71
أنتِ متأكدة إنكِ ما بتعرفيها؟ الطريقة اللي عرّفت فيها عن نفسها فيك اليوم، خلّتني أفكر هيك،" قالت لانا، وأعطت جولييت تليفونها، وين كانت صورة ميشيل معروضة... جولييت حدّقت بالمرأة الكبيرة الجميلة، بس ما كان عندها أي فكرة أو تذكر لمين هي... عمرها ما شافت هالمرا بحياتها كلها... "ممكن تكون غلطت بيني وبين وحدة تانية،" قالت جولييت، بس لانا هزت راسها. "ما بعتقد إنها عملت هيك. ليش بدها تيجي على مكان شغلنا وتسأل عنكِ بالذات؟" لانا كانت عم تحكي منطق، وخلّى جولييت تزيد فضولها...
"تركت بطاقة عمل أو أي شي من هالنوع؟" سألت جولييت، ولانا هزت راسها. "لأ، هي بس سألت عنكِ، ولمّا قلتلها إنكِ مش موجودة، خبرتني اسمها، وبس... وراحت بعدين،" شرحت لانا...
جولييت تنهّدت بعمق عند هالمعلومة... حاولت تفكر بكل شي، وهيه عم تودّع لانا، وعم تمشي لمحطة الباص... اسم أليكس غراهام كان عم يطلع ببالها... الشكوك انتشرت بعقلها...
"مستحيل يكون،" تمتمت تحت أنفاسها، وهي عم تفتح باب بيتها... جولييت قعدت بغرفة جلوسها لمدة ساعة، عم تفكر بكل شي... أليكس راح يكون عندها على العشا بعد كم ساعة، وما بدها تتصرّف بشكل مريب أو فيها شكّ حواليه...
أخدت اللابتوب تبعها عن الطاولة، وكتبت اسم "أليكس غراهام" على محرك البحث... هي بس محتاجة تتأكد من شكوكها، وبس... هي بس بدها تشوف صورة وحدة، أو يمكن صورة وحدة لميشيل غراهام وابنها...
وبسرعة، جولييت انغمست كلياً ببحثها على الإنترنت... كان صعب تلاقي صورته على الإنترنت، بس بعد ما بحثت لأكتر من تلاتين دقيقة، شهقت... إيدها تجمدت على كيبوردها... ما كانت قادرة تصدّق شو عم تشوف، عيونها اتّسعت... أخيراً لقت صورة لأليكس غراهام في مناسبة...
"أليكس هو... أليكس غراهام،" قالت جولييت بعدم تصديق، وسكرت اللابتوب... تمها انفتح من الصدمة، وكانت محتاجة كم ثانية لتعالج اكتشافها... ليش ما خبرها! كان عندها شوية شكوك، بس كانت حاطتها بآخر عقلها، وقايلة مستحيل يكون... كل السيارات المختلفة... غرفة الفندق... الطريقة اللي كان بيقدر يروح فيها من الشغل بسهولة معظم الأوقات خلال ساعات العمل... الطريقة اللي كان يتجنّب فيها أي نقاشات عن نفسه... كل العلامات كانت موجودة، بس تجاهلتها، وزقتها بعيد، وقايلة لحالها إنّو بس عندهم نفس الطريقة، وما في طريقة تكون قابلت فيها أليكس غراهام...
الملياردير... مالك إمبراطورية غراهام... استمرت بحثها، وصارت ببساطة مصدومة، وهيه عم تعمل اكتشافات أكتر عنه... كان أغنى ممّا تخيّلت... حتى عنده طائرته الخاصة، وجزيرته الخاصة، يلي كانت ملك لجده ووجدته، بس انطوه إياه كوراثة... بيوت عطلات مختلفة... عقاره الخاص... شركات تابعة مختلفة... الفندق يلي كانوا عم يشتغلوا فيه كان من ضمن شركاته التابعة الكتيرة...
حتى مستشفى... جولييت ما قدرت تبحث أكتر... قامت، وبلّشت تمشي بغرفة جلوسها الصغيرة... هل يمكن إنو كان يفكر إنها ممكن تصير "حفّارة دهب" إذا عرفت عنه... لأ، هي شكّت بهذا...
طيب ليش ما خبرها عن هويته... جولييت ما كانت متأكدة إذا كانت راح توافق ترافقه إذا عرفت... كانوا بس بمستويات مختلفة كتير...
الفندق... هل حصلوا على هالشغل بسببه... حسّت إنّو غريب من البداية... طيب شو بالنسبة لترقيتها... جولييت أخدت نفس عميق لتهدّي حالها... بطلت تمشي، وتفقد الوقت... صار الوقت سبعة وخمسة وستين دقيقة تقريباً... جولييت تنهّدت لما أدركت إنّو كانت عم تبحث عنه لساعات بدون ما تنتبه للوقت... ممكن يجي بأي دقيقة...
"ميشيل غراهام،" تمتمت، وحطّت إيدها بشعرها... وشدّت عليه شوية، ليش أمه اجت لمحل شغلها...
هل أمّه بتعرف عن علاقتهم؟ هل كان هذا السبب يلي خلاها تيجي تشوفها بالشغل لما ما كانت موجودة؟ "ما بعتقد إنها موافقة،" قالت جولييت لحالها، وبلّشت تمشي بغرفتها من جديد... شو لو كانت بالشغل وقتها... شو كان راح يصير... هل كانت راح تنضرب كالمسلسلات...
هل أمّه اجت لتقولها تبعد عن ابنها... تخيّل شو كان راح يصير، خلاها ترتعش... كان راح يكون فوق الإحراج إذا صار هالشي، لأنو كان راح يكون ضربتين موجعتين إلها...
كيف راح تتعامل مع هيك موضوع... هنّي بس بلّشوا يواعدوا بعض...
مشيت لعند الكنبة، وقعدت... الوقت مرّ ببطء، وهيه عم تستنى الجرس يرن... حسّت كأنها عم تعدّ الوقت، وأخيراً، لما صار الوقت تقريباً تمنية، سمعت جرس الباب... قامت فجأة، وركضت لبابها، بس إيدها توقفت بالهوا، وهيه عم تقرب تفتح مقبض الباب...
"اهدَاي، أنا بس راح أسأله عن هاد الشي،" قالت جولييت لحالها قبل ما تفتح بابها أخيراً... قلبها بلّش يدق لما شافته واقف هون، والابتسامة الدافئة على وجهه... كيف ممكن لشخص بيبدو، وبيضحك لها هيك، يكون عنده نوايا سيئة...
"مرحباً،" قال أليكس، ومشى لبيتها... أعطاها قبلة صغيرة على خدّها وهوه بيمشي، هي تجمدت... قلبها عم يدقّ بشكل هستيري في قفصها الصدري...
"ما رح تفتحي الباب؟" قال أليكس لما مشي للداخل، وادرك إنها لسا واقفة بالباب المفتوح...
جولييت سكرت بابها، وأخدت نفس عميق قبل ما تلتفت وتشوفه...
"أنت أليكس غراهام؟" قالت بصوت منخفض، والابتسامة على وجه أليكس اختفت فوراً