57
«انزلني هنا»، قالت جينا لـتشارلز لما وصلوا قدام البوتيك بتاعها... هي كانت عايزاه ينزلها في الطريق، بس الراجل ده كان ملحّ قوي ومش هيبطل سواقة إلا لما تقول له البوتيك بتاعها فين... «محل جينا...» قال تشارلز لما وصلوا... «يبقى لازم إنتي صاحبة المحل...
ده معناه إنك اتهمتيني بإنّي بابتزك؟» أضاف تشارلز، وجينا تمنّت إنه بس يسكت... كانت محرجة كفاية... فكّت حزام الأمان ونزلت من العربية، وتشارلز نزل كمان... «أنا تشارلز»، قال، وده خلى جينا توقف مكانها... «اسمي تشارلز... أنا عارف اسمك، فـ افتكرت إنك لازم تعرفي اسمي».
«مش عايزة أعرف... الأفضل إنك ما تقوليش... أتمنى إننا منتقابلش تاني أبدًا»، قالت جينا له، وهي بتبصّ له بشدة قبل ما تمشي... بينما تشارلز كان بيبتسم... يااه، أكيد هيتقابلوا تاني... هو اللي هيتأكد من ده... دخل تاني عربيته وكان هيدوّر العربية لما عينيه لقطت حاجة في جنب الراكب...
هزّ رأسه لما شاف إن جينا سابت شنطتها في عربيته... هيتقابلوا تاني، وده لسه ما فاتش عليه خمس دقايق... مسك شنطتها وراح وراها على طول... هي خلاص داخلة البوتيك ولازم يدخل...
«جينا!» نادى عليها، و هي لفت عشان تبصّ له... النظرة اللي في وشها على طول خلته يعرف إنها مش مبسوطة خالص بإنها تشوفه... شكله مش بس جاب انتباهها، ده كمان جاب انتباه الكل... كان فيه حوالي خمسة أشخاص موجودين، وكلهم بيبصوا له قبل ما يبطّلوا...
جينا كانت خلاص قدامه لما لفّ عشان يبصّ له... قبل ما يقدر يقول لها إنها سابت شنطتها في عربيته، مسكت إيده وراحت بتشدّه بعيد. تشارلز ما اشتكاش وسابها تعمل اللي هي عايزاه... ما كانش فارق معاه المهم إنّه يقدر يقعد معاها أكتر...
ودّته لمكتب قبل ما تسيب إيده أخيرًا... «إنت بتعمل إيه هنا... أنا قلت لك إننا ما ينفعش نتقابل تاني... إيه اللي بتحاول تعمله!» بصقت بغضب... بس تشارلز ما اتأثرش أبدًا باللي قالته... كان بيحاول على قد ما يقدر ما يضحكش أو يبتسم عشان عارف إن ده هيخليها تغضب أكتر...
«أنا عارف إنك قلتي كده، بس افتكرت إنك محتاجة ده»، قال، ورفع إيده عشان يورّيها شنطتها... غضب جينا راح على طول، ومسكت الشنطة من إيده... «المفروض تقولي شكرًا يا جينا».
«بطل تناديني كده»، قالت جينا بصوت واطي... «أمال أقولك إيه؟ مش ده اسمك؟» قال تشارلز، وجينا مسحت على حلقها... ليه لازم تقابل شخص زي ده النهاردة... حظها وحش جدًا... «ممكن تمشي دلوقتي بما إني أخدت شنطتي تاني».
«لازم أمشي»، قال تشارلز وبصّ لها شوية قبل ما يلفّ عشان يمشي، بس وقف عند مدخل المكتب... لفّ عشان يبصّ لـجينا، وملامحه هدأت. «إيه تاني؟ إيه تاني عايز تقوله؟» قالت جينا له، وهو ابتسم لها بحنان...
«تقدري تيجي البار بتاعي في أي وقت تحبيه... ما تخليش مشاكلك تسيطر عليكي...» قال بصوت ناعم، وجينا ما قدرتش تقول أي حاجة غير إنها تبصّ له بس وهو راجع لها... أخد كارت وحطّه على طاولتها... «بس أديهم ده، وهيبقى عندك أوضة خاصة ليكي... محدش هيقدر يشوفك، يبقى مش هتبتزّي أبدًا... وتأكدي إنك هتكلمي تاكسي لو عارفة إنك هتشرّبي لوحدك زي النهاردة... مش كل الناس زيي»، أضاف تشارلز ولفّ عشان يمشي أخيرًا المرة دي...
جينا وقفت هناك وشافته وهو بيمشي... قلبها بيدقّ بسرعة في صدرها... فضلت واقفة تقريبًا دقيقة قبل ما تلفّ عشان تبصّ للكارت اللي هو حطه على طاولتها... مسكت الكارت... كان زي كارت VIP...
«تشارلز»، تمتمت اسمه... ليه فارق معاه اللي بتعمله... ليه هو لطيف كده... جينا اعترفت بحاجة ما كانتش عايزة تعترف بيها من الأول... هزّت راسها شوية ومسحت على حلقها..
مش زي إنها هتروح البار بتاعه... مستحيل إنها ترجع هناك...
___________________________
___________________________
«شكرًا»، قالت لانا بعد ما خلصوا شوبينج... لحسن الحظ، ما قعدوش ساعتين، وجولييت كانت مبسوطة بده... جابت كام فستان حتى لو لانا حثّتها إنها تشتري أكتر وخليتها تختار معاهم جزمتين...
«وااو، مش مصدقة إننا جبنا كل ده بالسعر ده... شكرًا إنك جيتي معايا، جولي... كنت هزهق لوحدي»، قالت لانا، وجولييت ابتسمت لها...
«المفروض أنا اللي أشكرك وعمتك... معايا لبس للموعد بتاعي و...» جولييت وقفت كلامها على طول لما أدركت إنها جابت سيرة موعد...
«إنتي رايحة موعد!» قالت لانا، وجولييت ابتسمت بتوتر...
«أيوة... السبت ده»، جاوبت...
«ده موعد أعمى؟» سألت لانا وجولييت بتحاول توقف تاكسي لـلانا... كانوا رايحين في اتجاهين مختلفين...
«لأ، هو حبيبي»، ردّت جولييت، ولانا بصّت لها باستغراب كامل... كان فيه حاجات كتير ما تعرفهاش عن جولييت... كانت هتبدأ تسأل أسئلة أكتر، بس جولييت كانت خلاص وقفت تاكسي عشانها...
«لازم تمشي... اتبسطت جدًا النهاردة، لانا. شكرًا»، قالت جولييت، ولانا هزّت راسها. ركبت التاكسي ولوحت لـجولييت، وما حصلش إلا لما ما قدرتش تشوف جولييت تاني إنها افتكرت...
«افتكرت دلوقتي!» قالت... أخيراً افتكرت مين الست اللي شافتها في البوتيك... كانت واحدة من الستات اللي كانوا بيدوّروا على جولييت اليوم اللي فات... بس كان غريب... هل جولييت فعلًا ما تعرفش مين دول...
جولييت شافتها هي كمان في البوتيك بس ما كانش فيه أي رد فعل... لانا كانت فضولية بخصوص ده...