98
ألم تذهبي للعودة إلى العمل؟ قالت جولييت لأليكس بعد حوالي ساعة من تناولهم الغداء... كل شيء أصبح أقل توتراً بينهما الآن لحسن الحظ، وكان أليكس جالساً في غرفة المعيشة وبيده كوب من القهوة، ويشعر بالتردد أكثر من اللازم للعودة إلى العمل على الرغم من أن لديه اجتماعاً قريباً... أراد أن يبقى في المنزل معها حتى يتمكنوا من قضاء بقية اليوم معاً... سألته أليكس عندما جلست قريباً منه وهي تحمل كوب القهوة... لم تعرف جولييت ماذا تقول له، لذا تنهدت ببساطة بعمق..
"لحظة فقط،" قال أليكس وأمسك بهاتفه من على الطاولة... كانت عيون جولييت الفضولية عليه بينما اتصل بشخص ما... "ألغِ كل جدول أعمالي لبقية اليوم، لن أعود" أمر أليكس بمجرد الرد على المكالمة وأنهى المكالمة عندما انتهى مما كان عليه قوله...
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه جولييت، ولم يفت أليكس... "هل أنتِ سعيدة؟" قال بصوت ساخر، واتسعت الابتسامة على وجهها... مسحت حلقها ووقفت، واحمرت وجنتاها... "يجب أن أضع هذا في المطبخ،" قالت وكانت على وشك أن تبتعد، لكن أليكس أمسك بيدها، وأوقفها في مسارها...
جذبها أليكس فجأة وأجلسها على ركبتيه مما تسبب في أن تلهث جولييت في مفاجأة، وفقد كوب القهوة الذي في يدها توازنه، لكن ردود أفعال أليكس كانت سريعة وأمسك بالكوب بيده الأخرى قبل أن يتمكن من الوصول إلى الأرض والتحطم إلى أجزاء... "كوني حذرة... لقد كانت قريبة،" قال بصوت خافت، وتلامس أنفاسه جلد جولييت ببطء وابتلعت... توقف تنفسها قليلاً... خدودها محمرة أكثر من اللازم الآن...
وضع أليكس الكوب على الطاولة ببطء، وأخيراً، كان كل اهتمامه عليها، السيدة التي تبدو عصبية في ذراعيه... "كنت أفكر فيك طوال اليوم في العمل،" تمتم بصوت خافت بينما انتقلت عيناه ببطء من عينيها الجميلتين... وصولاً إلى أنفها ثم شفتييها المفتوحتين قليلاً... كلما مرت الثواني، كلما شعرت جولييت بجسدها أكثر سخونة... القرب الذي كان منه إليها لم يسمح لها بالتفكير بشكل مستقيم، وكل ما كانت تفكر فيه هو مدى قربه منها وما إذا كان سيفعل... قبلها ويقوم بتدريب أصابعه... على جسدها... نظراته وحدها كانت كافية لتجعلها تفقد أنفاسها...
"هل فكرتِ بي أيضاً... هل اشتقتي إليّ؟" سأل بصوت منخفض وناعم واقترب منها... كانت شفتياهما تكادان تلامسان... استغرق الأمر من جولييت بضع ثوانٍ، لكنها أومأت أخيراً... "قوليها، جولي... أريد أن أسمع صوتك،" همس أليكس، وجعل تنفسه تنفسها يتوقف أكثر... أرادت شفتييه عليها بالفعل...
"اشتقت إليك..." تنفست جولييت...
حدقت عينا أليكس في عينيها، وكانت نظراته تحترق بشدة. انحنى أقرب، وكانت شفتياه على بعد بوصات من شفتييها.
"جولي،" همس، وكانت أنفاسه ترقص وتلامس بشرتها... كان جسدها كله مشتعلاً...
قفز قلب جولييت نبضة واحدة عندما لامست شفاه أليكس شفتييها. أرسلت اللمسة قشعريرة في عمودها الفقري، وانصهرت في أحضانه. كان قلبها يضخ بسرعة كبيرة في صدرها وكأنه على وشك الانفجار...
تعمق التقبيل، وكانت شفاههما تتحركان في انسجام تام. التفّت يدا جولييت ببطء حول رقبة أليكس، وجذبته أقرب. احتضنتها ذراعاه، وهي تمسك بها بقوة.
توقف الوقت بينما ضاعا في القبلة. تراجعت العالم الخارجي، تاركاً إياهما فقط، مليئين بالكثير من الرغبة لبعضهما البعض لدرجة أنها كانت ساحقة تقريباً...
عندما أنهت جولييت القبلة لالتقاط أنفاسها، تجعدت عيون أليكس في الزوايا. ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهه بسبب ما كان يشعر به في تلك اللحظة...
"أردت أن أفعل ذلك طوال اليوم،" قال، وصوته منخفضاً وخشناً.
أصبحت وجنتا جولييت أكثر احمراراً، لكنها لم تستطع إلا أن تبتسم.
"كنت أفكر بك أيضاً،" أجابت، وكان صوتها بالكاد أعلى من الهمس، وكانت عينيها تبتعد عن نظراته المكثفة بينما استمر قلبها في التسابق بجنون في صدرها... كان جسدها كله مليئاً بالرغبة الجارحة...
ضحك أليكس، وانتقلت يده إلى خصرها لتثبتها على حضنه. "أحب أن أسمعك تقولين ذلك، جولي."
بينما جلسا هناك، وهما متشابكان في ذراعي بعضهما البعض، شعرت جولييت بسعادة أكبر من أي وقت مضى، وكان قلبها مليئاً بالكثير من الرضا لمجرد وجودها في ذراعيه، وشعرت برعايته لها تتردد في الهواء. لقد أخافها الأمر، لكنه أثارها أيضاً.
"ما الذي غير رأيك؟" سألت جولييت، وكان فضولها يتغلب عليها. "حول البقاء في المنزل، أعني."
تحول تعبير أليكس إلى الجدية. "أدركت أنني أفضل قضاء اليوم معكِ أكثر من أي شخص آخر."
تضخم قلب جولييت. لم يخبر أحداً كلماته مثل تلك من قبل... كلمات تذيب القلب والتي بدت وكأنها تذيب قلبها كلما سمعته...
بينما كانت شمس بعد الظهر تتدفق عبر النوافذ، وتلقي توهجاً دافئاً على الغرفة، عرفت جولييت أنها كانت تقع في حب أليكس غراهام بعمق، وعرفت أيضاً أنها كانت مشاعر لن تختفي... ليس لفترة طويلة، لأن المشاعر التي كانت تشعر بها تجاهه زادت مع كل يوم يمر... بينما كانت تحدق بعمق في عينيه الخضراوين الآسرتين، بدأ قلبها يتزعزع وهي تفكر في مستقبلها وما سيكون عليه...
لقد قال لها إن المرأة الوحيدة التي فكر في الزواج به هي هي، لكن هل سيكون ذلك ممكناً على الإطلاق... كان هو وهي كانت هي...
شخصان متناقضان جداً في جوانب عديدة.. كانت تعلم في اللحظة التي أعلنا فيها علاقتهما، أن الناس سيحكمون عليها ويوجهون أصابع الاتهام إليها... لكن بينما جلست في ذراعيه، كانت جولييت على استعداد للمخاطرة بكل شيء من أجل هذا الرجل الذي اشتاق قلبه إليه كثيراً...