42
كانت **جولييت** راجعة من الشغل، ومعاها شمسيتها... كانت شافت توقعات الطقس، وشافت إن فيه حوالي سبعين في المية احتمال إنه تمطر، فاختارت شمسية **أمي** المفضلة، وفتحتها على طول لما شافت إن المطر هيبدأ... بدأت تمشي ناحية بيتها، وأخدت الطريق اللي فيه البارك... مكانها المفضل الجديد، وبعدين شافت حد... لما قربت...
كان قاعد تحت المطر ومش بيتحرك... عرفته على طول، "**أليكس**" قالت، ومشيت بسرعة ناحيته عشان تغطيه بالشمسية... ليه قاعد تحت المطر و دلوقتي قام؟
**أليكس** رفع راسه بالراحة لما محَسّش بالمطر تاني، وشاف شمسية... "ليه قاعد تحت المطر... بتحاول تاخد برد؟" سمع صوت مألوف، بيهدّي، وشاف وشها... كانت هنا... ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه على طول، و **جولييت** طلعت تنهيدة طويلة. "لو سمحت، قوم" قالت، ومسكت دراعه...
بس **أليكس** لسه قاعد، عنيه مش بتتحرك من عليها... كانت تاني، ووجودها كان أكتر حاجة بتهدي على الإطلاق... ده دفّى قلبه اللي كان بردان، وكان عايز يحضنها عشان يتدفى... "**أليكس**!" قالت **جولييت**، كان زي كتاب بالنسبة لها، بس الكتاب ده كان بلغة أجنبية بتحاول تترجمها، بس يا دوب بتلاقي شوية من ترجمته، ومش كلها... ده بالظبط اللي حسته ناحيته...
وقف أخيراً لما شاف ماية المطر بتلمس كتفها. مكنش عايزها تتبل أو تاخد برد بسببه... "أنت اتبليت خالص" قالت له، وعنيها مليانة قلق... "كان المفروض تلاقي مكان تستخبى فيه لحد ما المطر يخلص" قالت له، وحاولت تتأكد إن الشمسية مغطية جسمه كويس. كان محتاجها أكتر منها... "خد الشمسية دي، أنا ممكن أجري طول الطريق للبيت" قالت **جولييت**، وأشارت له إنه ياخد الشمسية منها، عشان كانت متأكدة إن عربيته كانت واقفة قريب... بس **أليكس** كان أخد تاكسي بعد ما لف شوية...
"ممكن ترجعها لي بعدين" قالت، بس لسه مخدش الشمسية منها... "معاياش عربيتي، ممكن نشاركها لحد ما توصل البيت" قال **أليكس**، و **جولييت** بس بصت عليه...
كان صعب تلاقي تاكسي هنا... كان لازم يمشي لمحطة الأتوبيس، ويستنى.. دلوقتي عشان المطر شغال، هيضطر يستنى أكتر... ممكن ياخد برد... كانت شايفه ماية بتنقط من شعره، وإزاي هدومه مبلولة... يمكن ينشف في بيتها، ويستنى لحد ما المطر يخلص، وبعدين يمشي....
"تيجي نروح لبيتي بس؟" اقترحت... "قريب، ومش هتعرف تاخد تاكسي من هنا... ممكن تنشف في بيتي، وبعدين تمشي" أضافت بسرعة، و **أليكس** وافق على العرض بتاعها... أخد الشمسية من إيديها عشان مكنش قادر يستحمل منظر كتفها اللي بيتبل، عشان مكنش عايز يتبل...
بدأوا يمشوا هما الاتنين، و **جولييت** فضلت تبص عليه... هدومه لسه بتتبل بسبب المسافة اللي بينهم هما الاتنين... "ممكن تقرب عشان متتبلش" قالت بصوت واطي... **أليكس** لف عشان يبص عليها، وابتسم شوية تاني... وبعدين قرب منها... وفضلوا هما الاتنين يكملوا مشيهم لبيتها في صمت...
وصلوا أخيراً لبيتها، و **أليكس** مسك الشمسية فوق راسها وهي بتفتح الباب... لفت عشان تبص عليه، وأشارت له إنه يدخل بيتها... **أليكس** قفل الشمسية، وسلمها لها... دخل بيتها، وعينيه وقعت على الكنبة اللي كان نام عليها الليلة اللي فاتت...
"ليه مصحيتنيش الصبح لما كنت ماشي، كنت قلقانة لما صحيت ومشوفتكش" قالت **جولييت** وهي بتقلّع جزمها... "كنت نايم في سابع نومة، ومردتش أزعّجك... أنا كمان كنت متأخر على الشغل" شرح، وهي هزّت راسها. "ممكن تحط دي في المطبخ، وهأرجع على طول مع شوية فوط". سلمها الشمسية تاني، و **أليكس** راح على المطبخ بتاعها...
حطها، ووقف يستنى لحد ما هي تيجي بالفوط... ليه قلبه بيدق بسرعة... بلع ريقه، وأخد نفس عميق... لسه المطر شغال بره، بس بيقل... هيمشي بعد ما تجيب الفوط، قرر...
جات على المطبخ بعد دقيقة، وسلمته الفوط اللي في إيديها... "شكراً" قال **أليكس**، واستخدمهم عشان ينشف شعره وهدومه... **جولييت** وقفت تبص عليه... شافته وقطرة ماية واحدة بتنزل من شعره المبلول، وشفايفها فتحت شوية...
وشها احمر وهي بتبص عليه... قلبها بينبض بسرعة أوي في صدرها... كل اللي بيملى و بيشغل عقلها هو هو...
بلع **أليكس** تاني لما عينيه وقعت على شفايفها... كان عايز يمشي ناحيتها، ويبوسها لحد ما تبقى بتلهث، وبتئنّ باسمه في رغبة...... الأفكار كانت كتير أوي، وكان عارف إنه لازم يمشي قبل ما ينفذ الأفكار المهولة دي...
"لازم أمشي. المطر خلاص خلص تقريباً..." قال **أليكس** بعد ما خلص، وحط الفوط على دواليب المطبخ... لسه الهدوم والشعر مبلولين شوية، بس أحسن دلوقتي...
"تمام" قالت **جولييت** بصوت واطي، وهو هز راسه... مشي من جنبها، بس وقف في مكانه لما حس بإيديها على دراعاته... قلب **جولييت** دق بسرعة في صدرها، و اتبعت قلبها، وقالت بصوت ناعم وواطي...
"لو سمحت، متمشيش..." صوتها صدّق في ودنه..