91
«صباح الخير.» حيّت **جينا** موظفيها بمجرد دخولها إلى البوتيك الخاص بها، متفاجئةً بهم جميعًا... كان لديها ابتسامة على وجهها بينما كانت تمشي بجانبهم... كانت في مزاج جيد، وكان هذا بالتأكيد مشهدًا نادرًا جدًا بالنسبة لهم...
«هل حدث لها شيء جيد... لا أتذكر متى كانت تبدو سعيدة جدًا للمرة الأخيرة.» تمتم أحد موظفيها للآخر...
«عودوا إلى العمل.» قالت **كلارا** لهم، فانطلقوا على الفور...
أخذت **جينا** تغني بينما كانت تجلس في مكتبها، ولا تزال الابتسامة تلازم وجهها... الطريقة التي احتضنها بها **تشارلي** في ذراعيه ظلت تكرر في ذهنها، ولم تستطع التوقف عن الابتسام... كان هذا الشعور المبهج لا يزال موجودًا حتى لو لم تكن معه... وكان رائعًا، رائعًا حقًا... لم تكن تعلم أبدًا أن شخصًا ما يمكن أن يشعر بهذا النوع من السعادة، وكانت هذه السعادة التي أرادتها أن تدوم، ولكن في الجزء الخلفي من عقلها، كانت **جينا** حزينة وخائفة من أن سعادتها الجديدة لن تدوم طويلاً...
تلاشى الابتسام على وجهها، وتنهدت بعمق...
رن هاتفها فجأة، وسارعت على الفور بمسح حلقها وأجابت على المكالمة عندما علمت أنها من **تشارلي**... «صباح الخير.» سمعت صوته، وعادت الابتسامة على وجه **جينا** على الفور تلقائيًا... وضعت وجهها في كفيها وحاولت جاهدة منع نفسها من الصراخ بسبب صدمة السعادة التي تمر بها... «**جينا**، هل أنتِ هناك؟» قال **تشارلي**، وأدركت **جينا** أنها لم ترد عليه...
«صباح الخير.» أجابت بصوت منخفض ونهضت من كرسيها... بدأت تمشي حول مكتبها بينما سألها عن الإفطار وما إذا كانت تريد تناول الغداء معه... «نعم، أنا حرة في الغداء.» قبلت، وظهرت ابتسامة على وجه **تشارلي**...
«إذن، موعد.» قال... موعدهم الأول...
أنهت **جينا** المكالمة وهي تشعر بالسعادة الغامرة، ولكن توقف ذلك بضربة على بابها... «تفضل.» قالت وعادت لتجلس...
دخلت **كلارا** المكتب وتوقعت أن ترى **جينا** غاضبة أو مستاءة من شيء ما، لكن الأمر كان عكس ذلك... كانت **جينا** تبتسم بشكل دائم وكانت تنظر إلى شيء ما على وجهها...
رفعت عينيها لتنظر إلى **كلارا**، التي كانت تستوعب جانب **جينا** الجديد، ونسيت أن تذكر سبب وجودها في مكتبها... «سيدتي، هناك شخص ما هنا ليقابلك.» قالت **كلارا** أخيرًا، واستقر تجهم طفيف على وجه **جينا** على الفور...
في المرات القليلة الماضية التي جاء فيها شخص ما لرؤيتها، لم ينتهِ الأمر على ما يرام... «من هو؟» سألت، وقبل **كلارا**، دخل شخص ما إلى مكتبها، ونهضت **جينا** من كرسيها، وارتجف قلبها...
كان والدها! «أبي.» قالت في حالة عدم تصديق... كانت المرة الأولى التي يأتي فيها والدها إلى مكتبها، وكانت تعلم أنه لن تكون زيارة جيدة... كانت تخاف من الانزلاق ببطء بعيني **تشارلي** اللتين بدأتا في مسح مكتبها...
«يمكنكِ أن تتركينا.» قال **تشارلي** لـ **كلارا**، التي سارعت على الفور بالخروج... شعرت بالتوتر بمجرد دخوله... صُدمت عندما دخل إلى البوتيك وتعرف على الفور على هويته... كانت قد رأته مرة واحدة فقط عندما تبعت **جينا** إلى حدث عائلي... استطاعت أن تخبره بمجرد أن رأته أن هذا هو المكان الذي اكتسبت منه **جينا** موقفها...
«أبي... هذه مفاجأة حقًا، تفضل بالجلوس!» قالت **جينا**، لكن **تشارلي** رفع يده، مشيرًا لها بالتوقف عن الكلام، وابتلعت **جينا**... عرفت على الفور أنه غاضب... هذا ما كان يخيفها دائمًا بشأنه... يميل إلى أن يبدو هادئًا عندما يكون غاضبًا...
«سأنتقل مباشرة إلى الموضوع... أعطيكِ شهرًا واحدًا فقط يا **جينا**... قومي بتسوية جميع أعمالك هنا...» هبط قلب **جينا** أكثر، وشعرت معدتها بالاضطراب...
«لكن أبي...» بدأت، لكن **تشارلي** قاطعها... «لا أريد أن أسمع ذلك، أعرف كل شيء عن **أليكس** وأكاذيبك... كان من المفترض أن تقومِ بعمل أفضل إذا كنتِ ستكذبين عليّ... هل اعتقدتِ حقًا أنني لن أعرف عن **أليكس** وتلك الفتاة!» رفع **تشارلي** صوته، وارتعدت **جينا**...
«لقد حاولتِ بذل قصارى جهدي معكِ، لم أريدكِ أن تنتهيِ مثل أمكِ... لم أعد أعرف ماذا أفعل بكِ بعد الآن...» تنهد **تشارلز** بعمق وتحدق في **جينا**، التي صُدمت جدًا لدرجة أنها لم تقل كلمة ضد والدها...
«هل تريدين حقًا شركتي... لقد عملت بجد من أجلها، ولا يهمني إذا كنتِ ابنتي. لن أتركها لكِ إذا حاولتِ تدنيسها مرة أخرى... **جوان** لم تضغط على والديها كما ضغطتِ عليّ... لقد اتخذتِ القرار الصحيح على عكسكِ.» قال **تشارلي** واستدار ليغادر، لكن **جينا** أوقفته قبل أن يتمكن من ذلك... سارعت على الفور إلى أمامه وسدت طريقه...
جسدها يرتجف... لم تستطع أن تدعه يأخذ البوتيك الخاص بها الذي عملت بجد من أجله... شعرت كأن قلبها يتم عصره، وقالت الشيء الوحيد الذي يمكنها التفكير فيه على أمل إرضائه...
«ماذا عن ابن عمه! تريدني والدته **كارولين** أن أتزوجه... تريد أن تحدد موعدًا لنا نحن الاثنين.» صرحت **جينا** وأوقفت والدها...
«ابن عمه...» قال **تشارلي** وكاد يسخر... «ابن **فريدريك**؟» وابتلعت **جينا**...
هل عرف والدها من هو... «سمعت أن شركتهم لا تسير على ما يرام في الآونة الأخيرة، لم تعد كما كانت بعد وفاة **فريدريك**، رحمه الله.» تابع، والطريقة التي تحدث بها والدها عن زوج **كارولين** الراحل جعلت **جينا** تسترخي قليلًا، يبدو أنهم كانوا على علاقة جيدة عندما كان على قيد الحياة...
«ماذا عن **دالتون**... أليس هو اختيارًا أفضل منه؟» هزت **جينا** رأسها على الفور، وكانت على استعداد لفعل أي شيء للتأكد من أنها لن تضطر إلى الخطبة لـ **دالتون**، فكرة تواجدهما معًا كادت تجعلها تتقيأ...
«كما قلت، لديكِ شهر، إما أن تقنعيني بهذا... ما اسمه!» سأل **تشارلي**، ولم يكن لدى **جينا** أي فكرة عن اسمه، ولكن لحسن الحظ، تابع **تشارلي** الحديث...
«سأمنحكِ فرصة بسبب والده **فريدريك**، لا تخيب أملي مرة أخرى يا **جينا**.» غادر **تشارلي** مكتب **جينا** بعد ذلك، وتمكنت **جينا** أخيرًا من التنفس بشكل جيد مرة أخرى...
شعرت بأنها في حالة صراع أكثر من أي وقت مضى في حياتها