90
وش تبغي تقولين لي... تقدرين تقولين لي..." قال **تشارلز** لما خلص كلام... **جينا** فتحت فمها عشان تتكلم، بس ما طلعت ولا كلمة... كيف بتقوله عن مشكلتها، وكيف ممكن تتخطب لواحد ثاني...
"يمكن انتي في علاقة مع أحد؟" سأل **تشارلز** بعد ما عدت كم ثانية، وهي ما قالت ولا شيء... بعدين تذكر انه ما سألها إذا هي سنقل، وافترض على طول انها سنقل... كان يبغاها تقول لأ...
"لا، مو في علاقة," جاوبت **جينا**. ما كانت بالضبط في علاقة مع أحد... بس كانت متورطة بين انها تسوي اللي يبغاه **أبو جينا**، وهو انها تتخطب... "ما في شيء خطير، انسَ الموضوع." قررت انها ما تقول أي شيء... حتى لو انها قلقة وحاسة بالذنب شوية... كل اللي لازم تسويه انها تلغي الموعد مع ولد **كارولين**، بعدين يمكن تحس بذنب أقل... طيب، وش عن أبوها اللي يفكر انها مع **أليكس**... هذه قضية ثانية...
بتتعامل مع هذا كله بعدين... "**جينا**," نادى **تشارلز** على **جينا** بهدوء لما عقلها بدأ يسرح بسبب الأفكار اللي قاعدة تطلع في راسها...
"لازم أمشي، لازم أرجع للشغل," قالت **جينا**، حتى لو انها ما تبغي تمشي... ان المغادرة كانت دايم تخليها تواجه واقعها القاسي، وفي أي وقت كانت معاه، كان يحس كأنه هروب لها...
"أوديك," قال **تشارلز**، بس **جينا** أوقفته.. "جيت هنا بسيارتي، مو لازم," قالت، و **تشارلز** تنهد بعمق...
ما كان يبغاها تروح لسه... كان يبغي يقضي وقت أطول معاها... كان يبغي يطلع معاها في مواعيد ويسوي كل شيء معاها، بس كان يعرف مع **جينا** لازم يمشي بالسرعة اللي هي تبغاها معاه... ما كان بيضغط عليها عشان تسوي أي شيء أو يحثها...
**تشارلز** أخيراً تركها من حضنه لما صارت مستعدة تمشي... "**جينا**" نادى اسمها بهدوء مرة ثانية لما التفتت عشان تمشي، و **جينا** التفتت عشان تناظره...
"ما عندك فكرة قد ايش أنا سعيد الحين," قال **تشارلز** بصوت منخفض ومشى لها... أعطاها حضن دافئ وزرع قبلة خفيفة على شفايفها و **جينا** ما قدرت تمسك ضحكتها...
كانت تحس انها طايرة في جو حلو... حست انها مراهقة مرة ثانية مع إعجاب، بس المرة هذي مو مجرد إعجاب...
____________________
______________________
**تشارلز** وصل البيت في وقت متأخر من نفس اليوم بابتسامة على وجهه... وهو يمشي لجهة الباب الأمامي لبيته، ابتسامته، على أي حال، بدأت تضعف لما أدرك انه أمه ممكن تكون في البيت... كان يبغي يتجنب أي محادثة بتخرب مزاجه... بس هذا بدا مستحيل، لأنه أول ما دخل البيت وكان على وشك انه يمشي من الصالة ويطلع على طول فوق لغرفة نومه، **كارولين** اللي كانت جالسة في الصالة وتستناه أوقفته في مكانه...
"وصلت متأخر اليوم," قالت بصوت منخفض، و **تشارلز** تنهد... "إيه، كان عندي شغل كثير اليوم..." جاوب، وكان يبغي يكمل مشي، بس هي أوقفته مرة ثانية بكلماتها...
"رتبت لك موعد هذا السبت، فرغ جدولك في هذا اليوم," قالت **كارولين** لولدها، مما خلاه يوقف في مكانه... التفت عشان يناظر أمه، اللي رجعت تقرا الكتاب اللي في يدها...
"أمي!" قال **تشارلز** بصوت عالي، و **كارولين** قفلت الكتاب اللي في يدها بعنف... وقفت وتنهدت بعمق... "ليش قاعد تتصرف كذا الحين، **تشارلز**... كنت كويس. ليش قاعد تتصرف كذا في وقت حرج زي كذا لنا احنا الاثنين... عندك فكرة وش في خطر!" صرخت **كارولين** في وجه ولدها، وجهها احمر من الغضب... **تشارلز** كاد يضرب كف على وجهه، تنهد بعمق ومسح يده في شعره... "مو أبغي أكون جزء من هذا يا أمي... ليش لازم أسوي كذا," رد **تشارلز**، و **كارولين** سخرت. أخذت خطوة أقرب لولدها وقالت بصوت قاسي، "تبغي تقضي بقية حياتك في المرتبة الثانية بالنسبة ل **أليكس**؟"
"ايش؟" قال **تشارلز** لأمه، عيونه مليانة بعدم تصديق انها ممكن تقول هذه الكلمات له بدون ما ترمش... "الكل يظنك كذا... عندك فكرة كيف تخليني أحس... عندك فكرة قد ايش أنا قاعدة أشتغل بجد عشان هذا يمشي لك... ليش تحاول تخرب كل شغلي الشاق؟"
"ما طلبت منك تشتغلي بجد عشاني، أمي... ما عمري طلبت أي شيء من هذا..." رد **تشارلز** بصوت منخفض... السعادة اللي حسها في طريقه للبيت بدأت شوي شوي تختفي...
"أنا أحاول بكل طاقتي اني أخلي كل شيء يمشي، أمي... أنا أحاول بكل طاقتي عشانك، عشاننا... مو ممكن تكوني راضية بهذا... ليش لازم تبغي تخليني أحسن من **أليكس**... مو المفروض اللي أبغاه هو الأهم بالنسبة لك، أو..." قال **تشارلز** لأمه، وهو يبدو متضايق من كلام أمه و **كارولين** حست بالضيق كمان لما شافت النظرة في عيون ولدها... كيف ممكن تكون **ميشيل** قاسية القلب طول هذه السنين...
"يا حبيبي، هذا كله راح يكون يستاهل في نهاية كل شيء، أوعدك، أرجوك اسمعني أترجاك" توسلت **كارولين** مع **تشارلز**، عيونها تدمع حتى لو انها تعرف ان هذا الشيء **تشارلز** يكرهه أكثر شيء... انه يشوف الدموع في عيونها...
"بطلع لغرفتي..." قال **تشارلز** وتركها لوحدها في الصالة... **كارولين** رجعت جلست على الكنبة ومسحت الدموع اللي في عيونها... ما قدرت تضعف لما عرفت ان ولدها راح ينجح في نهاية كل شيء...
حتى لو كان مو سعيد بخططها، عرفت انها، عرفت انه بيكون الأسعد بعدين...
_________________
____________