166
قالت جولييت و هي بتطلب مني اجي على فرحها و ايدت أليكس كارت الدعوة اللي كانت جينا أدتهولها. سألها : "إيه كان رد فعلك؟" و ظهرت ابتسامة خفيفة على وشها. ردت جولييت: "ما اديتهاش رد". أليكس ما عرفش حتى إيه يقول. ما كانش متأكد إيه اللي اتكلموا فيه أو إذا جولييت سامحتها على اللي عملته، بس جولييت ما بدتش متنرفزة تاني... بدت شوية مبسوطة على الفرح. أضافت جولييت: "ما تبانش شخصية وحشة" عشان كان عندها فكرة عن اللي أليكس بيفكر فيه... بعد ما اتكلمت مع جينا شوية، عرفت إنها عندها صدمة عميقة من هجر أمها و حتى لو فيه ناس ممكن تشوفها باردة من برا، فهي أدفى بكتير من جوة... كانت شايفه السعادة في عينيها و هم بيقضوا وقت مع وجدتها و ده خلاها تحس براحة غريبة إنها كويسة. أليكس شاف ابتسامة بتظهر على وش جولييت... جولييت ساندت راسها على كتف أليكس و غمضت عينيها... همست: "أعتقد إن الوقت إنك تتصالح مع ابن عمك كمان"، بس أليكس ما قالش حاجة. هو ما كلمش تشارلي من ساعة ما خرج من مكتبه اليوم ده، و أليكس كان عارف بخطط الفرح. تنهد بعمق و هز راسه. قال: "كان لازم يكلمني أنا الأول"، و عيون جولييت فتحت شوية. ده كان السبب إنها عزمتهم على العشا عشان كانت عارفة إن أليكس هيقول كده. ما كلمتوش شوية قبل ما ترفع راسها من على كتفه عشان تشوف وشه كويس. قالت: "عزمت الاتنين على العشا. انتوا الاتنين ممكن تتصالحوا بعدين، و كمان، احنا هنروح فرحهم". قالت جولييت بحزم، و أليكس حبس ابتسامة عشان شكلها يجنن و هي بتتكلم معاه بحزم... قرب أكتر و زرع بوسة على شفايفها، و جولييت دابت على طول زي الزبدة. قالت: "أنا جادة دلوقتي"، حتى لو ابتسامة ممتدة ظهرت على وشها... كانت بتحاول على قد ما تقدر ما تضحكش بابتسامة عريضة، و أليكس شاف ده كفرصة إنه يزرع بوسة تانية على مناخيرها و بعدين خدودها. ما قدرتش تساعد نفسها أكتر... همس قريب من ودنها: "أنا كمان جاد". عضت على شفايفها لما بدأ يحط بوساته على رقبتها... بلعت ريقها و وقفت فجأة عشان كانت عارفة بالظبط بوساته دي بتودي على فين، و لو ما وقفتش، مش هتقدر تقاومه... قال أليكس و هو رافع إيديه الاتنين مستسلم: "كنتي عايزاني أكون جاد". هزت جولييت راسها و لفت عينيها عليه بضحك، و لما أليكس وقف، أخدت خطوة بعيد عنه، ابتسامة مشرقة ظهرت على وشها الحلو... قالت: "أليكس، بطل!" لما أخد خطوة ناحيتها، أليكس هز راسه، بس ما سمعش الكلام. شهقت لما شالها و بدأ يحط بوسات فراشات على وشها كله، و خلاها تضحك بضحك مش مسيطر عليه...
تشارلي كان رجع من الشغل خلاص لما جينا وصلت البيت... المود اللي كانت فيه و هي داخلة ما كانش نفس المود اللي كانت فيه و هي ماشية الصبح... كانت في مود سعيد جدا و على طول جريت في حضنه و زرعت بوسات كتير على وشه و خدوده... قال تشارلي و هو حاطط بوسة ناعمة على شفايفها: "كنت لسه هتصل بيكي". كان عندها ابتسامة مشرقة على وشها و هي بتخلع جزمها و بترمي شنطتها على الكنبة. قالت جينا: "لقيت صاحبة جديدة" و توجهت على أوضة النوم، تشارلي بيلحقها عشان يعرف إيه سبب مودها الحلو ده... دخلت جينا دولابها و بدأت تخلع المجوهرات و تشارلي واقف عند المدخل مستنيها تحكيله مين صاحبتها الجديدة... قالت: "قابلت جولييت النهارده" و لفت عشان تبص عليه "و اتصالحنا، عزمتها على الفرح و هي عزمتنا احنا الاتنين على العشا" قالت لـ تشارلي، اللي كان عنده خليط من الحيرة و المفاجأة في عينيه... دخل الدولاب و وقف جنبها عشان تحكيله كل حاجة حصلت. سألها: "إيه؟ ازاي و امتى؟ راحت البوتيك بتاعك؟ راحت مع أليكس؟" و أشارت جينا عشان ياخد نفس عشان تعرف تشرح له كل حاجة. سحبت الكرسي من على تسريحة الزينة و قعدت و تشارلي ساند ضهره على الترابيزة...
قالت جينا: "أدتني كارت البيزنس بتاعها كمان" و قامت. مشيت للمكان اللي فيه تليفونها و رجعت... تشارلي كان بيراقب في صمت و جينا بتطلب الرقم اللي على كارت البيزنس، و هما الاتنين استنوا و التليفون بيرن لحد ما حد رد...
كملت جينا تحكي لـ تشارلي عن كل حاجة حصلت، و ما فاتهاش شكل المفاجأة اللي كانت على وشه و هي بتتكلم... قالت جينا و هي بتطلع تنهيدة عميقة: "اتفاجئت لما شوفتها.... كانت آخر واحدة كنت متوقعاها أشوفها في اللحظة دي". اشتاقت بالفعل لـ وجدتها و كانت بتتمنى إنها تزورها زيارة كويسة قريب... المرة دي، هتاخد هدية عشان تشكرها على طيبة قلبها...
"ألو، أنا جينا" قالت جينا، و عينيها على تشارلي، اللي كان واقف قدامها. سألت جينا: "هتكوني فاضية بكرة بالليل؟" و كان فيه سكوت قصير بضع ثواني قبل ما تتكلم تاني أخيرا: "اوكيه، ده يبدو جميل... شكرا على النهارده" قالت، و ابتسامة ظهرت على وشها و هي بتسمع لـ جولييت. قالت: "تصبحي على خير" و قفلت الخط عشان تعرف تدي تشارلي رأيها في الكلام اللي دار بينهم. قالت جولييت: "هنتعشى معاهم بكرة بالليل"، و تشارلي سكت. هو ما كلمش أليكس بعد ما بوظ الدنيا معاه في مكتبه، و دلوقتي هما هيروحوا يتعشوا سوا كأن مفيش حاجة حصلت.
سألت جينا: "قلقان من رد فعل أليكس؟" و تنهد تشارلي بعمق. قالت جينا: "أعتقد إن الوقت إن انتوا الاتنين تتصالحوا؛ مش عايزاك تختلف معاه... لو هي بتعزمنا على العشا، يبقى أعتقد هو كمان عايز يتصالح معاك" هز تشارلي راسه، و إيده متلفه حوالين وسطها، و قربها من جسمه و ساند راسه على كتفها. قال تشارلي: "مش مصدق إنك هتكوني مراتي، حاسس إنها حلم بالنسبة لي... مالكيش فكرة أنا متحمس أد إيه إني أقول عليكي مراتي" و رفع راسه عشان يبص عليها... هو كان بيحب و هي كمان كانت بتحب... ما قدرتش تستنى عشان تكون مراته و تصحى جنبه كل يوم لبقية حياتها... كانت مستنياها... قرب تشارلي و مسك شفايفها، و قلبها داب عشانه...