97
بعد ساعة لما وصل أليكس إلى الشقة، جولييت لسه قاعدة في نفس المكان اللي تركتها فيه ميشيل... ما انتبهت له إلا لما حست بوجود قريب منها... رفعت راسها عشان تشوفه وكان على وجهه ابتسامة... "في إيه بتفكري فيه بجدية لدرجة إنك ما انتبهتيش لـي وأنا داخل؟" سأل أليكس، كان جايب غدا ليهم هما الاثنين بس جولييت فقدت شهيتها خالص... كانت مستنياه ييجي عشان تسأله عن كلام أمه، بس دلوقتي وهو واقف قدامها حست كأن لسانها انربط...
"كويسة؟" قال أليكس، وبدأ يقلق شوية...
"أنا كويسة، بس..." جولييت سكتت وبلعت ريقها... قامت ومشت ناحية المطبخ وأليكس ماشي وراها... صبت لنفسها كوباية مايه وشربتها كلها عشان تهدي نفسها... أخدت جولييت نفس عميق قبل ما تدور وتبص لأليكس اللي كان واقف وراها، وعينيه مليانة حيرة وقلق... أليكس اللي بتبص عليه ده مش أليكس اللي قالت لها ميشيل عنه... كانت عارفة إنه مستحيل يعمل فيها كده... هو... أليكس... ألطف شخص تعرفه...
"مامتك زارتني," قالت جولييت بصوت واطي... قلبها بيدق تاني في صدرها...
"إيه!" صرخ أليكس... إزاي عرفت أمه إنها قاعدة في شقته، هل حد بيراقبه... أليكس فهم على طول ليه شكلها كده لما دخل الصالة. كان متأكد إن أمه قالت لها حاجة أو حتى هددتها... زهق من تدخلها في حياته...
أليكس مشي بهدوء ناحية المكان اللي واقفة فيه جولييت "بصيلي لو سمحتي" قال بصوت هادي وجولييت اللي بتحاول بكل طاقتها تتجنب إنها تبص في عينيه ما قدرتش إلا إنها تبص عليه... "قالت لك إيه؟" سأل، وجولييت تنهدت بعمق...
"قالت إنك... هتتجوز قريب" جولييت حست إن قلبها نزل لتحت لمجرد التفكير في كلام ميشيل ليها... ابتسامة خفيفة ظهرت على وش أليكس وتنهد "أومال إيه رأيك... مصدقة إني هتجوز؟" سألها، وجولييت ما عرفتش إيه تقول... ما صدقتش بس ده ما غيرش حقيقة إن أمه مش بتحبها خالص...
"أنا شايفه إنها صح، أنا هتجوز. بس اللي واقفة قدامي," جولييت بدأت تتلخبط دلوقتي...
"الشخص الوحيد اللي عايز أتزوجه هو إنتي يا جولي... ولا حد غيرك... عشان كده ما تخليش كلام أمي يضايقك أبدًا..." مسك إيديها وخلاها تقعد... أليكس ركع قدام جولييت ومسك إيديها التانية في إيديه... جابها على شفايفه وبدأ يبوسها بوسات ناعمة...
"مش شايف غيرك مراتي" أعلن وقلبها داب زي الزبدة... أي شك كان عندها طار من دماغها في اللحظة دي ولقت نفسها بتحبس ابتسامة...
"مش شايفه إنها بتحبني" همهمت جولييت وأليكس هز راسه... "هي كمان مش بتحبني" رد...
"دلوقتي ينفع نتغدى سوا، لازم أرجع لشغلي قريب" أليكس وقف وجولييت أخيراً حست إنها مرتاحة حتى لو عندها إحساس إن ميشيل مش هتستسلم بسهولة، كانت عارفة إن عندها حد تاني في دماغها لأليكس بس أليكس ما يبدو إنه مش موافق بسببها... هل هي الست اللي كانت لانا بتتكلم عنها... اللي شافتها في البوتيك...
__________________
__________________
"اديته جرعة من كلامي... متأكدة لو هي ذكية هتسمع تحذيراتي وهتبعد" قالت ميشيل لكارولين اللي شكلها مش مهتمة بالكلام اللي أختها بتكلمها فيه... كانت مهتمة أكتر بتشارلي اللي ما ظهرش في البيت من اليوم اللي فات وكان بيتجنب مكالماتها كلها وده أكيد مش عادته...
"كارولين! إنتي سامعاني أصلًا!" ميشيل ضربت دراع أختها لما ما وصلهاش الرد اللي عايزاه...
"أيوه سامعاكي يا ميشيل، إنتي قولتي مش هتدخلي بس دلوقتي بتدخلي... إيه اللي عايزاه بالظبط تقولي... ليه ما تسيبيش الاتنين دول في حالهم... لازم تفرحي لأليكس إنه أخيراً سعيد مع حد بعد ما كان كده لفترة طويلة" قالت كارولين وتنهدت بعمق... اتصلت بتشارلي مرة تانية بس تليفونه كان مقفول...
"سعيد" همهمت ميشيل ولمعة حزن ظهرت في عينيها على طول لما افتكرت شكل أليكس وهو مع البنت دي... كانت أول مرة من زمان تشوفه بيبتسم بصدق... ده خلاها تقريبا تبتسم...
"شايفة إنه هيكون سعيد لو سبته... إيه لو سابته بعد ما تاخد اللي عايزاه... إيه لو هي معاه بس عشان مكانته؟" قالت وكارولين هزت راسها...
"أومال إيه عن البنات التانيين اللي عايزاه يتجوزهم... مش هم كمان عايزين مكانته... هل هيبصوا عليه لو مكانش أليكس أليكس غراهام... أنا وإنتي عارفين الإجابة يا ميشيل"
كلمات كارولين خلت ميشيل في صراع كامل... قامت مستعدة إنها تمشي، دماغها مليانة أفكار كتير مش واعية إن كلام كارولين كان مبني على مصلحتها...
لو ميشيل قدرت تسيب أليكس في حاله يبقى أسهل لجينا وتشارلي يبقوا مع بعض... ده اللي كانت كارولين عايزاه ومن شكل اختها اللي في صراع عرفت إن خططها بتمشي... بس كان لازم تتأكد إن تشارلي مش هيرجع في كلامه ويبوظ كل حاجة عليها...