19
وقفت **جينا** قدام المصعد بضيق صبر. إذا كان **أليكس** بيتجاهل مكالماتها ورسايلها، يمكن لو راحت على مكتبه، ما يقدرش يتجنبها أكتر من كده. طلعت كارت المكتب اللي كانت **ميشيل** مديهولها، ودخلت المصعد و**هي** مبتسمة. مش هينفع تخسر صيد ثمين زي ده، و**أختها** بتخطط تتجوز **تشارلز داوسون**، واحد من أكتر العُزاب المرغوب فيهم في المدينة، وابن عيلة **داوسون** التانية... عنده صندوق أمانات مش بينشف... ما قدرتش تتحمل كل كلام **جون** و**هي** بتتباها، و**هي** عايزة تطمح لأعلى. **هي** مش عايزة ابن تاني، **هي** عايزة وريث العيلة، و**أليكس** كان الشخص اللي شد انتباهها. لحسن الحظ، **كارولين**، واحدة من أفضل زباينها، طلعت عمته، وجابت **ميشيل**، أمه، على البوتيك بتاعها. قدرت تخدع الست بسهولة، ودلوقتي خططها ماشية، بس الشخص الأساسي اللي **هي** محتاجاه عشان الخطط تظبط، بيحاول يكون عنيد ويتجنبها.
لازم تثبت لـ **ميشيل** إنها بنت الحلال المثالية... استخدمت **جينا** الكارت اللي **ميشيل** أدتهولها عشان تدخل من غير ما يسألها الحراس، ودخلت على طول، وطلعت على مكتب رئيس مجلس الإدارة... بصت على صورتها في المصعد، وابتسمت. عارفة إنها حلوة... و**هي** متأكدة إنها بتبدو أحلى بكتير النهاردة...
وصلت للدور الأول اللي فيه مكتبه، وخرجت من المصعد... مشيت ناحية الباب اللي بيودي لمكتب السكرتيرة، و**هي** رافعة راسها بثقة... **جينا** زقت الباب، ودخلت. مشيت على طول على المكتب اللي المفروض للسكرتيرات بتوعه، ومسحت حلقها...
**باتريك**، اللي كان في التليفون، بص عليها. بص ورا **جينا**، وكان شكله محتار تمامًا إزاي دخلت هنا. قالت **جينا** بثقة: "أنا هنا عشان أشوف **أليكس**..." سألها **باتريك**: "عندك ميعاد؟" السكرتيرة التانية تبادلت نظرات حيرة مع **باتريك**... قالت: "لأ، معنديش، بس أمه أدتهولي". طلعت كارت من شنطتها، وأدته لـ **باتريك**. كان كارت فيه صلاحية الدخول للشركة. إيه اللي **ميشيل** بتعمله ده...
قالت: "أنت لازم تكون **باتريك**"، وبصت عليه. كانت **ميشيل** قالت لها قبل ما تمشي، إن **باتريك** هو المساعد الشخصي لـ **أليكس**...
قال **باتريك** وهو بيحاول يبعد الست الغريبة دي، اللي شكلها مألوف شوية: "أيوه، أنا **باتريك**. لو سمحتي بس تسيبي اسمك، هخلي **السيد غراهام** يعرف إنك هنا". عرف إن شافها في مكان ما قبل كده، بس مش قادر يحدد فين...
صوت عميق مألوف قاطعهم: "في حاجة بتحصل هنا؟" ولفوا الثلاثة عشان يشوفوا صاحب الصوت. اتسعت عيون **باتريك** لما شاف راجل بيمشي ناحية مكتب السكرتيرة... قدر يشوف صدمة على وش الست الغريبة و**أوليفيا**، السكرتيرة التانية...
قال **باتريك**: "**السيد غراهام**!" وقام فجأة. ده مش **أليكس غراهام**. ده **دانيال غراهام**... عم **أليكس**، اللي المفروض إنه مسافر في رحلة عمل، ومظهرش بقاله تلات سنين... ليه جه هنا فجأة. إيه اللي بيحصل النهاردة ده...
**جينا** استجمعت نفسها بسرعة من الصدمة... شكلها كانت بتبص على نسخة أكبر من **أليكس**... التشابه كان غريب... قالت **جينا** بصوت واطي: "**السيد غراهام**"، وحطت على طول واحدة من أحلى ابتساماتها اللي بتخلي الناس تقع في حبها... مشيت للراجل اللي عمرها ما قابلته في حياتها، ومدت إيدها عشان تسلم. قالت **جينا**، وابتسامتها بتوسع: "تشرفنا، يا سيدي. أنا **جينا داوسون**". عيون **دانيال** اتنقلت من وشها، وبعدين لإيدها الممدودة، وبعدين عيونه راحت وراها. راح ناحية مكان **باتريك**، وساب **جينا** وإيدها لسه ممدودة...
الابتسامة الحلوة اللي على وشها اختفت على طول...
قال **دانيال** لـ **باتريك**، اللي لسه شكله متفاجئ إنه شافه: "**أليكس** في مكتبه؟" قال **باتريك** وهو بيكاد يتلعثم: "لأ... لأ يا سيدي... خرج شوية بس هيرجع قريب". هز **دانيال** راسه، وابتسم لـ **باتريك**. قال: "هستنى في مكتبه يبقى... ممكن تتصل بيه عشان تعرفه إني هنا"، ومشي ناحية مكتب **أليكس**. **باتريك** على طول طقطق على **أوليفيا**، اللي كانت بتراقب الدراما اللي بتحصل... قامت **أوليفيا** بسرعة، ولحقت **دانيال**...
في الوقت اللي **جينا** لسه في نفس المكان، وإيدها مقبوضة... بلعت ريقها، كرامتها اتجرحت، وبدأت تمشي من غير ما تبص وراها... مشيت على طول للمصعد، وخرجت.
تمتم **باتريك** وهو بيتصل برقم **أليكس**: "**جينا داوسون**". عيونه اتسعت شوية لما افتكر أخيرًا هو سمع الاسم ده منين... كانت الشخص اللي **ميشيل** رتبت له موعد أعمى مع **أليكس**، وهو رفض حتى قبل ما يسأل **أليكس** عن رأيه. مفيش عجب إنها بصتله النظرة دي... هل هي عارفة إنه هو اللي بعت لها الرسالة دي...
هل هتكون بنت الحلال المحتملة، يقدر يقول إنها ممثلة كويسة، لما مدت إيدها عشان تسلم على **دانيال غراهام**، وابتسمت ابتسامة مشرقة عشان تخليه في صفها، كأنها مأدتش نظرة قذرة من شوية. كانت واحدة من الستات اللي بيبقوا ممثلين كويسين لحد ما بيحققوا هدفهم.
هتكون وجع دماغ، يقدر يقول...
____________________
____________________
تليفون **أليكس** رن، وشافه عشان يعرف إنها مكالمة من **باتريك**، وآخر مرة تجاهل مكالمة منه، كانت **أمه** في بيته. بس أمل إنه ميكونش حاجة بتضايقه. قال **أليكس** بصوت بارد: "عايز إيه؟" قال **باتريك**: "يا سيدي، عمك رجع..." اتجمد **أليكس** في مكانه، و**باتريك** اضطر ينادي عليه في آخر الخط. قال **باتريك**: "يا سيدي!" وأخيرًا رد عليه **أليكس**: "هكون هناك قريب"، قبل ما يقفل المكالمة. لف عشان يبص لـ **جولييت**، اللي كانت بتشرب من زجاجة الماية اللي أدالهولها. تنهد بعمق وهو ماشي تاني للمكان اللي **هي** قاعدة فيه... قال **أليكس**: "لازم أمشي"، والابتسامة اللي على وش **جولييت** اختفت على طول. ليه ماشي بدري كده. كذب: "محتاجيني في الشغل"، و**هي** قالت كلمة "أوه". قالت: "يبقى لازم تمشي، مش عايز مديرك يزعل منك"، و**أليكس** كاد يبتسم لما ذكر مديره. إزاي هتتفاعل لو عرفت إنه هو مديره...
قال **أليكس**، وهو زعلان شوية إن خطط العشا باظت: "أنا آسف أوي... هتصل بيكي، أعدك..." هزت راسها، وقامت، ورن تليفونها في جيبها. طلعت التليفون، وشافت رقم غريب. قال **أليكس**: "ده رقمي"، وهزت راسها تاني، وهي ماسكة زجاجة الماية في إيدها، لما بص في عينيها بعمق قبل ما يلف عشان يمشي... وقفت **جولييت** في نفس المكان وهي بتراقبه وهو بيمشي... قلبها بدأ يدق جامد في صدرها.
عارفة إنها بدأت تحس بإعجاب بالراجل الوسيم ده...