143
أنت لقيته؟" سأل أليكس، ورأس المحقق الخاص به. "لقيته يا سيدي، بس فيه مشكلة"، قال كولينز وسلم أليكس وثيقة. عيون أليكس تبعته إلى الوثيقة اللي كان ماسكها. أليكس أخدها منه وتنهد بعمق وهو بيقرأها، كانت فيها كل المعلومات عن جيرالد. "دي بقالها كام؟" سأل. "حوالي عشر سنين يا سيدي.. كان بيدخل ويخرج من السجن طول العشرين سنة اللي فاتوا"، شرح كولينز، وأليكس حط الوثيقة على الترابيزة بتاعته ومشى إيده في شعره. ده بيفسر ليه جلاديس ما عرفتش تلاقيه بسهولة. هو حتى ما حاولش يتواصل مع أمه أو أي حد وهو في السجن. "هيخرج إمتى؟"
"في خلال شهور يا سيدي"، جاوب كولينز، وأليكس هز راسه.
"ممكن ترتبلي أقابله؟" أليكس كان عايز يعرف هو إيه قبل ما يقابل جولييت. ما كانش عايز يزعلها أكتر من اللي هي فيه.. "هحاول أعمل كده يا سيدي"،
"شكرا"، قال أليكس، ومشى كولينز؛ باتريك دخل بعدها بشوية، بيتسائل إيه اللي بيحصل وليه كولينز جه المكتب. هل أليكس بيحاول يلاقي حد؟ كولينز معروف إنه شاطر أوي في عمل فحوصات على الناس... "معلش لو سألت؛ أنا مش قصدي أكون فضولي، بس يا سيدي، أنت بتحاول تلاقي حد؟" سأل باتريك وما قدرش يمسك فضوله... "أيوة، والد جولييت"، جاوب أليكس... أخد الوثيقة اللي قدامه وسلمها لباتريك، اللي أخدها وقرأها بصمت، ملامح المفاجأة بتظهر على وشه وهو بيقرأها... "هي لسه ما تعرفش عنه"، قال أليكس لما باتريك خلص...
"تفتكر هتتكسر لو عرفت؟" سأل، وأليكس تنهد بعمق... "ما أعرفش، عشان كده هنروح في رحلة قصيرة"
"رحلة قصيرة؟" سأل باتريك وهو مستغرب إيه الرحلة دي... "أيوة، رحلة قصة؛ هنمشي يوم أو يومين. ممكن أنت تقعد لو عايز"، قال أليكس، بس بنبرة ما ادتش لباتريك فرصة إنه يقعد لو هو عايز...
"تمام يا سيدي، هجهز نفسي للرحلة"، قال باتريك ومشي من مكتب أليكس عشان يبلغ أوليفيا بالموضوع...
______________________
_____________________
أثناء ما أليكس بياكل العشا مع جولييت بالليل ما قدرش يوقف إنه يبص عليها، عينيه مليانة قلق بشأن إزاي هتاخد الحقيقة... بص عليها مرة كمان وعيونهم تقابلت بس أليكس بص بعيد بسرعة وخلي جولييت تتلخبط... لما خلصوا طلعوا فوق على أوضته وأليكس قعد على السرير مستني جولييت تغير لبسها لبيجاما...
"عندك حاجة عايز تقولها لي؟" سألت جولييت لما طلعت من الحمام وأليكس هز راسه. مسك إيدها بلطف وخلاها تقعد جنبه على السرير... كانت قلقانة شوية، بتفكر هل اللي عايز يقوله بخصوص أبوها.... هل هو مات... قلبها كاد يقع من فكرة إنه مات قبل ما تتحصل فرصة إنها تقابله. طب إيه بالنسبة لجلاديس؟ هي بس ممكن تتخيل جلاديس هتكون مكسورة إزاي لو عرفت إن ابنها مات بعد ما دورت عليه.. هيتكسر قلبها وجولييت كانت بتتمنى إن ده ما يحصلش...
"في حاجة غلط؟" سألت بصوت واطي، قلبها بيدق بخوف وهي مستنية أليكس يقولها إيه الغلط.
"أنا رايح في رحلة عمل"
"رحلة عمل"، سألت جولييت وأليكس هز راسه... ما كانتش عايزاه يعرف إنها زعلانة بسبب رحلة العمل المفاجئة دي، بس جولييت كانت زعلانة إنه لازم يمشي، هي محتاجاه جنبها، بس كانت عارفة إنها هتكون أنانية لو طلبت منه إنه يقعد... "هترجع إمتى؟" سألت بدال ده... "همشي بس كام يوم، وأنا أوعدك إني هرجع في أقرب وقت ممكن؛ ما ينفعش أأجلها، ولازم أكون هناك بكرة"، قال أليكس، وعيون جولييت كادت تدمع... "ممكن آجي معاك؟" جولييت ما قدرتش توقف نفسها عن السؤال... هي خلاص وحشها حتى وهو قاعد قدامها وما عندهاش مانع إنها تيجي معاه. هي كانت عايزة توعده إنها مش هتدخل في شغله... هي بس كانت عايزة تكون جنبه... أليكس كان بيتمنى إنه يقدر يقول لجولييت الحقيقة عن اللي هيعمله، بس كان عارف إنها هتحب تيجي معاه ومش هيقدر يوقفها عشان ده أبوها اللي هيقابله... "أنا ما أعتقدش إنها فكرة كويسة... هشتغل طول الوقت"، قال أليكس وهو بيتمنى إنه يقنعها... جولييت تنهدت بعمق وأليكس فتح دراعاته عشانها... هي اتدفت في دراعاته وقفلت عيونها، مش عايزاه يمشي أبدا... "أنا خلاص واحشني" همس أليكس وزرع بوسة ناعمة على جبينها... "أنت لقيته لسه؟" سألت، وأليكس بلع ريقه، عارف إنه لازم يكذب عليها مرة كمان؛ حس بوخز من الذنب في قلبه وهو فتح بقه عشان يجاوب. "لأ، لسه، بس هلاقيه قريب..."، قال أليكس، وجولييت هزت راسها، حاسة بالراحة وهي قاعدة في دراعاته...
بالليل، وهم الاتنين نايمين في السرير... جولييت كانت نايمة بسرعة وأليكس كان صاحي تماما؛ أليكس فكر في اللي هيحصل في المستقبل لجولييت وإزاي هتكون لما تقابل أبوها. هو حتى ما قالهاش إن أبوها في السجن وكمان مجرم سابق، عشان كده هي ما شافتهوش من سنين... مال رأسه عشان يبص على وشها النايم، وابتسم على وشه... كانت بتبدو هادية أوي وهي نايمة... "أنا آسف إني كذبت عليكي" همس أليكس وجولييت اتدفت أقرب في دراعاته واتحركت في نومها... جزء منه أمل إن أبوها ما يكونش شخص سيئ زي ما فحصه أظهر... هو أمل إن الحياة بس ما كانتش كويسة معاه وأخد منعطف سيء... هو أمل كل ده عشان جولييت ما تتكسرش لما تعرف الحقيقة... هو بيهتم بيها زيادة عن اللزوم وألمه إنه يفكر إنها ممكن تتكسر...