147
رجعت جولييت للبيت من بيت جدة جولييت متأخر بالليل ومشت بالبيت المظلم والفاضي... شغلت زر النور وقعدت بالصالة، عيونها مركزة على ولا شيء... اشتاقت لوجود أليكس... كل شيء حسّته غريب من غيره... جولييت طلعت تلفونها واتصلت فيه، بس تلفونه كان مسكر... خلاها تحزن أكثر لأنها ما سمعت صوته. معدتها قرقرت وذكرتها إنها ما أكلت شيء طول اليوم. تنهدت بعمق وبتردد قامت ومشت للمطبخ عشان تسوي لنفسها عشاء. لما خلصت، أكلت بصمت... البيت كله كان هادي، وتمنت لو أليكس يدخل من الباب الأمامي أو شيء أو يمكن يتصل فيها. كانت تبغى تسمع صوته. اتصلت فيه مرة ثانية، بس هالمرة تلفونه ما كان مسكر... التلفون رن ورن بس ما جاها رد. خلا جولييت شوي تقلق، فأتصلت فيه مرة ثانية، ونفس الشيء صار. طلعت لغرفته وأخذت شور، ولما خلصت، شيكت على تلفونها عشان تشوف إذا هو اتصل، بس ما اتصل... جولييت تنهدت بعمق وجلست على السرير... ناحيته من السرير كانت فاضية، ودارت وغمضت عيونها، وهي تمنى إنها تنام عشان الأيام تمشي بسرعة، وهو يرجع... عيونها فتحت بعد كم دقيقة لما ما قدرت تنام... قامت من السرير بوضعية متضايقة وكانت تبغى تصب لنفسها كاسة موية لما انتبهت إن جك الموية اللي جنب السرير فاضي... جولييت قامت من السرير وتوجهت تحت. مشت للمطبخ وصبت لنفسها كاسة موية، وظلت واقفة هناك لكم دقيقة قبل ما تقرر أخيرًا ترجع للسرير. بس على طول، طلعت من المطبخ. جولييت تجمدت بمكانها... قدرت تسمع أحد يحاول يفتح الباب الأمامي للبيت... قدر تسمعه لكم ثانية زيادة وبعدين أخيرًا وقف وسمعت الباب ينفتح... مين ممكن يكون! هل هو أليكس! لا ما راح يرجع قريب، هو قال لها إنه بيخلص بعد كم يوم...
قلبها بدأ يدق بخوف لأن تلفونها فوق، وقبل ما يقدر يركض فوق يجيبه، بيكون فات الأوان بس بعدين. كانت بتجرب بس ما قدرت لما الشخص دخل وعلى طول عرفت مين هو... كان أليكس، وهو رجع! جولييت تجمدت بصدمة لكم ثانية، بس ما استمر لأنها اشتاقت له بشكل جنوني... ابتسامة ظهرت على وجهها وأليكس ابتسم لها ورد وفتح ذراعينه لها... كان يبغى يضمها بقوة ويستمتع بشعور إنها بين ذراعينه... هو اشتاق لهذا كثير...
جولييت على طول ركضت بحضن أليكس، وهو لف ذراعينه حولها وسحبها بضمة دافئة. شالها وزرع بوسة على جبينها... حسّت إنها مثالية بذراعينه، وهو اشتاق لها بشكل جنوني... "ليش رجعت قريب كذا، فكرت إنك بتغيب كم يوم" قالت جولييت وهي تكسر الحضن... يدها تحركت لوجهه، ولمست وجهه بنعومة... وقفت على أطراف أصابعها وزرعت بوسة على شفايفه وأليكس باسها ورد وشالها... ابتسامة على وجهه لما كسر البوسة وبعدين باسها مرة ثانية... "اشتققت لك بشكل جنوني" تنفست جولييت وهم يبوسون. جاكيت أليكس طاح على الأرض، بس هم ما اهتموا له واهتموا ببعض... هي اشتاقت تكون بذراعينه، وحتى لو إنهم بس كانوا منفصلين ليوم ونص، حسّت إنها أسابيع... "ما قدرت أقضي يوم ثاني من غيرك" رد أليكس. هو جا على طول للبيت، والحين بما إنه شافها، أخيرًا قدر يتنفس براحة. معدته قرقرت، وهذا خلا جولييت تضحك... "أكلت عشاء بعد؟" سألت، وأليكس هز راسه... هو تخطى الغداء والعشاء... هم توجهوا للمطبخ وأليكس وقف جنب جولييت وشافها وهي تسوي له عشاء سريع... كان عنده ابتسامة دايمة على وجهه وهو يطالعها ويسمعها وهي تتكلم عن كيف اتصلت فيه كم مرة، بس ما رد على أي من مكالماتها... كان مندمج في إنه يطالعها لدرجة إنه ما انتبه إنها تسأله أسئلة. "أليكس!" نادت جولييت على الرجل المبتسم اللي كان يطالعها... عضت على شفايفها لما قرب أكثر وزرع بوسة ناعمة على خدها... "شكلك حلو الليلة" فاجأ أليكس، ووجه جولييت صار أحمر بالكامل. حاولت تمسك ابتسامتها بس فشلت... اشتاقت له كثير...
"كيف كانت رحلتك؟" سألت لما أليكس خلص عشائه، وتجمد لكم ثانية لما تذكر ايش لازم يقول لها وما يقدر يأجله أكثر... "كانت زينة، قدرت أسوي اللي رحت عشانه، بس ما خلصته للحين، في شيء للحين ما سويته بس مو متأكد إذا لازم أسويه" شرح أليكس.
"لازم نرتاح شوي" قال ومد يده عشان تاخذها... جولييت أخذت يده، وهو جابها لشفايفها... هم مشوا مع بعض ماسكين الأيدي فوق... سيلج يحس بتضارب وهو يقترب من غرفته... شكلها كان في مزاج كويس وهو كره إن اللي بيقوله لها راح يخرب مزاجها...