54
نادَى تشارلي على جينا: "يا آنسة... يا آنسة!" كانت حاطة راسها على الطاولة وشعرها مغطي وشها كله... شكلها كأنها مغمي عليها من السكر... تنهد بعمق وربت على إيدها قدامها عشان تصحى، وجينا تنهدت... رفعت راسها من الطاولة وعينيها لسه مقفولة وشعرها منكوش حوالين وشها... "عندك حد تتصلي بيه... إنتي سكرانة أوي عشان تسوقي لبيتك بنفسك،" قال تشارلز لجينا، وابتسامة خفيفة على وشه... كانت ست مثيرة للاهتمام... تمتمت جينا: "أنا أسوق لبيتي بنفسي، مش محتاجة حد" وكانت هتحط إيدها تاني على الطاولة، بس تشارلي كان مشي من ورا الكاونتر، ووقف وراها... حط إيده تحت راسها ورفعها... قال تشارلي لجينا: "مينفعش تنامي هنا"، وسخرت...
"متمليش عليا أعمل إيه" قالت له وهزت إيده من على راسها... تشارلي مكنش قادر يبطل ابتسام. كل ما يقضي وقت معاها، كل ما يزيد فضوله....
استفسر: "ساكنة فين؟ خليني أوصلك لبيتك... ده هيكون أحسن من إنك تسيبي نفسك كده"، بس جينا هزت راسها وقدرت تقوم، حتى لو كانت عمالة تترنح...
لسه واقف وراها عشان لو وقعت... جينا طأطأت راسها لثواني قبل ما ترفع عينها لتشارلز، وبعدين بدأت تدور على شنطتها... لقت شنطتها أخيراً ورفعتها... فتحتها وطلعت الفيزا بتاعتها...
مدتها لتشارلز وقالت: "اتفضل". أخدها منها، وبعدين بدأت جينا تمشي ناحية المدخل... عمالة تترنح وكادت تقع، بس تشارلز مسكها قبل ما تقدر... صرخت فيه: "سيبني، أنا قلتلك هقدر أمشي لوحدي!" وتأكد إنها ثابتة قبل ما يسيبها أخيراً... كانت إيديه الإتنين في الهوا لما بصت له بحدة قبل ما تكمل مشي....
فضل متبعها لغاية ما وصلت لـ الباركينج... جينا حاولت تخلي عينها مفتوحة، بس كان صعب، وحست بدوخة جامدة... كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها ما تقعش...
طلعت مفتاحها وفتحت العربية بتاعتها، وقبل ما تقدر تفتح باب العربية، إيد وقفتها... قال تشارلز: "متتقدريش تسوقي في الحالة دي" وأخد مفتاح العربية منها...
مسك إيدها، وعيون جينا وسعت... صرخت فيه بصوت عالي: "بتعمل إيه!" بس تشارلز تجاهلها وكمل مشي ناحية المكان اللي العربية بتاعته مركونة فيه...
صرخت فيه: "سيب إيدي!" وعينيها أتقلت أكتر. حست إنها عيانة... أخدها تشارلي لجنب الراكب في عربيته وفتح الباب... قعدها هناك وتأكد إن حزام الأمان بتاعها مربوط... جينا كانت خارجة عن الوعي خالص دلوقتي... حتى ما حاولت تحاربه ولا تحاول تخرج. كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها ما ترجعش...
مشى تشارلز ناحية السواق وركب عربيته... بص لجينا وشاف إن عينيها أتقفلت تاني...
نده عليها تاني: "يا آنسة!" وعينيها فتحت على طول... سألها: "هتقوليلي ساكنة فين ولا أخدك للمكان اللي أنا ساكن فيه؟"
____________________
_____________________
جولييت خلصت شغلها أخيراً النهاردة وكانت هتقفل اللاب توب بتاعها لما حست بوجود حد واقف قدامها... رفعت راسها وشافت لانا بتبتسم ليها ومعاها كوبايتين قهوة في إيدها... سألت لانا: "خلصتي شغلك؟" وحطت القهوة على ترابيزة جولييت... ردت جولييت: "أيوة، خلصت شغل النهاردة"، وهزت لانا راسها...
وزادت: "عندك حاجة عايزة تقوليها؟" وهزت لانا راسها. قالت: "أيوة، عندي... عايزة أسألك على حاجة" قربت لانا الكرسي من ترابيزة جولييت وقعدت... كملت: "الأسبوع اللي فات روحت أزور عمتي مع أمي، وادتني دي" رمت لانا ظرف في إيدها على ترابيزة جولييت وجولييت مسكته بالراحة...
وضحت: "دي زي الكوبون... عمتي غنية شوية، وبتحب تشتري دايما من البوتيك ده... فلما سألتها منين جابت فستان من فساتينها ادتني دي وقالتلي أروح هناك بكرة... بيدوها بس للزبونات الدائمين" شرحت لانا... شالت جولييت الكارت وبصت عليه... كان كارت خصم مجاني لبوتيك... لشخصين... واسم البوتيك هو GINA'S PLACE... قالت لانا: "لازم أروح بكرة وإلا مش هقدر أستخدم الكارت تاني، ومعنديش صحاب كتير أسألهم، ففكرت..." وسكتت وبصت على جوني اللي كان بيبص على البنات...
بصت لجولييت و سألتها: "تحبي تيجي معايا؟"
كانت جولييت بتفكر توافق. كانت محتاجة هدوم جديدة برضه، أدركت بعد ما بصت في الدولاب بتاعها، بس كانت بخيلة شوية في الموضوع، ودلوقتي لانا بتطلب منها تروح معاها تتسوق... إزاي تقدر تقول لأ لعرض زي ده لما تقدر تجيب هدوم فخمة بسعر رخيص كده...
زادت لانا: "هيكون ممتع، أوعدك... مش هنقضي أكتر من كام ساعة... بجد عايزة أروح، بس معنديش حد أسأله غيرك وجوني"...
وافقت جولييت أخيراً وقالت: "طيب، أوكي... نقدر نروح بكرة"، ولانا كادت تحضنها، وده خلى جوني، اللي كان بيتفرج على الدراما كلها، يهز راسه...