157
كانت جينا تتكلم مع واحد من موظفيها عن مجموعة جديدة من الملابس اللي كانت تبغاهم يطلبونها، لما واحد دخل من الباب وعلى طول عرفت مين هو. اتجمدت لما عيون جولييت بدأت تلف حواليها لين ما وقفت عليها. كانت رايحة لمكتب جولييت عشان تكلمها، بس ما لقتها هناك، وجزء منها كان زعلان ومرتاح بنفس الوقت، بس الحين، بما إن جولييت بنفسها جات لبوتيكها، عرفت إنها ما تقدر تتجنبها أكثر... "أهلًا"، واحد من الموظفين تقدم منها، وجولييت التفت عشان تشوفها. جينا صرفت الموظف اللي كانت تكلمه، وراحت للمكان اللي جولييت كانت واقفة فيه... "هي هنا عشان تشوفني"، قالت جينا للموظف اللي كان يكلم جولييت، وراحت، تاركة المرأتين لحالهم عشان يتكلموا... جولييت وجينا ما كانوا يعرفوا من وين يبدأوا أو إيش يقولوا؛ بس كانوا يبصوا على بعضهم لين ما جولييت كسرت الصمت اللي بينهم أخيرًا. "سمعت إنك جيتي مكتبي"، جينا هزت راسها وابتسمت شوية للمرأة اللي عمرها ما كلمتها بس حاولت تدعسها بالسيارة. كانت شكلها طيبة، وده خلاها تحس بالذنب أكتر على اللي سوته، بس تذكرت تشارلي وإزاي كان عنده إيمان كبير فيها. كانت تبغى تكون أحسن نسخة من نفسها وما تبغى تكون مصدر إزعاج أكتر... كانت تبغى تتغير وتصير إنسانة أحسن...
"أيوة، كنت أبغى أتكلم معاكي"، ردت جينا، وجولييت هزت راسها. "تعالي معايا لو سمحتي. خلينا نتكلم في مكتبي"، قالت جينا. جولييت كانت مترددة شوية في الأول، بس هزت راسها وراحت ورا جينا لمكتبها... هما الاتنين مشيوا في صمت، وجولييت ما قدرت إلا إنها تقدر إيش قد جينا جميلة. كانت شكلها أنيق بشعرها المتموج وملامحها الجميلة... حتى لبسها بيصرخ فخامة...
جينا فتحت باب مكتبها و أشارت لجولييت عشان تقعد على الكنبة، وهي قعدت قصادها. كانت متوترة فوق الوصف وما كانت تعرف من وين تبدأ.
"تحبي تشربي شي؟"، سألت جينا، وجولييت هزت راسها. كانت تبغى جينا تدخل في الموضوع على طول، وكانت تبغى تعرف ليه جينا تبغى تشوفها. كانت فضولية تعرف إزاي جينا وأليكس يعرفوا بعض، بس بدل ما تسأل جينا، سألت حاجة تانية.
"ليه كنتي تبغي تكلميني؟"، سألت جولييت، وكانت تعرف إن أليكس قريب يتصل عليها عشان يسألها إذا خلصت شغل. "عندي شي أقولهولك"، جاوبت جينا و بلعت ريقها. "ما أعتقد إن أليكس قالك عني، وما ألومه. أنا كمان ما كنت حأقول"، قالت جينا، وقلب جولييت نزل شوية؛ قبضت إيدها جنبها وهي بتستنى جينا تكمل كلامها. "كنت حأخطب لأليكس"، قالت جينا، وقلب جولييت نزل أخيرًا. هل جينا هي الشخص اللي ميشيل كانت تبغاه لأليكس؟ هل هي وأليكس كان عندهم علاقة رومانسية؟ أكيد كان عندهم؛ ليه إذا كدة كان يبغوا يخطبوا؟ جولييت بلعت ريقها وهي بتسمح للي جينا قالته يحاول يستقر فيها. ما كانت تبغى تغار بس ما قدرت تمنع نفسها. "أوه"، قالت بصوت واطي. "إيش اللي حصل بعدين؟ ليه ما خطبنا إحنا الاتنين؟" أضافت، مش متأكدة إذا كانت لسه تبغى تعرف السبب.
"ما كنا أبدًا في النوع ده من العلاقة في الأول، وهو وضح إن عنده حد تاني"، وضحت جينا؛ بلعت ريقها قبل ما تكمل كلامها. "وأنا عارفة إن ما كان المفروض، بس اتجننت لما قاللي كدة. عملت شي ما كان المفروض"، كملت، وجولييت كانت هناك، قاعدة في صمت.
"ليه بتحكيلي كل ده"، جولي سألت السؤال اللي كان في بالها من وقت ما جينا بدأت تتكلم. "لازم، لازم"، جاوبت جينا، وده خلا جولييت تتلخبط أكتر من اللي كانت عليه. يمكن كان لازم تقول لأليكس الأول قبل ما تيجي هنا بنفسها. من طريقة كلام جينا كانت خلاص تقدر تستنتج إن أي حاجة جينا حتقولها مش حاجة حتحب تسمعها... كانت تبغى تمشي وما تبغى تسمع أكتر في اللحظة دي بس فضولها تغلب عليها، وفضلت قاعدة عشان تسمع إيش جينا تبغى تقول...
بس ولا شي كان ممكن يحضرها للي جينا قالته بعد كدة...
"حاولت أدعسكم انتو الاتنين بعربيتي... اتصرفت بجنون. ما أعرف إيش اللي حصللي وقتها"، قالت جينا بصوت واطي...
"إيش!"، صاحت جولييت لما جينا خلصت كلامها. ما كانتش مصدقة اللي بتسمعه، وكانت محتاجة كام ثانية عشان تعالج كل شي سمعته للتو... حطت إيدها في شعرها وشدت عليه شوية. "أنا آسفة... بندم على اللي عملته كل يوم. أليكس طلب مني ما أقرب منك بس عرفت إني لازم"، قالت جينا وحست إن وزن كبير اتشال من على كتفها... جولييت وقفت ورفعت شنطتها، ما كانت تعرف حتى إيش تقول لجينا وكانت تبغى تمشي عشان تقدر تفكر كويس. جينا وقفت كمان، وعيونها كانت أصادق من أي وقت. "لازم أمشي"، قالت جولييت، وجينا ما منعتهاش. هي اتفرجت في صمت وهي بتشوف جولييت وهي بتمشي من مكتبها، وبعدين ضربت كف على خدها. هي فهمت إذا جولييت ما تقدر تسامحها. بس لسه حاسة بالذنب على اللي عملته. جينا مشيت لطاولتها ورفعت تليفونها. اتصلت بتشارلي على طول. "قلتلها كل شي"، قالت أول ما تشارلي رد على المكالمة...
جولييت مشيت من بوتيك جينا، وقلبها بيدق وهي بتمشي بعيد. تليفونها بدأ يرن، ووقفت في مكانها وأخرجته من شنطتها. كان أليكس، وما قدرت حتى ترد على مكالمته. فضلت واقفة بتبص على معرف المتصل لين ما المكالمة انتهت. جولييت وقفت تاكسي، ولما تليفونها رن مرة تانية ما ردتش عليه وحطته في شنطتها تاني. سواق التاكسي بصلها من المراية اللي ورا وهو بيتساءل ليه ما بترد على تليفونها اللي عمال يرن في شنطتها، بس ده ما يخصوش عشان يجاوب.