51
«هل تودين الخروج في موعد معي في نهاية هذا الأسبوع؟» سأل أليكس عندما انتهى من طعامه... جولييت كانت تعبث بأصابعها تحت الطاولة طوال الوقت، قلبها استمر في التسارع بينما كانت تشاهده يأكل، والآن كان يطلب منها الخروج في موعد...
«إذا كان لديكِ ارتباط مسبق، لستِ مضطرة للذهاب معي...» أضاف أليكس عندما لم تجبه خلال بضع ثوانٍ... هل كان يتقدم بسرعة كبيرة...
«لا! ليس لدي أي ارتباطات مسبقة، أنا حرة خلال عطلات نهاية الأسبوع،» أضافت جولييت بسرعة، وأومأ أليكس. «إذاً، إنه موعد»، قال، وأومأت هي... عاد الصمت، ولا يزال قلبيهما يتسارعان... «سأصطحبكِ في الخامسة»، قال أليكس وكسر الصمت...
«حسناً»، قالت، وتلاقت أعينهما... ارتفع التوتر مرة أخرى عندما انحدرت عينا أليكس إلى شفتييها... قبض على يده وابتلع ريقه. كان هذا سيكون أصعب مما كان يعتقد... كيف سيمضي رحلة عمله دون أن يراها... كاد يسب تحت أنفاسه... كان عليه أن ينهي كل شيء في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن من العودة ورؤيتها....
«يجب أن أذهب»، قال أليكس ونهض بعد مرور بضع دقائق... كان لديه عمل ليفعله... كلما بدأ مبكراً، انتهى مبكراً... كان عليه أن يراجع جميع المستندات التي طلب من باتريك وأوليفيا وضعها في مكتبه، ولم يكن قد أنهى نصفها بعد...
كادت جولييت أن تعبس عندما قال إنه سيغادر... لماذا يغادر دائماً بهذه السرعة... هل كان ذلك بسبب نوع العمل الذي يقوم به؟ أي نوع من العمل كان لديه؟
نهضت معه وأوصلته إلى الباب. لم يعد غريباً بل حبيبها... لم يستقر الأمر بعد لجولييت، وكانت بحاجة إلى بعض الوقت لمعالجة كل شيء...
أمسك أليكس بيدها عندما كان على وشك مغادرة منزلها... ابتسم لها، وابتسمت له... «شكراً لكِ»، قال لها وانحنى أقرب. كانت تتوقع منه أن يقبلها على شفتييها، لكن أليكس قبلها على وجنتيها، وأصبح وجهها متورداً على الفور... «أراكِ يوم السبت»، قال بصوت منخفض، وأصبحت ابتسامتها أوسع بينما كانت تشاهده يغادر... كان قلبها لا يزال يتسارع بجنون في صدرها، عندما لوح لها ولوحت له... على الرغم من أنها كانت متوترة ومتوترة بينما كان في منزلها، إلا أنها لا تزال تريده أن يبقى...
شاهدته جولييت يتردد في ركوب سيارته... ارتبكت عندما أغلق باب سيارته وبدأ يمشي مرة أخرى نحوها... «يجب أن أفعل هذا»، قال أليكس عندما وصل إلى المكان الذي كانت تقف فيه عند مدخل منزلها... «تفعل ماذا؟» قالت جولييت على الرغم من أنها كانت بالفعل على علم بما سيفعله...
اتخذ أليكس خطوة أقرب والتقط شفتييها... ذاب قلبها، وكسر القبلة وغادر بسرعة، مما تسبب في أن تضرب جولييت وجهها وتضحك... ماذا لو رآهما شخص يمر...
عضت على شفتييها وهي تشاهده يبتسم بحرارة لها بينما صعد إلى سيارته وانطلق بعيداً... حسناً! لقد أحبته كثيراً... ضحكت وهي تعود إلى منزلها وأغلقت بابها... ضربت وجهها مرة أخرى وضحكت... ذهبت يدها إلى شفتييها...
«اعتقدتِ أنكِ لستِ مستعدة لحبيب جولييت»، تمتمت لنفسها وهي تمشي إلى مطبخها... حسناً نعم، لم تكن مستعدة لشخص قبل أن تقابله وجعلها تنجرف تماماً وتجعلها تنسى الأمر... تذكرت كيف قالت نعم بسهولة عندما سألها عما إذا كانت تريد أن تكون حبيبته... لم تتردد حتى... كان قلبها وعقلها وجسدها ضد فكرة رفضه عندما كان كل ما أرادته هو أن يمسك بها بين ذراعيه...
بدأت تمشي إلى مطبخها وتوقفت عن المشي عندما وقفت في المكان الذي تبادلا فيه القبلة... غمرت ذهنها على الفور ذكريات القبلة، وبدأت الوخزات تنتشر في جميع أنحاء جسدها بالكامل على الرغم من أنه لم يكن هناك... كان التفكير فيه وحده يكفي لجعلها هكذا... «اهدئي يا جولييت، يجب أن تأخذي الأمور ببطء معه»، ذكرت جولييت نفسها مراراً وتكراراً. كان عليها أن تهدئ مشاعرها حتى لا تتأذى لاحقاً...
كان عليها أن تذكر نفسها بأن أي شيء يمكن أن يحدث... لم يكن بإمكانها تحمل الأذى، لكن موعدهما ظهر في ذهنها، وووجدت نفسها تهرع إلى غرفتها لاختيار ما سترتديه يوم السبت...
_________________
_________________
كانت الابتسامة على وجه أليكس بينما قاد سيارته نحو مكتبه... همهم بأغنية، وشعر قلبه بالدفء... كانا معاً أخيراً... أوقف سيارته عندما مر بمبنى لفت انتباهه... كان مبنى من طابقين على بعد بضع دقائق فقط من منزل جولييت...
عكس سيارته وتوقف أمام المبنى مباشرة... رأى بعض الأشخاص يخرجون من المبنى وافترض أنهم المستأجرون...
أخرج أليكس هاتفه والتقط صورة للمبنى... كان لديه ما سيفعله به في ذهنه... أرسل الصور إلى باتريك ثم اتصل به... «اكتشف عن الصور التي أرسلتها إليك... أحتاجك للتأكد من أنني قادر على شرائها بغض النظر عن أي شيء»، قال، مما ترك باتريك في حيرة تامة على الطرف الآخر من الخط قبل أن ينهي المكالمة الهاتفية...
بدأ أليكس بالهمهمة مرة أخرى بينما بدأ محرك سيارته... كان لديه صورة لها في ذهنه...