70
لانا، إيش بتسوي؟" قال جوني، ففاجأ لانا شوي... طارت يدها لصدرها ودارت عشان تطل فيه. "لا تفاجئني كذا،" قالت لانا...
"عم تشتغلوا ألحين وهم عندكم عمال بدوام جزئي؟" قال جوني بنبرة مزحة، ولانا لفت عيونها عليه... "ما كنت متكاسلة، كنت بس أفكر بشي أو بالأحرى بشخص..." قالت لانا وتنهدت بعمق... كانت تحاول تحط راسها على شي... كانت تحسه بس ما قدرت تحدد وين... "مين قاعدة تفكري فيه؟" سأل جوني وهو شوي فضولي ودخيل... "هذا مو شغلك،" قالت لانا ووقفت من مكانها. مشت لغرفة الاستراحة وتنهدت بعمق وهي تسوي لنفسها قهوة... "سمعت هالاسم من قبل، بس وين؟" تمتمت تحت أنفاسها، وكأن لمبة نورت، تذكرت... شهقت وطلعت فورًا من غرفة الاستراحة وراحت على مكتبها على طول... عيون جوني راحت من اللاب توب تبعه للانا... تساءل إيش مشكلتها بس قرر ما يسأل... وهو يعرف نوعها، عرف إنها راح تقول له بنفسها، وما يحتاج يسأل...
"ميشيل غراهام..." تمتمت لانا تحت أنفاسها وهي تبدأ تبحث في اللاب توب حقها... شهقت لما اكتشفتي شي... "هي أم أليكس غراهام!" قالت لانا بصوت عالي، وجذبت انتباه جوني مرة ثانية... كانت لقت صورة لأم أليكس غراهام على النت، وصورة ميشيل طلعت، الست اللي جات للمكتب مع الست من البوتيك عشان تدور على جولييت... بس ما جاوبت على سؤالها... ليش ميشيل بتيجي كل هالمسافة عشان تدور على جولييت وما حتى سونيا...
ما عندها أي سبب على الإطلاق إنها تجي لشركتهم... هل جولييت تعرفها شخصيًا؟ لانا شكت في هالشي...
كانت لانا بتطلع وتوري جولييت اكتشافها، لما عرفت إن جولييت مو في الشغل... ما راح تكون موجودة إلا بعد كم يوم... فضول لانا تغلب عليها... ما قدرت تستنى لوقتها... كانت تبي تعرف كل شي! الفضول تغلب على لانا، ورفعت جوالها عشان تتصل على رقم جولييت... جوني بدا مهتم أكثر باللي كانت تسويه ألحين...
"مرحباً،" قالت لانا، وهي تبتسم بتوتر على وجهها لما ردت جولييت على الجوال...
"آسفة إني اتصلت فيك كذا جولييت، بس جد محتاجة أوريك شي... بتكوني فاضية عالغداء... بريك الغداء حقي بعد نص ساعة... راح أكون عند جوني بانتظارك،" قالت لانا... توقعت رد جولييت وكادت تصرخ من الحماس لما وافقت جولييت، بس شافت جوني يطالع فيها...
"إيش قاعد يصير؟" سألتها جوني لما خلصت المكالمة... "مو شغلك،" ردت لانا ورفعت جاكيت حقها... "رايحة بريك الغداء حقّي،"
"اعتقدنا راح نتغدى مع بعض،" قال جوني ووقف...
"تغيّرت الخطط... طرأ شي. ممكن نتغدى مع بعض بكرة،" قالت لانا وطلعت على عجلة، وخلت جوني فضولي أكثر...
_______________
_______________
جولييت شيكت على الساعة بعد ما اختارت القماش اللي كانت لابسته... كانت تنتظر أليكس عشان يتصل عليها ويقول لها متى راح ياخذها عالغداء... ما تكلّموا بعد اللي صار الليلة اللي قبل، وكانت شوي متوترة تشوفه... أسقطت جوالها عشان تلبس ملابسها، بس جوالها بدأ يرن... جولييت رفعت جوالها، وهي تبتسم... اعتقدت إنه أليكس، بس الابتسامة على وجهها بدت تذبل لما شافت إنها مكالمة من لانا... هل في شي قاعد يصير في الشغل...
انتظرت بضع ثواني قبل ما ترد على المكالمة... "إيش تبي توريني؟" سألت جولييت وتكلّمت مع لانا شوي قبل ما وافقت أخيرًا تتغدى مع لانا، بسبب إلحاح لانا... خلصت المكالمة وتنهدت بعمق... جولييت كانت مقتنعة إن الأمر يتعلق بالشغل وليس شي آخر... كان تفكيرها إن لانا دخلت في نوع من المشاكل مع سونيا...
قررت تبعث رسالة لأليكس، تشرح له كل شي، وتسأله إذا كان فاضي للعشاء... أليكس رد على رسالتها بعد دقائق وقال لها إنهم يتغدون عندها الساعة ثمانية، وهذا اللي ناسبها... "أتساءل إيش تبي توريني،" تمتمت جولييت لما كانت مستعدة تطلع من بيتها...
ما كانت مبسوطة إنها اضطرت تلغي غداها مع أليكس، بس كانت شوي راضية إنه جاي على العشاء... راح تسأله وقتها إذا كان رئيسه لسه مو معصب منه...
جولييت طلعت من بيتها ومشت لمحطة الباص... وصلت عند جوني، اللي كان قريب من مكان عملها متأخرة شوي بسبب بعض التأخير على الطريق اللي أخرها...
شافت لانا بمجرد ما دخلت المطعم، ولوحت لزميلتها في العمل... لانا لوحت لها، وهي تبتسم على وجهها... "آسفة إني تأخرت، كان فيه زحمة شوي بالطريق،" قالت جولييت، ولانا هزت راسها...
بلعت وشربت رشفة من كوكاكولا دايت قبل ما تبدأ تتكلم... "مو لازم، أنا اللي اتصلت فيك فجأة،"
"إيش تبي توريني؟" سألت جولييت، ولانا طلعت جوالها من شنطتها... كانت سوت بحث صغير وهي تنتظر...
"من فترة لما رحنا للبوتيك، نسيت تمامًا أقول لك، بس شفتي وحدة من الستات اللي جات تدور عليك في الشغل... أعتقد إنك شفتييها أنتِ بعد، بس ما فكرت إنك تعرفينها." جولييت بدت مرتبكة في البداية وبدأت تفكر باللي كانت لانا تتكلم عنها في البوتيك...
"الست اللي دخلت متأخرة شوي... الست الحلوة،" حاولت لانا توصف، وجولييت تذكرت مين كانت تتكلم عنها... "أتذكر، بس ما أعرف مين هي" قالت جولييت...
"أنا بعد ما أعرف، بس اكتشفتي مين الست الثانية... ميشيل غراهام... هي أم أليكس غراهام... صاحب الفندق" قالت لانا...