141
قالت **جينا** بتوتر وهي واقفة لما دخل **أليكس** مكتبها. قلبها دق بخوف وهو ماشي ناحيتها و أخد كورسيه... العبوسة اللي على وشه خلتها تحس بأكتر من القلق، و كانت عارفة بالظبط ليه جاي يشوفها حتى لو ما قالش ولا كلمة. كان بسبب **تشارلز**، و قدرت تخمن إنه عرف إنهم هيتجوزوا قريب... قال **أليكس**: "أنا متأكدة إنك عارفة ليه أنا هنا." و قلبها كاد يسقط. "أنا ممكن أشرح..." بدأت، لكن **أليكس** قاطعها... "فسخي خطوبتك منه، وإلا هقول له كل حاجة عملتيها..." قال **أليكس** بصوت بارد خلا قشعريرة خوف تمشي في ظهر **جينا**... حست إن قلبها سقط و اضطرت تبلع عشان تلاقي صوتها تتكلم بيه... قالت **جينا**: "أنا آسفة على اللي عملته. أنا حقًا... ندمانة عليه كل يوم، بس مش ممكن أفسخ خطوبتي منه... أنا بحبه." و عينيها كادت تدمع وهي بتتكلم، و صوتها بيرتعش... **أليكس** سخر و هز راسه. ما كانش حتى متأكد إيه اللي المفروض يصدقه خلاص... مش هي **جينا** اللي كانت يائسة أكتر من اللازم عشان تقابله، و لما ما قدرتش، اتجننت و حاولت تدعسه هو و **جولييت** بعربيته... حتى إنه عرف من **باتريك** إنها استأجرت محقق خاص عشان يراقبه، و كمان تبعت **أمي** لحد مكان شغل **جولييت**... إمتى و إزاي قابلت **تشارلز** و إزاي حبوا بعض في وقت قصير بعد ما اتقابلوا. هل كانت صادقة ولا كانت بس بتمشي ورا ابن العم، بما إنها ما قدرتش تحصل عليه... تساءل إذا كان صح إنه يتدخل، بس في أي وقت فكر فيه في **تشارلز** بيتجوزها و بيقع في فخ، كان عايز يمنع حاجة زي كده إنها تحصل. **تشارلز** ما يستاهلش كده... عيون **أليكس** شافت خاتم الخطوبة في صباع **جينا** و تنهد بعمق... ما كانش عايز يبقى شرير في قصة حبهم... قال **أليكس** بصوت منخفض: "قولت له لسه... لو بتحبيه يبقى لازم تقولي له على كل الحاجات اللي عملتيها، و لو هو فعلاً بيحبك و أنتِ ندمانة بصدق، ساعتها هيسامحك." ما كانش يعرف كتير عن علاقتهم. بس كان يعرف إن في أي علاقة لازم الواحد يكون صادق... بس ده بالظبط اللي كانت **جينا** خايفة منه...
**أليكس** سابها بعد اللي عملته، بس **تشارلز** حيفكر إيه فيها. قالت **جينا** لما **أليكس** قام عشان يمشي: "أنا عايزة أعتذر لها." قال **أليكس**: "لازم." و خرج من مكتبها و سابها لوحدها تفكر و تتأمل في الحاجات اللي عملتها... قعدت شوية قبل ما تاخد شنطتها و مفاتيح العربية... ما قدرتش تتجنب الحقيقة للأبد... و ممكن اللي قاله **أليكس** كان صح... ما كانتش عايزة تخسر الراجل اللي بتحبه بسبب أخطائها في الماضي... كانت عايزة تصلح الأمور...
________________________
________________________
قال **تشارلز**: "لسه كنت حتصل بيكي" و **جينا** دخلت الأوضة الخاصة في عربيته... أخد الشراب اللي صبه لنفسه و شربه كله مرة واحدة... **جينا** قبضت إيديها و هي ماشية ناحيته: "ممكن أشرب أنا كمان؟" طلبت، و **تشارلز** صبلها شراب كمان. سألت: "إيه اللي حصل؟" لأن كان باين عليه إنه متعكر المزاج... جاوب **تشارلز**: "روحت أشوف **أليكس** النهارده و ضايقني." و بلعت **جينا**. هل ده سبب إن **أليكس** ظهر في البوتيك بتاعها... سألت بصوت منخفض: "قال إيه؟" و لف **تشارلز** عشان يبص عليها... ما كانش ممكن يقولها الكلام اللي قاله له **أليكس** لأنه ما كانش عايزها تزعل و تبوظ مزاجها... قال **تشارلز** و هو بيمسك إيد **جينا**: "مش لازم تقلقي عليه. لو مش عايز يجي فرحنا يبقى دي مشكلته. " و أضاف: "أنتِ كل اللي بيهمني." و **جينا** ما قدرتش تتحمل أكتر... حست بذنب في قلبها بيزيد... قالت: "في حاجة لازم تعرفها... حاجة عملتها و أنا ندمانة عليها كل يوم و أعتقد لازم أقول لك... كنت حابسة الموضوع عنك. بس مش شايفه صح إني أعمل كده عشان إحنا هنتجوز، و أتفهم لو مش عايز تبقى معايا بعد ما تسمع اللي حقوله بس..." و سكتت **جينا** لما شافت نظرة الارتباك على وش **تشارلز**. قال **تشارلز** و عيونه مليانة ارتباك: "اهدي يا **جينا**... خدي نفس... إيه اللي بتتكلمي عنه؟" و حاولت **جينا** تاخد نفسها...
**أليكس** بس عايزلك الأفضل... هو صح، أنا ما أستاهلكش... أنا حاولت أدعس **جولييت** بعربيتي... ما كنتش عارفة إيه اللي حصلي... كنت مجنونة عشان هو معاها و أنا مش معاه و ما كنتش بفكر كويس..." قالت **جينا** و فجأة **تشارلز** اتجمد... قال: "إيه؟" بصوت منخفض و هو بيسمح للكلام اللي قالته **جينا** يغرق فيه... و استمرت **جينا** تحكي له عن كل حاجة، من وقت ما قابلت **ميشيل**، و لحد إزاي **أبوها** كان بيضغط عليها، و إزاي كانت حتنهار و لحد ما قابلته... عيونها كانت مليانة خوف لما **تشارلز** ما قالش حاجة، بس كان بيسمع...
مرر إيده في شعره و شده شوية لما افتكر الطريقة اللي كلم بيها **أليكس**... ما كانش عنده فكرة إن كل ده حصل، و **أليكس** ما قالهوش حتى... ما كانش يعرف حتى إيه اللي يقوله... قالت **جينا** بصوت منخفض و قلبها بيدق من الخوف و هي مستنية **تشارلز** يقول أي حاجة، حتى إنه يزعل منها: "أنا ندمانة على أفعالي، فعلًا... أنا آسفة..."