الفصل 1 الوافد الجديد
لاورا أخذت بس بس شنطة وانطلقت بالقطار من جورجيا لـ نيويورك.
كانت دي أول رحلة طويلة ليها.
عيلتها ما بتحبهاش من يوم ما اتولدت، محدش قدرها أبدًا، فعلشان كده كانت دايما هي اللي بيسيبوها. ودلوقتي، بنت تانية لـ السيد تيلور وقع اختيار العيلة القوية في نيويورك عليها.
بس، أختها ما كانتش موافقة. أبوها فجأة افتكر إن فيه بنت في الريف ممكن تبقى بديلة.
بيقولوا إن أصغر ولد لـ عيلة براون، الغرور والوقاحة ماشيين في دمه، كبر وبقى ماصخ ومش معقول.
ده السبب اللي خلاه فجأة عيان وعمره ستة عشر سنة، وقعد عيان في السرير كتير. كان ممكن يموت في أي لحظة.
لاورا ما اهتمتش، طول ما هي هترجع البيت.
مفيش حاجة بتأثر فيها، حتى صوت القطر اللي بيوجع الدماغ أو البيئة المكركبة، كانت بتقرأ كتاب تقيل في إيدها. فجأة، باب الكارثة اتفتح.
شويه ناس اقتحموا. الضوضاء غطت على صوت إذاعة المحطة.
"فتشوا! كلكوا دوروا على الراجل اللي هرب النهارده، وإلا هتموتوا!"
"يا ريس، نبتدي منين؟"
"أنت غبي؟ فيه أوض كتير هنا، فتّشوهم واحد واحد. ارجعوا لحد ما تلاقوا الراجل."
"يا ريس!"
"لقيت حد في الأوضة دي!"
الباب اللي جنب لاورا اتفتح، بس هي ما اتفاجأتش. بالعكس، كانت هادية كأن مافيش حد ظهر.
"يا هلا، فيه حد تاني هنا."
"البنت حلوة. خسارة إن مافيش فرصة نروح معاها نتبسط في الحياة."
"يا جماعة... عايزين إيه؟"
"أنا إنسانة كويسة... ما عملتش حاجة وحشة أبدًا! أرجوكوا سيبوني أمشي."
الخصلات الطويلة لـ لاورا غطت على عينيها المليانة سخرية. كانت عارفة الحقيقة إنك مينفعش تبقى فشيخ قدام الناس. بعد ما قعدت في الريف سنين كتير، اكتسبت مهارات كتير.
"أوه؟ خليني أشوف وشك!"
لاورا شالت القناع، عيون جميلة ودمعية بانت. حتى من غير مكياج، الشفايف الممتلئة بتخلي الواحد عايز يبوس.
"يا سلام! بجد بنت جميلة."
"إحنا مش في مزاج كويس النهارده. لو أرضيتينا، ممكن نفكر نسيبك تمشي. إيه رأيك؟"
"تمام. بس لازم تكونوا هاديين، أنا بنت."
شفايف لاورا الحمرا اتحركت شوية، حتى الخصلات الكتيفة ما قدرتش توقف اندفاعها إنها تضربهم. دول فاكرين نفسهم مين؟
"يا حلوة، خلينا نتبسط شوية."
بمجرد ما إيد الراجل القوي لمست ياقة لاورا، فجأة فقد الوعي، والرجالة التانيين اخدوا نفس، وغمغموا من غير اهتمام.
"يا ريس... أنت..."
"مستنيين إيه، امسكوها!"
الراجل القوي التاني حاول يقرب، بس في أقل من ثانية، وقع تاني. الباقيين بصوا لبعض، خايفين تمامًا، عارفين إن البنت دي صعب تتهزم. خرجوا من الأوضة بسرعة وبهدوء.
بعد دقايق، الأوضة رجعت هادية.
"يا، هتقعد مختفي لحد إمتى؟"
"الوقت جه تطلع. عرفت إنك مستخبي في الدولاب من ساعة ما دخلت الأوضة."
"..."
كان فيه سكوت جنب الدولاب.
لاورا حطت الكتاب من غير كلام، بتفكر إن دايما فيه حد بيعملها مشاكل، حظها وحش بجد. كل اللي كانت عايزاه إنها ترجع البيت بكرامة."
"اطلع، سامعة نفسك بتتنفس!"
الدولاب كان ساكت.
لاورا فتحت باب الدولاب بضيق وشهقت من المفاجأة.