الفصل 339 معاملات
ما بدت كـ يا أنها تشوف التحذير اللي على وجه مو شي. ابتسمت ببطء: "وش رايك نتفق؟ إذا سحبتي من اختيار الوريث، بأساعد أخوك يوظف أحسن دكتور قلب."
ما تصدقها. ما تقدر على مو فنق، بس بتقدر على واحد زي الغنم؟
بالصدق، مو شي ما وثقت بـ كـ يا من الأول إلى الأخير.
دايم تحس أن كـ يا شخصية مزيفة، وجسمها تفوح منه ريحة النفاق، تماماً مثل الابتسامة اللي على شفايف كـ يا في هالوقت.
لكن…
أصابع مو شي النحيفة مسكت على نافذة الزجاج وطالعت مو فنق وهو منسدح على السرير من بين أصابعه.
من وجهة نظرها، مو فنق ضعيف وواهي بشكل خاص.
بهالوقت بالذات، جاء دكتور من الجهة الثانية من الممر. شكله كان مهيب وقال للرجال: "حالة المريض خطيرة جداً. إذا استمر الوضع كذا، خايف… لازم تكونوا مستعدين نفسياً."
أصابع مو شي انكمشت وعيونها احمرت.
بعد دقيقة من الصمت، قبضت قبضتها وفتحت فمها بعيون حمرا: "… طيب، أوعدك."
"أوه، كفو، اخترتي صح."
ابتسمت كـ يا وطلعت الأوراق اللي كانت مجهزة بالفعل: "وقعي هذي."
مو شي عرفت إن ما عندها خيار بالوقت الحالي، فـ رفعت قلمها.
بس وقعت على الاسم، فجأة، سمعت صوت "بييب"، "بييب" وكثير من الأجهزة المتخربطة في الجناح.
مو شي سوت حركة، لفت عشان تشوف السرير، بعدين تفاجأت وفرحت لما لقت إن مو فنق صحي!
"أخوي! صحيت! أخيراً صحيت!"
مو شي رمت القلم وركضت على طول داخل الجناح.
نزلت على ركبها جنب السرير، ومسكت بيد مو فنق الباردة وشهقت: "إذا ما تصحى… تدري إني خفت، كنت قلقانة عليك…"
وجه مو فنق الوسيم كان بلا دم. سحب شفايفه وأخرج الجملة الأولى، واللي خلت جسم مو فنق يتصلب.
"وش كنتي… توقعين عليه؟"
"أنا، أنا…" عيون مو فنق صارت تروح وتجي. "بمجرد ما أترك الاختيار، جسمك يتحسن تماماً. هذا شيء زين…"
مو فنق خمن القصة كلها من كلامها. وجهه صار ثقيل شوي، بس ابتسم بصعوبة: "… أنا بخير، لا تسوين هالنوع من الاتفاق معها."
عيونه طافت على كـ يا، اللي شكلها كان مقزز قدام نافذة الزجاج: "أخوك ما يحتاج هالنوع من الإحسان لـ الحين."
مو شي عرفت طبع مو فنق، ويدها اللي تمسك الملايات تشدت للحظة وطلقتها على طول.
"… أخوي، أدري."
الخادم سمع بعد صوت الأجهزة المختلفة، وأسرع: "يا سيد، صحيت."
بهالوقت، مو فنق كان أخذ كم حبة اللي دايم ياكلها، ووجهه تدفى كثير. لما شاف الخادم، ابتسم وهز راسه: "هممم."
لما شاف الخادم حالة مو فنق تتحسن، ترك عنانه وما نسى يقول له، "يا سيد، الجو متغير هاليومين، فلازم تتذكر تهتم بنفسك زين. بعد، الخادم راح للدكتور، فما لازم تقلق."
مو فنق ما توقع كثير من قدوم الدكتور، بس بعد رد: "هممم."
…
"يا بنت، عندك وقت هاليومين؟ صديقي مريض في المستشفى، والوضع جدًا خطير، تكفين!"
قرأت لورا هذي الرسالة اللي أرسلها لها العجوز، وابتسمت شوي.
"يونمنغ."
كانت لي يونمنغ واقفة مو بعيد تنشف شعرها لما طفت الجهاز: "هممم؟"
"عندي شيء لازم أروح له. إذا ما رجعت بكرة، تكفين اطلبي لي إجازة."
قالت لورا وهي تغير ملابسها وأخذت مفتاحها.