36
مين؟ سأل أليكس لما باتريك اتصل بيه تاني. "العربية بتاعت شركة داوسون..." قال باتريك وسكت ثواني قبل ما يضيف، "بس اللي سايقها جينا داوسون." قفل أليكس الخط ولف عربيته على طول... شاف أحمر....
إيه بالظبط الحق اللي هيا فاكرة إن عندها عشان تعمل حاجة زي دي... هو حتى مكنش يعرف إنها موجودة قبل ما تيجي مكتبه من غير عزومة و عمه قاله عليها... كان هايتجنن لما راح البوتيك بتاعها... باتريك كان هناك بالفعل لما وصل....
"يا فندم،" قال باتريك وجري على أليكس، بس أليكس عدا من جنبه... "يا خراشي." شتم تحت نفسه وراح بسرعة ورا رئيسه... يمكن يقدروا يتعاملوا مع الموضوع بطريقة تانية....
كلارا كانت في طريقها للخروج علشان بريك لما أليكس دخل و خوّفها، كانت هاتحط ابتسامة لطيفة و تكلمه، بس هو عدا من جنبها و توجه على طول لمكتب جينا، باتريك بيلحقه... هي راحت ورا أليكس على طول، بتحاول توقفه علشان عارفة إن جينا في مود وحش أوي و هاتاخد على راسها... "يا فندم، لو سمحت، وقف،" نادت ورا أليكس، بس هو تجاهلها....
أليكس دخل على طول لمكتب جينا و فتح الباب و زقه... هي رجعت خطوة على طول و شتمت تحت نفسها، مفاتيح العربية بتاعتها وقعت من ايدها. يا خراشي! شكله كان متعصب بجد!
.... عينيها كانت مليانة خوف... هل عرف إنها هي... إيه اللي هايعمله فيها... كانت محذرة الموظفين الغباء بتوعها إنهم مايدخلوش أي حد أو يكذبوا و يقولوا إنها مش موجودة لما تكون في مود وحش... ليه في جهنم سمحوا له يدخل مكتبها....
أليكس اتنهد بعمق، النظرة في عينيه مميتة و هو داخل مكتبها كله... "بجد فاكرة إني مش هاعرف إنك انتي؟" صوته خلى الشعر اللي ورا رقبتها يقف من الخوف... "أليكس... إنت إيه... بتتكلم عن إيه... اقعد. " تلعثمت و حاولت تعمل نفسها مش عارفة حاجة... رجعت خطوة لما هو خد خطوات ناحيتها... كان لازم تدمر العربية أول ما سابت المكان، بس كانت متوترة أوي... طيب، على الأقل الـ.... دي لسه عايشة و بخير، فـ هو ماعندوش أي حاجة ضدها... ممكن تكذب و تقول إنها مجرد حادثة... المشكلة الوحيدة كانت أليكس... إزاي تقدر تخليه مايبقاش متعصب منها....
"ليه عملتي كده... إنتي مجنونة! ليه بوظتي الدنيا معاها! حذرتك خلاص!" صوت أليكس رعد في مكتبها، و هي ارتعشت... جسمها كله كان بيرتعش من الخوف... فتحت بقها عشان تشرح، و مافيش ولا كلمة طلعت... كانت خايفة من اللي ممكن يقوله أو يعمله فيها... باتريك دخل المكتب، و عينيه على طول مسحت المنظر اللي جينا عملته... "يا فندم،" قال و لمس دراع أليكس عشان يحاول يهديه... عيلة داوسون مش عيلة صغيرة ممكن يغلط فيها أو يروح ضدها... أبوها عنده وصلات كتير، فحتى لو بلغوا عن الحادثة للبوليس، مش هايعملوا حاجة. هايطلعوا بره و هاتبقى حرة في أقرب وقت....
"لازم تبقي مبسوطة إنه ماحصلش ليها حاجة..." قال بصوت واطي و خد خطوة تانية أقرب لجينا، و حبسها في الحيطة... مافيش مكان تهرب ليه دلوقتي... حاولت تبص في عينيه و تدافع عن نفسها، بس فشلت... مالهاش فرصة ضده....
"لو جربتي تعملي كده تاني، مش هاسيبك تروحي حرة، جينا... هايحصلك مية ضعف اللي بتحاولي تعمليه ليها. أوعدك بكده. و حتى ما تحاوليش تفكري إن أمي تقدر توقفني... جبي و شوفي." صوته كان بيجمد، و جينا ساعدت نفسها تتنفس لحد ما أخيرًا اتحرك من عندها و ساب مكتبها....
ركبها ضعفت، و وقعت على الأرض و مسكت دراعها، جسمها لسه بيرتعش من الخوف... هي عارفة إنها مش مجرد تهديد فاضي... إيه المميز في البنت دي اللي خلى أليكس يتصرف بالطريقة دي....
"إنتي كويسة يا مدام؟" كلارا، اللي فضلت واقفة من الفضول و شاف كل حاجة، جريت على طول على جنب جينا عشان تساعدها تقوم... "شيلي إيديكي الزبالة دي عني!" جينا زعقت فيها، و كلارا جريت على طول عشان تقول لكل واحد إيه اللي حصل و علشان ما تتفصلش....
"يا فندم!" قال باتريك و سرع خطواته عشان يقدر يلحق خطوات أليكس... أليكس وقف في مكانه و لف عشان يبص لباتريك... "يا فندم، لو سمحت، اهدا، خليني أوصلك البيت." أليكس مرر إيده في شعره و شده شوية... هو ماكانش متعصب بس بسبب اللي جينا عملته، بس بسبب الحقيقة إنه مايقدرش يعمل حاجة بخصوص ده و يرميها في السجن... هو عارف مين أبوها، و هو بيكره إن أمه لازم تتعامل مع ناس زيها و تسبب له مشاكل كتير....
"أنا متأكد إنها هايسمع كلامك يا فندم. أنا متأكد إنها مش هاتحاول تأذيها... فياريت، يا فندم، اهدا..." كلام باتريك بدا يهدّي أليكس. لسه كان بيكشر بس هز راسه....
"هاخلي حد ياخد عربيتك من هنا، ياريت يا فندم، ما ينفعش أسيبك تسوق في الحالة دي" قال باتريك و هما ماشيين للمكان اللي العربية اللي هو جابها كانت متركنة فيه... أليكس دخل العربية و اتنهد بعمق.... "مالهاش فايدة نبلغ عن ده للبوليس." أليكس تمتم تحت نفسه و حاول يظبط نفسه في التنفس... لسه كان مليان غضب...
"خلي حد يراقبها في كل ثانية و دقيقة. ممكن يبدلوا الشفتيات مش فارق، بس بس تأكد إنها ماتتأذيش لإن مش هاقدر أقف بس أتفرج لو حد حاول يأذيها" أليكس أمر باتريك اللي كان بيبص له من خلال مراية الرؤية الخلفية....
"هاخليها في أمان، يا فندم،
.