186
الأيام عدت بسرعة، وقريبًا كل شيء بدأ يرجع طبيعي... قضية غليندا اتفتحت تاني وميشيل ودانيال اتهموا وراحوا المحكمة عشان يتحاكموا... شهور عدت وأليكس يا دوب اتكلم عن اللي حصل... شكله كده تخطى الموضوع، بس جولييت عرفت من جواها إنه لسه بيفكر في الموضوع ده من وقت للتاني... هو رفض يشوف عمه، وهي افتكرت إن ده أحسن حل... جوي رجعت لابنها تاني ورفعت قضية طلاق على دانيال، واللي اضطر يوافق عليها عشان هي رفعت عليه قضية في المحكمة بسبب الوجع اللي سببهولها... كان متهم، وواجه حكم بالسجن كبير... ميشيل، بقى، هتواجه حكم أخف عشان ساعدت الشرطة واعترفت... أختها كانت معاها في كل خطوة، وحتى لو أليكس ما بينش ده، جولييت عرفت إنه ارتاح لما عرف ده... هي سمعته وهو بيتكلم في التليفون مع باتريك وبيطلب منه يجيب لأمه أحسن محاميين دفاع... يمكن في يوم من الأيام يقدروا يصلحوا علاقتهم المكسورة... جولييت عرفت إن ده هياخد وقت طويل عشان يحصل...
"كل حاجة كويسة يا وجدتي، مش لازم تقلقي،" قالت جولييت لوجدتها على الطرف التاني من الخط... وجدتها بطريقة ما سمعت عن اللي حصل لأليكس وكانت بتتصل بيها كتير عشان تطمن عليه... "تمام يا حبيبتي.... أبوكي هيخرج الأسبوع الجاي، اتكلمنا النهاردة الصبح" قالت غلاديس، وجولييت اتجمدت في مكانها من اللي كانت بتعمله والكوباية اللي كانت ماسكاها كادت تقع من إيدها، لحسن الحظ أليكس اللي كان قريب مسكها في الوقت المناسب قبل ما تقع، وهي لفت وبصت عليه، بتعبير مش مركزة... "لازم أمشي دلوقتي يا جدة. هازورك قريب مع أليكس،" قالت جولييت وقفلت الخط... عيون أليكس كانت عليها وهي بتصب لنفسها كوباية مية وشربت منها... استنى لما خلصت قبل ما يتكلم معاها أخيرًا. "أنت كويسة؟" سألها، وجولييت هزت راسها. "أنا كويسة، بس كنت خايبة... أنا بكون خايبة الأيام دي،" قالت، وعيونها بتدور حوالينها على حاجة ممكن تعملها. كانت على وشك تمشي من جنب أليكس، بس هو مسك إيدها، ووقفها. "أنا عارف إنك عرفتي إنه هيخرج الأسبوع الجاي،" قال، وجولييت اتجمدت تاني.... كانت بتتجنب الموضوع ده كله، بس دلوقتي بما إن أليكس سأل، عرفت إنها ما ينفعش تتجنبه أكتر... "أيوة، أنا عارفة... بس..." سكتت، وأليكس سحبها في حضنه.... لف إيده حوالين خصرها، وجولييت طلعت تنهيدة عميقة... "في إيه؟" سأل. "مش عارفة أقول له إيه...." جاوبت... الشعور الحزين ده بيتسرب في قلبها وهي بتفتكر آخر مرة شافت فيها أبوها... "مش عايزة أكون حزينة وبتكره تاني..." قالت جولييت، بابتسامة حزينة على وشها، وهي بتغمض عيونها عشان الدموع اللي كادت تهرب منها...
"لازم أحاول عشان وجدتي... هي عايزانا نتصالح... بس الموضوع صعب يعني... أنا قضيت حياتي كلها من غيره،" قالت جولييت، وصوتها بيرتعش شوية وهي بتتكلم... فكرت في إيه اللي أمها هتفكر فيه لو كانت لسه معاها. هل هتطلب منها تسامح أبوها وتحاول تظبط الأمور معاه؟ تساءلت...
"خطوة خطوة،" قال أليكس، وجولييت هزت راسها. "خطوة خطوة" شكلها كده تحولت لشعارهم، وكانت بتظبط معاهم هم الاتنين... "إيه اللي عايزة تعمليه بقى... لسه معاكي وقت لحد الأسبوع الجاي عشان تاخدي قرار..." سأل أليكس، وجولييت بصتله باستغراب...
"أعمل أي حاجة أنت عايزها... أنا موافقة،" أضاف أليكس... هو كان عايز يفرحها، زي ما هي كانت بتفرحه، وجولييت ما قدرتش تفكر في أي حاجة عايزة تعملها... كانت هتقول إنهم يقعدوا في البيت، بس مفيش متعة في كده... "مش قادرة أفكر في حاجة،" قالت أخيرًا بعد ما فكرت لمدة دقيقة تقريبًا...
"إيه رأيك نروح رحلة؟" اقترح أليكس وشاف وش جولييت بينور في ساعتها. "رحلة؟" قالت، وهو هز راسه. "بس إيه عن الشغل؟" سألت وأليكس اتنهد بعمق... "هنتغيب بس شوية أيام، مش لازم تقلقي، شوية أيام إجازة مش هتقتلنا... وإحنا اشتغلنا بجد لشهور..." قال أليكس، حتى لو كان عارف إن باتريك في الآخر هيشتكي بس من إزاي هو هيهرب من الشغل لما يكون عنده شغل كتير محتاج يعمله، بس أليكس كان محتاج إجازة وهو عرف إن جولييت محتاجة واحدة كمان...
"بس..." كملت جولييت، بس أليكس حط إيده على شفايفها على طول عشان ما تقولش أي حاجة تانية وتقنعه بالعكس... "عايزة تروحي فين؟" سأل، وجولييت بلعت ريقها... هي كانت عايزة تروح رحلة مع أليكس... هو كان مشغول بالشغل بعد اللي حصل، وهم يا دوب كانوا بيشوفوا بعض كويس في الويك إند. هي كانت عايزة تقضي أيام معاه من غير ما حد يقطع عليهم...
"أنا اللي اخترت المكان اللي روحنا فيه آخر مرة، الدور عليك تختار،" قالت جولييت، وأليكس هز راسه. كان فعلاً دوره... هو اتصرف كأنه بيفكر في الموضوع ده لثواني معدودة حتى لو كان عنده مكان بالفعل عايز يروح له معاها في دماغه...
"البحر..." قال أليكس... "البحر؟" أطلقت جولييت، وهو هز راسه. "أيوة، البحر؛ أنا بقالي فترة عايز أروح هناك... وحشني الوقت اللي قضيناه هناك" أضاف، ووش جولييت احمر والذكريات غزت عقلها وكانت ذكريات شقية... بلعت ريقها وهزت راسها. "البحر يبقى،" قالت وزرع أليكس قبلة ناعمة على شفايفها ذوبتها زي الزبدة، بس قبل ما جولييت تتعمق في القبلة، أليكس قطعها وزرع قبلة بتخلي القلب يرفرف على مناخيرها واللي خلت جولييت تضحك... "عايزة تروحي إمتى؟" سألت وهي شهقت لما أليكس شالها زي العروسة "بكرة، فيه حاجة لازم نعملها الأول،" همس قريب من ودنها واللي خلى شرارة تسري في جسمها كله من راسها لرجلها... "إيه لازم نعمله؟" همست هي كمان، وكإجابة، أليكس مسك شفايفها وأخد منها نفسها...