31
دخلت **كلوديا** الغرفة، و**أليكس** التفت عشان يشوفها... ابتسمت له ولوحت بيدها وهي تمشي للكُرسي اللي قدّامه... إذا الأمور مشت تمام، راح يكون عندها كفاية مش بس عشان تطلّع ولدها من السجن، بس كمان عشان تدفع فوائد بعض ديونها، يمكن حتى زيادة... مسحت عيونه ملابسه لـ **شوزاته**، شكله غالي بعد... هل يشتغل لشركة كبيرة؟ ولا هو صاحب بيزنس، يمكن تقدر تدخله على بنتها؟
قال **أليكس**: "تقدري تطلبي أي شي تبغيه." وبعد كم ثانية، دخل **ويتر** الغرفة عشان ياخذ طلباتهم الثانية... **كلوديا** شافتها كفرصة لها، وعلى طول ورّت **الويتر** اللي تبغيه في المنيو... أغلى طبق في المطعم... كانت تبغى تذوق وش الناس الغنية تصرف عليه كل هالكثرة... ما كان يبين عليه أي اهتمام باللي تطلبه، و**كلوديا** اقتنعت أخيراً إنه مليان فلوس... من وين **ابنة أختها** قابلت هالرجال... كان أحسن لو بنتها الغبية هي اللي قابلته بدل **جولييت**... وقتها ما كانوا بيعانوا كذا...
سألت **كلوديا** وهي مبتسمة: "أنت فعلاً **صديقها**؟"... شكله غني. يمكن تقدر تاخذ منه شي بما إن **جولييت** قاعدة تتجاهلها. ما يهمها إذا الفلوس جت منه ولا من **جولييت**. بس تبغى أي أحد يوفرها... قال **أليكس** ببرود: "هذا مو شغلك." عيونه مثل الثلج... بلعت **كلوديا** ريقها. كان صعب ما تخاف منه وهو يطالعها بهالطريقة... "ليش جبتني هنا؟ إذا بتعطيني شوية فلوس، راح أترك **جولييت** بحالها. هي تعرف وش أبغى، بس قاعدة تتجاهلني."
قال **أليكس**: "وليش أسوي كذا؟"... **كلوديا** ناظرته بغضب، كانت تكره الطريقة اللي يكلمها فيها كأنها ولا شي... هي اللي عندها الأفضلية هنا، مو هو... "ما يهمك **ابنة أختي**، إذا يهمك هي جدًا، أليس من الصح تكون في صف عائلتها الباقية؟" قالتها بثقة، و**أليكس** سخر... لازم تظن إن عندها اليد العليا ضده، فكر... ما عندها فكرة إنه يعرف كل شي عنها وعن اللي كانت تسويه طول الوقت...
حتى إنه يعرف عن إنها ما زالت ساكنة في بيت جد وجدة **جولييت**، بس لسه مو راضية... هي حشرة لازم تتبخّر... "متأكد إن الشرطة بس تعرف إن ولدك سارق... هل يعرفون الأشياء الثانية اللي يسويها؟... مو متأكد إنك تقدري تطلّعيه من السجن لو عرفوا." تجمدت **كلوديا** وحست معدتها تتقلب...
صرخت: "عن أيش تتكلم؟" وهي تحاول تظهر جهلها، بس هالشي ما نفع مع **أليكس**... ما تأثر أبدًا بتمثيلها... انحنى شوية وقال بصوت جليدي: "ممكن يودوه السجن لسنين إذا عرفوا عن صفقاته." بلعت **كلوديا** وقبضت يدها...
مين هالرجال، وكيف بحق الجحيم عرف هالشيء؟... عشان كذا كانت مستعجلة تطلع ولدها من السجن، ما تبغى الشرطة تعرف عن اللي سوّاه... ما تقدر تتحمّل لو سووا كذا. حتى ما تقدر تدفع لمحامي كويس يدافع عنه... ليش هالـ ب*ـستارد لازم يظهر ويخرب كل شي عليها!
عرفت إن **جولييت** كانت بتوافق لو ضغطت عليها شوية...
وقفت وضربت بيدها على الطاولة، تحاول تثبت نفسها وتدافع عن نفسها... قالت **كلوديا**: "أنت ما تعرف ولا شي عني وعن عائلتي... ما عندك فكرة عن اللي مرينا فيه!" وهي تحاول تتصرف كضحية، بس هالشي ما نفع مع **أليكس**...
قال **أليكس**: "هذا ما يبرر الطريقة اللي تتصرفين فيها... وش دخل هذا بـ **جولييت**، هي مو اللي سببت مشاكلك." وقال لها الحقيقة المرة، وصحيح كان أفضل لـ **كلوديا**، وما تبغى تعترف إنها مصدر إزعاج كامل... "إحنا عائلتها. لازم تساعدنا لما نحتاج مساعدة، مو تتجنبنا. هذا هو معنى العائلة."
يمكن **أليكس** ما عنده أفضل عائلة، بس كان يعرف إن هذا مو صحيح، و**كلوديا** بس امرأة مجنونة تعتقد إنها تقدر تفلت بأي شي بتمثيلها... هذول هم النوع اللي يكرههم أكثر شي... وقف هو كمان وابتسم... "ما أقدر أتحمل أشوفك بعد اليوم... يا تبتعدين عنها، يا بتسمعين كلام محاميي... يمكن الأحسن إنك تنضمين لولدك في السجن عشان تتجمعوا، مع إني متأكد إنه بيطلع قبلك."
تَحوّل **أليكس** عشان يمشي بس وقف وناظرها. "تقدري تتعشّين هنا. لا تهتمي للحساب، تم تسويته بالفعل."
قالت **كلوديا** بينما كان **أليكس** على وشك الخروج من الباب: "أنت ما تعرف شي عن **جولييت**." التفت عشان يشوفها، عيونه الخضراء مثل النهر الجليدي
قال: "أنتِ صح. ما أعرف شي عنها، بس هذا ما يهمني." وطلع من الباب بعد كذا، تاركًا **كلوديا** في حالة يرثى لها. كل خطتها فشلت لمجرد إن أحد صار فضولي...