وكلارا عرضت على كارولين كوب عصير برتقال...
"سمعت عن اللي صار مع أليكس،" بدأت كارولين، وعبسة ظهرت على وجه جينا على طول. أليكس كان آخر شخص ودها تتكلم عنه... "أوه،" ردت، وهزت كارولين راسها. "عشان أكون صريحة، كان عندي إحساس إنه راح يتصرف بالطريقة ذي. هو وأمه مو على علاقة كويسة من زمان. نادراً ما تسمع له. أنا آسفة إني سببت كل هذا." كملت، وجينا قدرت تبتسم للمرأة الكبيرة...
"عادي،" قالت جينا، مو متأكدة ايش تقصد...
"كان المفروض أعرفك على شخص ثاني... وقتها ما كنتي راح تضطري تمرّين بكل هذا."
"شخص ثاني،" كررت جينا، وهزت كارولين راسها. "أيوه، وهذا الشخص الثاني هو ولدي،" قالت بثقة... جينا كادت تسخر لما سمعت كارولين... ايش المشكلة مع هذي المرأة! هل هي نوع من الأشياء اللي يقدروا يتناقلوها! هي إنسانة عندها مشاعر، ما ودها تقلل من كرامتها زي ما سوت مع أليكس عشان يلاحظها. كل يوم، تندم على إنها تصرفت كأنها مجنونة بس عشانها كانت غاضبة إنه ما يلاحظها... لسا تحس بالمرض في معدتها في أي وقت تتذكر إنها كادت تدعسه هو وصديقته...
بلعت جينا غضبها لأنها عارفة إنه بيضرها أكثر ما ينفعها... "ايش عن ميشيل... ما أعتقد إنها راح تحب إنك تجين هذي النوعية من المحادثات معي،" قالت جينا، بس كارولين ما بينت أي انزعاج من هذا...
"متى آخر مرة كلمتيها؟" سألت جينا، وجينا ما قدرت ترد عليها... صار لها فترة طويلة ما كلمت أو شافت ميشيل. جينا بعد ما كلفت نفسها تتواصل... لحسن الحظ، كذبها بأن أليكس في رحلة عمل أنقذها من أي ضغط من أبوها...
"ما أعتقد إنها تبي تتورط مع أليكس والبنت ذي بعد... أليكس دايم يسوي اللي يبغاه. مين تظني إنها راح تدعمك أو ولدها... أكيد، ولدها. هذا يخليك أنت، أعتقد إنك يمكن قلتي لأبوك عن أليكس..." كملت كارولين تتلاعب... ما يهمها إذا سببت خلاف بين ميشيل وبنتها المستقبلية، بس انتهى بها الأمر لصالحها...
"ودك أبوك يخيب أمله؟" أضافت كارولين، وجينا سخرت... غضبها بدأ يظهر مرة ثانية... "ولدي يمكن ما يكون غراهام، بس هو اختيار كويس بعد، هو خيار أفضل لك من أليكس... أنا وإنت نعرف السبب اللي ودك تكوني مع أليكس... هذي هي الطريقة الوحيدة اللي أبوك راح يعطيك فيها ميراث كبير... ولدي هو أحلى إنسان راح تقابليه في حياتك وما راح يخرب لك حياتك زي ما راح يسوي أليكس... أنا مراعية هنا"
"ما في أحد يبي ولده يتزوج وحدة أليكس غراهام رفضها عشان بنت عادية... كلهم راح يفكروا فيه شي غلط فيك... طيب يمكن تلقين أحد بس ايش عن السيد داوسون، هل يبي صهر مو كفء..." كلام كارولين اخترق جينا زي السيف
قبضت جينا يدها من الغضب... "فكري فيها يا جينا. ايش اللي بيكون لصالحك... كلميني لما تكوني مستعدة تتكلمي... أنا راح أرتب موعد تعارف أعمى بينك وبين ولدي وأرسل لك العنوان..." وقفت كارولين، وأعطت جينا نظرة أخيرة طويلة قبل ما تروح...
جينا كانت مليانة غضب الحين... أبوها دايم يكره فكرة إنها مو الوريثة اللي يبيها... ولد... آنا فشلت إنها تعطيه ولد، وهذا ساهم في كرهه لزوجته...
كان عليها تعيش حياتها كلها وهي تبحث عن قبوله وانخفضت لهذا... شخص يشوفه الناس كأداة لطمعهم...
ايش عن مشاعرها... ما تهم شوية...