89
"ليه لازم يخلق الوضع ده المحرج باعترافي؟" تمتمت جينا وعضت على شفتييها بينما كانت تقف أمام بار تشارلي... أكتر من أسبوع عدى، وكل اللي كانت بتفكر فيه هو... هو. دارت بظهرها وحست كأنها بتمر بحاجة déjà vu... كل حاجة معاه كانت فوضى من أول يوم اتقابلوا فيه. "إنه شخص غريب أوي." تمتمت... "يا ترى مين الشخص الغريب ده؟" صوت قطع شرود جينا، لدرجة إنها كادت تصيح...
"تشارلز." قالت اسمه وبلعت ريقها... "أُخبرت إن فيه حد واقف بره بقاله كتير، وعرفت على طول مين ده. هتقفي كده كتير ولا هتدخلي؟... ماكنش المفروض تيجي هنا لو هتفضلي تتجنبيني." قال تشارلز لـ جينا وزفر بعمق...
ومشى بعيد في البار، و جينا ترددت شوية قبل ما تتبعه... فضلت ماشية لحد ما وصلوا لغرفته الخاصة في البار... وقتها بس، تشارلي أخيرًا لف عشان يبص عليها... شاف قد إيه هي متوترة...
"مش هضيع وقتنا، هدخل في الموضوع على طول..." قالت جينا، وهي مستعدة تحكي كل حاجة كانت بتتدرب عليها عشان تقولها...
"هترفضيني؟" رد تشارلز وهو بيحرف الكلام من بوقها، وخلاها مش عارفة تتكلم... خدودها احمرت، وبصت بعيد، خايفة تغير رأيها...
"حلو إنك عارفة، مش هارجع هنا تاني بعد النهارده..." قالت جينا بصوت واطي، ودارت عشان تمشي، بس تشارلز مسك إيدها ومنعها...
"ده اللي بجد عايزاه... مش معقول أكون أنا الوحيد اللي بيحس كده." قال تشارلز بصوت واطي، ونفس جينا اتقطع... قلبها بيدق بجنون دلوقتي، وعرفت إنها ماكنش المفروض تيجي...
وببطء لفت عشان تبص عليه، وأول ما عينيها تقابلت مع عينيه، عرفت إن كل حاجة انتهت بالنسبة لها... هي بتحبه...
تشارلز قربها منه، وعينيه ما فارقتش عينيها... "بجد مش حاسة بنفس الطريقة؟" سأل تاني، و جينا ماقدرتش تقول حاجة... بدأ يقرب منها، وحست بنَفَسِه بيمشي على بشرتها، وده خلاها تحس بوخز في كل جسمها... كانت ضعيفة قصاده... كأنه إعجاب مش قادرة تتحكم فيه، خيط... كان طاغي، الطريقة اللي قلبها بيدق بيها بسببه... كان جنون إن حد يقدر يخليها تحس كده، ويخليها ماتعرفش تفكر كويس...
عارفة إنها لازم تمشي، وإنها ماكنش المفروض تخذل أبوها، بس ماذا عن... ماذا عن تشارلز، والطريقة اللي بيخليها تحس بيها... هو كان أهم بكتير من تشارلز التاني اللي تعرفه... تشارلز اللي هي عارفة إنها بتعارضه بوجودها في حضن تشارلي...
"ده مش صح." همست جينا بينما تشارلز بيقرب منها أكتر... كانت عارفة إنه مش صح، وإنها ماكنش المفروض تكون هنا، بس قلبها وجسمها كأنهم رافضين... عقلها فضل يصرخ ليها إنها تمشي قبل ما يكون فات الأوان، بس قلبها وجسمها اشتاقوا ليه... صدرها ارتفع ونزل وبلعت ريقها وهو على بُعد نَفَس واحد من إنه يمسك بشفتييها... "أنا شايف إنه صح." همس تشارلز ورجعتله، وأول ما شفتييه تقابلوا، ساحت زي الزبدة، وعقلها اتقفل تمامًا... كل حاجة تانية كأنها اختفت إلا تشارلز... رجعتله القبلة، وإيد تشارلز لفّت حوالين خصرها وقربها أكتر...
شفتييها لمست شفتييه برفق، برقة، وعين تشارلز اتقفلت ببطء وهو بيحس بمشاعر عمره ما حسها من قبل بتغمره... قدر يحس بقلبها اللي بيدق بسرعة بينما أجسامهم قريبة... وكان عايز يبقى كده إلى الأبد... قلبه كان بيدق بجنون، وفي اللحظة دي عرف إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان الست دي...
إيد جينا اتحركت ببطء من دراع تشارلز لكتفه، وبعدين رقبته، لفت إيدها حوالين رقبته ورجعتله القبلة بكل المشاعر اللي كانت جواها ليه...
ولما كسروا القبلة أخيرًا، كانوا الاتنين لاهثين، وبيشتاقوا لبعض أكتر... جينا عضت على شفتييها، وابتسامة ظهرت على وش تشارلز... كان صعب عليه إنه يسيطر على الفرحة اللي كان حاسس بيها، لأنها بجد كانت في حضنه، مش بس في خياله... هي كانت موجودة... قرب وزرع قبلة خفيفة على شفتييها، وبعدين كمان واحدة وكمان، لحد ما جينا بدأت تبتسم هي كمان...
"لسه شايفة إننا مش المفروض نعمل كده؟" تمتم، و جينا ماقدرتش تديله إجابة... عارفة إنه مش صح في عقلها، بس قلبها كان بيقولها إنه مثالي... إنها تكون في حضنه كانت بتحسها مثالية، وحست كأنها... بريئة... كان إحساس خلاها سعيدة وخايفة في نفس الوقت... إحساس مش عايزاه يروح أبدًا...
"لازم أقولك حاجة." همست جينا، وتشارلز قدر يحس بالجو حواليهم بيتغير بسبب مدى جدية صوتها... "ممكن نستنى شوية، لازم أسألك حاجة الأول."
"عايزة تسأليني إيه؟" سألت جينا، وهي لسه بتبص في عينيه الزرقا الجميلة اللي سحرتها...
"هتتجنبيني بعد كده؟" سأل تشارلز، و جينا هزت راسها... إزاي ممكن تتجنبه، وهي دايما بتلاقي طريقها ليه مهما كان... هو زي مغناطيس خفي...
"يبقي هتكوني حبيبتي؟" سأل، و جينا تجمدت في حضنه... كلمات كارولين ظهرت في عقلها، وقلبها كاد أن يسقط... هتعمل إيه؟ هل المفروض تمشي ورا عقلها ولا قلبها؟ جينا حست بصراع وخوف...