58
هل هذا صحيح؟ قالت **جولييت** لنفسها بعد ما حطت الآيلاينر... قامت من الكرسي و تقربت من مرايتها... تمتمت: "مو نفس الشي," و طلعت مناديل أكثر... مسحت كل شي و بدأت من جديد للمرة الثالثة... **أمي** أو **فلورنس** كانوا اللي يساعدونها بالمكياج لما تحتاج... ما عندها أي فكرة عن اللي تسويه، و بدأت تنقهر على نفسها... صرخت **جولييت** على نفسها: "بس كذا!" و رمت الآيلاينر... تنهدت بعمق، و مشت للحمام عشان تغسل وجهها كله...
بعدها، باقي ساعتين قبل ما يجي **أليكس**، و بما أنها تدري كيف يجي أحيانًا، عندها إحساس إنه ممكن يجي قبل... تركت غرفتها و قررت تسوي لنفسها كوب شاي قبل ما تكمل مكياجها الكارثي اللي تفكر إنها تتخلى عنه... يمكن بس روج و مسكرة يكفي، ما يحتاجون شغل كثير مثل الباقي... رجعت لغرفتها عشان تلبس الفستان اللي أخذته من البوتيك...
كان فستان ميني جميل بطبعة ورد و كله ورد، و تبطين جزئي، رقبة مغطية، و أكمام قصيرة... حبت الفستان أول ما شافته... دارت قدام المراية، و كانت راضية عن شكلها. و لأول مرة ذيك الليلة، ابتسمت... شعرها كان الدور اللي عليه...
**جولييت** قدرت تسيطر على شعرها في الوقت المناسب، الحمدلله، و أقل من ثلاثين دقيقة قبل ما يدق **أليكس** على بابها، كانت جاهزة تروح... شنطتها كانت على طاولة المطبخ... أخذت نفس عميق قبل ما تفتح له الباب... قالت: "أهلًا," أول ما شافت **أليكس**، و وجهها صار أحمر لما شافت عيونه منورة... قال لها: "شكلك يجنن," و ما قدرت تكتم ابتسامتها... هي صح في موضوع الفستان أكيد...
دخل **أليكس** بيتها و أعطاها حضن دافئ، و فاجأها... للحين مو متعودة على حضنه و بوساته، بس تشك إنها ممكن تتعود... مجرد إنها تكون قريبة منه أو تسمع صوته بس يخلي قلبها يضرب...
بلعت ريقها لما انحنى و حط بوسة على خدها بدل شفايفها... كانت تتوقع على شفايفها بس...
لما فك الحضن، أخيرًا قدرت تتنفس طبيعي مرة ثانية... قال **أليكس**، سأل: "هل أنتِ جاهزة نروح؟" التفتت **جولييت** عشان تشوفه و هزت راسها... قالت: "خليني بس آخذ شنطتي," و مشت للمطبخ...
تذكرت إنها قالت لـ **لانا** إنها راح تروح في موعد مع صديقها... للحين تحسها غريبة لما تناديه كذا... ما داومت اليوم اللي بعد ما تسوقت مع **لانا** و نجت من أسئلة كثيرة...
تركت **جولييت** المطبخ و رجعت عشان تشوف **أليكس** ينتظرها... قالت: "نقدر نروح الحين," و هز راسه... مسك يدها في اللحظة اللي كانت بتمشي فيها من جنبه، و ضربات قلبها زادت مرة ثانية...
قالت لما كانوا برى: "لازم أقفل الباب," و هو للحين ماسك يدها... **أليكس** أخيرًا ترك يدها بس وقف جنبها و هي تقفل الباب قبل ما يمسك يدها مرة ثانية... هل يحب يمسك الأيدي لأنها تحب...
فتح لها باب السيارة و شكرته...
بعدها بفترة بسيطة صاروا على الطريق و متجهين للخارج، بس **جولييت** ما عندها فكرة لوين بيروحون... سألت **أليكس** و هي تلف عشان تشوفه: "لوين رايحين؟"
**أليكس**، اللي كان مشتاق لها بشكل جنوني في اليومين اللي فاتوا، كان مبسوط بس إنه يكون جنبها مرة ثانية... حس إنه أخيرًا يقدر يتنفس هوا نظيف لما يكون حولها...
جاوب: "ودك نشوف فيلم..." سوى بحث صغير في فترة استراحة صغيرة كان عنده، و قرأ إن أغلب الناس يحبون يروحون السينما في مواعيدهم... هذا شي ما سواه أبدًا من قبل... علاقاته اللي فاتت ما كانت مليانة رومانسية... كانت أكثر شي مثل تبادل بين شخصين، و شك إذا ممكن حتى تنشاف كعلاقة لأنه ما حس ولا شعرة من المودة لهم، و متأكد إنهم بعد ما حسوا... كانوا بس يحبون اللي يقدرون ياخذونه منه...
على طول أكملت **جولييت** و هي تبتسم: "أحب أشوف فيلم... سمعت إن في فيلم جديد نزل و ودي أشوفه مرة..." اختفت ابتسامة **أليكس**... وش فيه...
سألت: "أي أفلام تحب؟" و السؤال شكله صعب شوي على **أليكس**... ما يتذكر آخر مرة شاف فيلم... يمكن لما كان في الجامعة... ما يقدر حتى يسمي فيلم واحد في باله...
جاوب: "أحب اللي تحبينه," و ابتسمت **جولييت**، رجعت... قالت: "أنت تعرف حى وش أحب؟" و هز **أليكس** راسه. "أحب اللي تحبينه... أعرف إني راح أحب"
اقترحت **جولييت**: "أوك، إذن أنا راح أختار الفيلم... بعدين أنت تختار وش نسوي بعده... وش رايك؟" و هز **أليكس** راسه موافق...
وصلوا السينما بعد شوي و كانت فل... تمتمت **جولييت** و هم داخلين: "نسيت اليوم سبت," شافت كم ثنائي يمرون من جنبها و جنب **أليكس**... كلهم ماسكين أيدي بعض... خلاها تناظره. ليش ما ماسك يدها؟... ودها تمسك يده الحين...
قالت **جولييت** لنفسها من جوا، "امسك يده," بس ما لقت الشجاعة عشان تسوي كذا لين ما اختارت الفيلم اللي راح يشوفونه و شرت بوب كورن و مشروبات...
هل راح يتحرك عشان يمسك يدها أبدًا؟ فكرت و هم جالسين...