118
كانت الدنيا ضلمة دلوقتي، بس لحسن الحظ فيه لمبات منورة حوالينا واحنا لسه مكملين مشي. **جولييت** بطلت تعيط ورجعت هي هي البنت المتحمسة اللي عرفناها... قالتله **جولييت**: "مش هقبل أي أعذار يوم الإثنين، ماينفعش تفضل تغيب من الشغل، أومال الموظفين بتوعك هيقولوا ايه على رئيس بيفضل يغيب؟" هزت راسها. **أليكس** ملقاش غير إنه يقول: "ممكن نهرب سوا، إيه رأيك؟" قالها نص جد ونص بيهزر. **جولييت** هزت راسها.
"انت مش بتقول الكلام ده بجد." ردت. **أليكس** وقف في مكانه، إيديه لسه متشابكة في إيدها... "ولو كنت جاد، هتهربي معايا؟" سألها. **جولييت** ماكنتش عارفة ترد... ماكنتش مستعدة لسؤال مفاجئ زي ده... "هنروح فين؟" سألت. **أليكس** كمل ماشي جنبها... "عايزة تروحي فين؟" سألها. **جولييت** بصتله نظرة لعيبة... "الكلام ده مألوف. سألتني نفس السؤال ده قبل كده." ردت. "تحبي تروحي فين؟ الدور عليكي." كملت، **أليكس** اتنهد وفكر في المكان اللي عايز يروحه، ومفيش حاجة خطرت على باله... "مش عارف، طالما انتي معايا، ممكن أروح أي مكان معاكي." قال. قلب **جولييت** دق... وقفت، **أليكس** كمان وقف. لف عشان يبصلها، كان متلخبط وفضولي عايز يعرف ليه وقفت... "في إيه؟ بردانة... لازم نكمل." قال، بس **جولييت** هزت راسها وقالت بصوت واطي: "أنا أعتقد إني بحبك." **أليكس** اتجمد في مكانه، سمعها... سمعها بتقول إنها بتحبه أكتر من مرة، بس دلوقتي وهو بيبصلها تحت ضوء القمر، عنيها بتلمع بصدق وحب كبيرين... شكلها كان ساحر، ولقى نفسه بيقع في حبها تاني وتالت... ازاي مايحبهاش... حبها لدرجة إنه خاف...
هو... حبها وعارف في قلبه إنه هيفضل يحبها لحد آخر نفس... كان عايز يبقى معاها لباقي حياته، وعايز يتنفس نفس الهوا معاها... يعيش نفس حياتها... يعمل الحاجات اللي بتعملها... يضحك لما بتضحك... يحزن لما بتحزن... كان عايز يحس بمشاعرها... كانت هي حياته، وكان بيحبها أوي... كانت بتخطف أنفاسه، ومابيهتمش... كان عايز يحبها طول الحياة، في المرض والصحة، وحتى لو مات، وحتى لو في حياة تانية، كان عايز يبقى معاها في حياة تانية وفي كون تاني...
"أنا بحبك أكتر..." همس وقرب أكتر، شفايفه لمست شفايفها، وخدت نفسها... **جولييت** فتحتله، إيدها راحت على دراعه، وبعدين حوالين رقبته عشان تسنده عشان تطوله... جسمها بيذوب في حضنه وهما بيبوسوا بعض... لسانه بيستكشف كل فم، والشعلة في أجسامهم هما الاتنين ولعت... أخد **أليكس** كل قوته عشان يوقف البوسة ويفكر نفسه إنهم واقفين في نص البحر بالليل، والجو برد، ومينفعش يسيبها تبرد...
قلع الجاكيت بتاعته وحطها على كتفها عشان تدفى وهما مكملين مشي... كان بيتمنى يفضلوا كده للابد، بس عارف إن إجازتهم الصغيرة دي مش هتطول غير كام يوم قبل ما الاتنين يرجعوا لحياتهم العادية، وده خلاه يتنهد بضيق... كان بيتمنى يهربوا عشان يبقوا مع بعض كل يوم...
ابتسامة ظهرت على وشه وهو بيتخيل ازاي الحياة هتبقى ليهم هما الاتنين لما ميبقاش فيه قلق من الشغل... ممكن يروحوا بحر زي ده ويتفرجوا على الغروب كل يوم...
**جولييت** سألت: "بتعتقد بجد إننا ممكن نهرب سوا؟" كأنها بتقرا أفكاره، وابتسامة ظهرت على وش **أليكس**... "أيوة، أنا متأكد." قال، و**أليكس** اتنهد بعمق... "طيب وأخبار الناس... مش هتزعل إنهم قلقانين..." **جولييت** كانت عايزة تسأل عن شعور أمه، بس قررت لأ... كانت عارفة إن **أليكس** مش بيحب يتكلم عن أهله، وماكنتش عايزة تبوظ الجو...
"هنخليهم يعرفوا إننا كويسين عشان مايقلقوش... ممكن نروح رحلة بحرية سوا بس... عندي مركب ممكن نستخدمها." قال **أليكس**، **جولييت** ضحكت... شكله كان جد أوي...
"طيب هنرجع تاني؟" سألت، وكل حاجة سكتت للحظة. **أليكس** مااتكلمش... ماكنش بيفكر في الرجوع للحياة اللي كان بيبعد عنها... الفكرة دي خلت معدته توجع...
**جولييت** قالت: "احنا كده بنهرب من الواقع بدل ما نواجهه، زي فترة زمنية ممتدة، مهما طولناها، في يوم من الأيام لازم نواجهها." **أليكس** عرف إنها بتقول الحقيقة. كان عايز يخف، وهو أوكي... لو هربوا، مابيديش عايز تجيله نوبات هلع فجأة وتخوفها... كان عايز يتعافى، وبعدين ممكن يبقوا سعداء ويهربوا من غير ما فيه حاجة توقفهم. ساعتها ممكن الموضوع ده يحصل بجد...
مسك صوابعها وقربها من شفايفه، وباسها بوسة ناعمة... "هنخف سوا... أنا هخف عشانك." وعد، و**جولييت** هزت راسها...
"مش عشاني بس يا **أليكس**... لازم تخف عشان نفسك كمان، بالطريقة دي ممكن تبقى سعيد بجد." ابتسمت له بحرارة، وقلبه ذاب... كان هيخف عشانهم هما الاتنين...