140
أنا ما عنديش فكرة إنك هتيجي الشغل انهاردة،" قال **باتريك** وهو في مكتب **أليكس**... **أليكس** قعد وتنهد بعمق. قال **أليكس** وهو بيبص لـ **باتريك** بعينيه: "أنا بحاول ألاقي حد، بس أنت مش لازم تقلق، بس ركز في شغلك واللي بتعمله". **باتريك** بص له وهو متوتر شوية. **باتريك** مابلغش عن أي حاجة، وده خلاه مش مصدق شوية، بس فكر بس إن ده عشان مالقاش حاجة، بس دلوقتي مش متأكد قوي... **أليكس** سأل: "عندك أي حاجة تحكيها؟" و**باتريك** هز رأسه... عينيه بتتنقل في كل حتة في الأوضة، و**أليكس** عارف إن ده اللي بيعمله طول ما هو متوتر... يا إما بيخبي حاجة، يا إما بيفكر إذا كان يحكي ولا لأ. **أليكس** سأل: "يا **باتريك**، بتخبي حاجة عني؟ هل الموضوع يخص **أمي**؟" بس قبل ما **باتريك** يتكلم، كان فيه خبطة خفيفة على باب **أليكس**... الباب اتفتح براحة، و**أوليفيا** دخلت مكتبه. عينيها بتتنقل من **أليكس** لـ **باتريك**، اللي شكله زي العيل الصغير اللي بيتاخد له كلام، شكله كان كيوت، و**هي** حاولت تمنع ابتسامتها: "سيدي، عندك زائر، ده ابن عمك"، قالت **أوليفيا**. **أليكس** قال: "**تشارلي**؟" وتذكر إنه ماشافش **تشارلي** بقاله فترة. قال: "دخله"، و**أوليفيا** مشيت تعمل اللي اتقال لها، في الوقت اللي **أليكس** رجع انتباهه لـ **باتريك**. قال: "هنتكلم بعدين"، و**باتريك** لف عشان يمشي...
وبعد كام ثانية، **تشارلي** دخل مكتب **أليكس** ووشه منور وهو بيبتسم، في الوقت اللي **باتريك** كان بيمشي من جنبه ووشه كئيب... **أليكس** سأل: "إنت كنت فين؟" لما **باتريك** قعد على الكنبة في مكتبه... **أليكس** قام من ورا المكتب بتاعه وقعد على الكنبة هو كمان.... **تشارلي** بيبص له: "كنت موجود، أنت حتى ما اتصلتش بيا مرة عشان تطمن عليا"، وهو بيبص لـ ابن عمه بلطف، مكنش عنده أي فكرة عن المحنة اللي كان **أليكس** بيمر بيها، بس **أليكس** ابتسم له شوية... **تشارلي** قال: "قابلت واحدة وهنتجوز قريب". **أليكس** بصله باستغراب تام من الخبر ده... **أليكس** قال في عدم تصديق: "إيه!"، و**تشارلي** هز رأسه... **أليكس** سأل: "**عمتي** تعرف بالموضوع ده؟" و**تشارلي** هز رأسه. **تشارلي** جاوب: "أيوة، تعرف"، و**أليكس** تنهد بعمق... **أليكس** سأل: "أنا أعرفها؟" الابتسامة اللي على وش **تشارلي** اختفت مرة واحدة... **تشارلي** جاوب: "أيوة، تعرفها... إنها **جينا**"، وعبوس عميق استقر على وش **أليكس**. إزاي ممكن ينسى الست المجنونة دي لما كادت تدهس **جولييت**... كان حذرها إنها تبعد عنه، ودلوقتي عايزة تتجوز ابن عمه. مفيش طريقة هيخليه يحصل ده...
**أليكس** قال: "إنت اتجننت؟" وهو بيحس بدمه بيبدأ يغلي في عروقه... وزود: "عندك فكرة عن نوعية الشخص اللي هي دي؟"، و**تشارلي** مابصش أبدا إنه مبسوط من كلام **أليكس**. بالعكس، بدا إنه متضايق إن **أليكس** بيتكلم عن **جينا** بالشكل ده، ولو كان بيتكلم عن إنها كانت عايزة تتجوز **أليكس** في الأول، فده كله في الماضي، عملت كده بس بسبب أبوها وضغطه، مش عشان عندها مشاعر تجاه **أليكس**...
**تشارلي** قال: "أنا عارف إن **أمي** كانت عايزة تتجوزك، بس ده كله في الماضي دلوقتي. أنا جيت هنا بس عشان أطلب دعمك، بس مش فاكر إني هاخده من رد فعلك ده"، ووقف عشان يمشي...
**أليكس** قال: "أنت بتعمل غلطة يا **تشارلي**، ماتقدرش تتجوزها..." **أليكس** كان يعرف نوعية الشخص اللي هو **تشارلي**. تربوا مع بعض، و**تشارلي** كان شخص كويس بقلب طيب. هو مكنش عايز إنه يتخدع من **جينا**...
**تشارلي** سخر ومشى إيده في شعره... **أليكس** كان الشخص الوحيد اللي بيدعمه مهما كان عايز يعمل، ودلوقتي **أليكس** مش بيدعمه في اللي هو عايزه بجد. ده خلاه حزين... **تشارلي** قال بثبات: "لأ، مش بتعمل. أنا بحبها، وهي بتحبني"، مش عايز يسمع أي حاجة تانية عايز **أليكس** يقولها... **أليكس** تنهد بعمق لما ابن عمه مشي من مكتبه... إزاي ممكن يوقف الهبل ده إنه يحصل. **تشارلي** مابداش إنه يتلخبط بسهولة، و**أليكس** عارف النظرة اللي في عيون **تشارلي** كويس أوي. كانت نظرة تصميم. قدر يقول إن **تشارلي** بيحب ومش هيسمع لحد...
**أليكس** مسك مفاتيح العربية بتاعته بعد شوية لما **تشارلي** مشي، وخرج من مكتبه هو كمان... **باتريك** سأل وهو قلقان شوية عشان هو **وأوليفيا** شافوا الحالة اللي كان عليها **تشارلي** لما خرج من مكتب **أليكس**: "أنت رايح فين يا سيدي؟". **أليكس** قال: "هرجع قريب"، ومشي ناحية الأسانسير... **أوليفيا** سألت: "فاكرين إنهم اتخانقوا؟" و**باتريك** هز رأسه. بيتساءل إيه اللي لازم يكون سبب الخناقة بين الاتنين...
**أليكس** ركب عربيته على طول لـ بوتيك **جينا**، ودخل على طول من المدخل. **كلارا** قلقانة على طول لما شافته... الأمور مكنتش لطيفة آخر مرة جه فيها، و**جينا** كانت في مود وحش أوي بعد كده... هي مكنتش عايزة **جينا** ترجع للحالة دي لما كانت بتبدأ تكون كويسة معاهم...
هي قالت: "بعد إذنك يا سيدي". ومشت بسرعة ناحية **أليكس**، بتحاول تسد طريقه، بس **أليكس** كان عنده خطط تانية... هي كذبت: "الآنسة **داوسون** مش موجودة دلوقتي"، بس **أليكس** مصدقش كلامها... هو قال: "خليني أتأكد بنفسي" ومشي من جنب **كلارا**، اللي كفرت في سرها على طول... هي لفت تبص للزبائن وعلى طول ابتسمت بابتسامة دافئة ليهم عشان ميفكروش إن فيه حاجة... واحد من الموظفين اللي كانوا عندها سألها: "هو جاي هنا تاني ليه؟" **كلارا** جاوبت: "معنديش فكرة"...
______________________
_____________________