156
ميشيل وقفت في حديقتها وكانت معجبة بالورود الجميلة اللي كانت متفتحة. قربت أكتر و شمت ريحة الوردة و ابتسامة ظهرت على وشها... خادمة كانت واقفة قريب منها و ميشيل قطفت شوية ورد و سلمتهم للخادمة.. "حطيهم في المزهرية الجديدة اللي طلبتها و بعدين حطيهم في أوضتي" أمرت و الخادمة مشيت عشان تنفذ اللي اتأمرت بيه. ميشيل وقفت هناك في الجنينة و تنهدت بعمق و هي بتفكر في أليكس. هي كانت تعرف الحقيقة انه دايماً بيتصل عليها في البيت عشان يتأكد انها وصلت البيت بأمان و هو كمان اتصل في اليوم اللي هي مشيت فيه من مكتبه...
"ميشيل!" سمعت حد بينادي اسمها و لفت عشان تشوف زوجها الراحل ماشي ناحيتها و ابتسامة على وشه و قلبها نزل للحظة لما عينيها وقعت على البيبي اللي كان شايله في إيده... كان أليكس و كان أحلى بيبي على الإطلاق. هي تقدر تعرف البيبي بتاعها في أي مكان... ابتسامة ظهرت على وشها لما جوزها مشي من جنبها، و بعدين هي لفت عشان تشوف نفسها الأصغر بتلوحله. هو جابلها البيت ده لما خلفت أليكس، و هم كانوا بيروحوا هناك بس في عيد ميلاد أليكس، بس لما أليكس بقى عنده خمس سنين، هم وقفوا و المشكلة اللي عندهم اتصعدت. البيت اتهجر بعدها بسنين لحد لما هو مات... هي رجعت للبيت مع أليكس، بس بس لبضعة شهور قبل ما تاخد ابنها ترجعه للفيلا العائلية... "أنا آسفة" تمتمت لما افتكرت القرار اللي هي أخدته و اللي ودّى لكل ده اللي حصل. القرار اللي هي أخدته دمر عيلتها... و دلوقتي هي بتتعذب بالذنب كل يوم.
هي كانت عايزة تعترف بالحقيقة و مش عايزة تعيش كده تاني، بس هي ما كانش عندها أي فكرة لمين تقول.
هي ما كانتش عايزة تخسر ابنها. أخيراً، هي قالت الحقيقة عن اللي حصل في اليوم ده لمربية أليكس... اللي هي شافته و اللي ودّى لموته... سر هي خبيته لمدة طويلة... و ده أكل فيها، و هي حست انها بتنزلق بعيد...
هي ما كانتش عايزة تفضل الشخص المريرة اللي هي كانتها لبقية حياتها، و هي تمنت انها تقدر ترجع الزمن و تغير اللي عملته، بس ده مستحيل...
____________________
____________________
"هتصل بيكي لما أخلص شغل" قالت جولييت لما أليكس وقف عربيته على بعد بلوك واحد من مكان شغلها... هو قرب أكتر و حط بوسة ناعمة على شفايفها، بس قطع البوسة بسرعة لما بدأ عنده أفكار انه يلف العربية و ياخدهم تاني للبيت عشان يقدروا يفوتوا الشغل لبضعة أيام كمان، هو ما عندوش مانع انه يعمل حاجة زي دي لو كان لازم يقضي الأيام دي مع حب حياته...
عينه راحت على إيد جولييت اللي هو ماسكها، و هو ما كانش عايز يسيبها. هو قرب ايديها لشفايفه و حط بوسات ناعمة عليها و اللي خلت جولييت تضحك. هي كان عندها أحلى ابتسامة على وشها، و هي تمنت انهم يقدروا يفضلوا في البيت، بس هي لازم تروح الشغل... "هتصل بيك؛ لازم أمشي دلوقتي" " قالت لما أليكس ما رضيش يسيب ايديها. أليكس زعل و تنهد بعمق.... "ممكن..." بدأ بس ما قدرش يكمل كلامه لما هي قربت أكتر و حطت بوسة ناعمة على شفايفه... "لا... ما نقدرش نفوت الشغل، بس أنا ممكن أمشي من الشغل بدري، و نقدر نتعشى مع بعض، و يمكن بعد العشا نقدر نعمل حاجة تانية" " قالت بابتسامة حلوة على وشها، و أليكس ضحك. "حاجة تانية؟ زي إيه؟" هو ضايقها حتى لو هو عارف هي بتتكلم عن إيه... "أليكس!" قالت جولييت و ضربت دراعه بلطف، و ده خليهم يضحكوا... "لازم أمشي؛ عندي اجتماع قريب"، قالت، و هو هز رأسه. على الرغم من ان أليكس ما كانش عايز، هو ساب ايديها، و هي طلعت من عربيته. هو كمان طلع، و هم لوحوا لبعض لما جولييت مشيت بعيد...
"صباح الخير" جولييت سلمت على الكل لما دخلت مكان شغلها لانا جريت على طول ناحيتها و سحبتها على جنب قبل ما تقدر تسقط شنطتها و عرفت السبب الوحيد اللي يخلي لانا تعمل حاجة زي دي هو انها معاها موضوع نميمة سخن هي ما قدرتش تكتمه على نفسها أو يمكن هي كانت عايزة تقول لجولييت حاجة بس ما كانتش عايزة حد يسمع عنها و ده لازم يكون له علاقة بجولييت.... هل ميشيل رجعت تشوفها؟ "إيه اللي حصل؟" سألت جولييت، و لانا تنهدت بعمق. "حد جه يشوفك من شوية. بس هي ما طولتش و مشيت على طول." لانا أبلغت. "ما قدرتش أتصل بيكي عشان كنت في اجتماع مع سونيا"، لانا شرحت، و جولييت عرفت على طول ان دي مش ميشيل عشان لانا ما كانتش هتضيع ثانية واحدة و كانت هتذكرلها على طول انها كانت شخص تاني. "مين ده؟"
"مش متأكدة إيه اسمها، بس متأكدة انك هتفتكري شكلها. الست اللي من البوتيك. مكان جينا. أنا بفكر انها بتملك المكان أو حاجة زي كده. اسمها غالباً جينا، بس مش متأكدة؛ ما لحقتش أسأل" لانا أبلغت و جولييت على طول عرفت هي بتكلم عن مين... "شكراً" قالت جولييت للانا، و لانا هزت راسها. "تحبي شوية قهوة؟" سألت، و جولييت هزت راسها. لانا كانت بتقول حاجة لجولييت و هي بتعمل لهم كوبايتين قهوة، بس جولييت ما كانتش بتدقق في اللي هي بتقوله. هي هزت راسها على فترات، و لما جه وقت اجتماعها، جولييت اتأكدت انها تخلص كل حاجة، بسرعة أوي. لانا ما قدرتش تساعد نفسها بس لاحظت كل ده، بس هي ما سألتش عنه. هي عرفت ان جولييت هتقولها لو هي عايزة...
جولييت استنت لحد ما الشغل كان تقريبا خلص قبل ما تمشي و راحت على طول لمكان جينا...
هي مشيت لمدخل مكان جينا، عينيها على اللافتة الكبيرة اللي فوق البوتيك. لو هي جات لمكتبها، يبقى هي أكيد كانت عايزة تكلمها، بس عن إيه؟ جولييت كانت فضولية في ده... هي فتحته. الباب الزجاجي و دخلت البوتيك... عينيها كانت مليانة فضول و شوية لخبطة...