160
،" هذا يكفي!" ضرب **تشارلز غراهام** يده على الطاولة مثل ما فعلت **جينا**، وارتجفت **آنا** ولم تستطع أن تنبس ببنت شفة. لم تستطع إلا أن تشاهد بصمت بينما كان الأب والابنة يحدقان ببعضهما البعض، وتهكمت **جينا**. ظهرت ابتسامة غضب على وجهها. "**آنا** هنا تعرف بالضبط عما أتحدث ... أنت دائمًا ما تعاملها كقمامة عندما كانت... زوجتك المقرفة". التفت والدها لينظر إلى زوجته التي أدارت عينيها على الفور، لكنها لم تقل شيئًا في صالحه... "كل ما فعلته هو الاهتمام بك يا **جينا**... أنت جاحدة مثل..."، توقفت، لكن كلماته جعلت **جينا** تضحك لأنها عرفت بالضبط عمن كان يتحدث.
"متى اهتممت بي، يا أبي؟ لم تفعل ذلك أبدًا... لقد جعلتني دائمًا أشعر وكأن ما حدث بينك وبين **أمي** هو خطأي، لكن هذا لم يكن صحيحًا!" انفجرت **جينا**، وأمسك **تشارلز** بيدها، في محاولة لمنعها من قول أي شيء آخر لوالدها، لكنها ضربت يده بعيدًا... بدت وكأنها قد اكتفت ولم تستطع أن تتحمل الاستماع إليه بعد الآن... "**جينا**!" صرخ والدها عليها، "ماذا!" صرخت **جينا** في وجهه، بينما شهقت **آنا**، التي كانت تقف خلف **تشارلز** الآن... بدت وكأنها تستمتع بكل جزء مما يحدث... "كانت والدتك مجرد باحثة عن الذهب وكانت أنانية ومتمركزة حول الذات... لو فكرت فيك، لما طلبت مني الطلاق ولم أمنعها من رؤيتك، فهي لم تكن تريد ذلك... لقد تخلت عن كل حقوقها من أجلك،" قال **تشارلز** وتنهد بعمق... وتجمدت **جينا** تمامًا بسبب ما قاله والدها. "لقد جعلتها تتخلى عني"، تنفست **جينا** وغمزت عينيها نحو الدموع التي كانت تهدد بالسقوط من عينيها... "أنا أعرف عن عائلتها الجديدة. ذهبت لرؤيتها وبدت سعيدة. بدت سعيدة حقًا بدوني وطلبت مني أن أذهب..." قالت **جينا** بصوت منخفض، وهي محطمة... "ماذا!" قال **تشارلز** وتركت **جينا** تنهيدة عميقة جدًا. "لقد جعلت الأمر لا يُحتمل بالنسبة لها، لقد جعلتها تعيسة جدًا، وعندما رحلت، جعلتني تعيسة. لطالما لمت نفسي على كل شيء. ربما كنت تكرهها لأنني كنت فتاة ولم أكن الوريث الذي تريده. ربما كان ذلك لأنني لم أكن جيدًا بما فيه الكفاية. كنت مجرد الطفل الذي يذكرك بزوجتك السابقة التي خانتك... حاولت أن أفعل كل شيء لإرضائك على الرغم من أن ذلك جعلني غير سعيدة، لكن ليس بعد الآن... لا يمكنني فعل هذا بعد الآن"، قالت **جينا** واستدارت لتغادر، وتبعها **تشارلي** على الفور بينما وقف والدها هناك مذهولًا جدًا لدرجة أنه لم يستطع التحدث... **آنا**، خلفه، لم تستطع أن تنبس ببنت شفة. انكسر قلبها على **جينا**، وشعرت بالغضب تجاه زوجها. كما أنها تركته بمفرده هناك للتفكير في نفسه...
غمشت عيون **جينا** بالدموع وهي تخرج من منزل والدها... حاولت أن تلتقط أنفاسها بينما هربت الدموع من عينيها... كان قلبها يتألم بشدة وتجمدت عندما جذبها **تشارلز** الذي كان يقف خلفها إلى عناق دافئ وانفجرت **جينا** تمامًا... بكت في ذراعيه بينما كانا يقفان في الخارج... كتفيها يرتجفان بعنف... كان قلبها يشعر بأنه ثقيل للغاية... شعرت وكأن وزنًا قد أزيل أخيرًا عن كتفها، ولكن بدلاً من شعورها بالسعادة لأنها ذهبت أخيرًا، شعرت بالألم بدلاً من ذلك... كان قلبها في حالة من الفوضى واشتقت إلى **أمي**... اشتقت إليها كثيرًا... مرت بضع دقائق وهدأت **جينا** أخيرًا ورفعت عينيها الحمراوين والمتورمتين لتنظر إلى **تشارلز** الذي بدا وكأنه على وشك البكاء أيضًا... "يجب أن نذهب"، قالت، وأومأ **تشارلز** برأسه، لكن قبل أن يغادروا، مسح الدموع من عينيها. تمكنت **جينا** من الابتسام له، لكن عينيها غمرتا بالدموع مرة أخرى. لم يستطع **تشارلز** أن يتحمل رؤيتها تبكي. لقد حطم قلبه أن يعرف أنها تتألم وأنه لم يرغب أبدًا في رؤية الكثير من الألم والحزن في عينيها مرة أخرى. أراد أن يراها سعيدة لبقية حياتها... أمسك **تشارلز** بيدها وأخذها إلى السيارة، بينما وقفت **آنا** عند مدخل المنزل تشاهد الزوجين اللذين كانا في حالة حب يبتعدان... شعرت بأن قلبها ينكسر وتدمع عينيها قليلاً لأنها كانت تعرف أنه فات الأوان عليها، ومرة واحدة في حياتها تاقَت إلى مثل هذا الحب، واشتاقت إلى الدفء والرعاية من شخص ما... تاقَت إلى تلك العلاقة العاطفية المتمثلة في الوقوع في الحب، لكنها الآن محاصرة مع عدوها اللدود...
وقفت هناك وشاهدت سيارتهما وهي تبتعد قبل أن تعود أخيرًا إلى المنزل وتلتقي بزوجها في الطابق العلوي. امتلأت عينيها على الفور بالغضب وهي تحدق فيه. لقد كان العيش معه أسوأ وقت في حياتها بأكملها. كان لديه المال، وكانت لديها جميع الأشياء الفاخرة التي تريدها، ولكن ما هو الثمن؟ استيقظت كل يوم ولم تستطع حتى أن تنظر إلى نفسها في المرآة. لقد جعلها تكره نفسها، ويمكنها أن تشعر بنفسها وهي تنزلق بعيدًا ببطء... لقد اشتاقت إلى ما كانت عليه قبل أن تقابله... لم تكن تريد أي شيء آخر، وجعلتها **جينا** تدرك ذلك... رنت كلمات **جينا** في رأسها. لقد عامل زوجته السابقة بنفس الطريقة، وعندما ووجدت أخيرًا سعادتها، لم تكن تريد رؤية ابنتها مرة أخرى لأنها ظلت غير مدركة للألم والحزن اللذين كان عليها أن تمر بهما عندما كانت معه. تدفقت الدموع على خدي **آنا**، ومسحتها على الفور... لقد اكتفت...
تبعته بسرعة وقبل أن يتمكن من إغلاق باب مكتبه وإغلاق نفسه، أمسكت بالباب وأذنت لنفسها بالدخول. "أريد الطلاق" قالت **آنا**، و**تشارلز**، الذي كان على وشك الجلوس، تجمد... "أريد الطلاق" كررت، ووجه **تشارلز** إليها نظرات قاتلة، لكنها صمدت وثبتت يدها. "لا أستطيع فعل هذا بعد الآن. لا أستطيع العيش بهذه الطريقة بعد الآن... أريد أن أتحرر منك" قالت بصوت حازم. "سأجعل محاميي يتصلون بك"، قالت وغادرت قبل أن يتمكن من قول أي شيء لها... لم يستطع إلا أن يشاهد وهي تغادر، والآن جلس وبدأ يفكر في حياته...