الفصل 148 رهان
"آخ!" لما ضرب على راسه، الرجل غطى راسه وصرخ صرخة مؤلمة.
حدق في لوسي، لكن لما عرفها، تراجع فورًا.
"اصمت، فقط اصمت، ارمي أي كتب..." تمتم غير مفهوم.
لما شافوا هالكلام، الكنيسة اللي كانت مزعجة هديت فجأة، الجو ما سمح لهم يتنفسوا.
لوسي طالعت حواليها وشافتهم كلهم هادئين، فقعدت وهي راضية.
الكاميرا دارت على لورا اللي كانت تحل المسألة.
شفتيها ماسكة طباشير، تطالع في السؤال، تفكر شوي، وتكتب الإجابة مباشرة على السبورة.
على طول، التفتت، رجعت الطباشير، وربت على شبابها على المسرح.
اللي وراها تحملوا كثير، أخيرًا ما قدروا يمسكوا نفسهم، وغمزوا بصوت واطي. "كل دا لسه هنا عشان تتظاهر، تمثل، ت-ت-ت...!".
لما الصوت خلص، المعلمة طالعت في السبورة وقالت، "إجابة زميلتنا صحيحة، بس الإجابة فيها شوية فوضى. تذكروا تكتبوا الخطوات بوضوح المرة الجاية."
وقالت وحطت علامة صح كبيرة باللون الأحمر في الزاوية السفلية.
على طول تحت القاعة انفجر الوضع، الكل مو مصدق.
"كيف تكون صحيحة؟"
"أستاذة، في شيء غلط فيك؟"
"…"
المعلمة عبست.
عشان نكون صريحين، تفاجأت لما اكتشفتي إن إجابة لورا كانت صحيحة في البداية.
بس مين يعرف إذا كان السبب إن لورا فهمت الدرس اللي شرحته في الحصة؟
وهي تفكر في هالكلام، المعلمة طقت على السبورة بوجه جدي. "اهدو وانتبهوا لانضباط الصف!
"وكمان"، كملت لما شافت الكل مو راضي، "اتعلموا من لين واتعلموا سرعتها! لو بتكتبوا ورقة الاختبار..."
الموضوع بدأ ينحرف شوي شوي، والكل ما تجرأ يتكلم مرة ثانية، يسمعون التدريب بهدوء زي الدجاجة.
...
الحصة المفتوحة أخيرًا خلصت.
"شينج شينج، كيف سويتيها؟ أنتِ واضح ما حضرتي الحصص..."
في طريق العودة، لوسي ذكرت الأشياء اللي صارت في الحصة بحماس وفضول.
لورا ابتسمت. "إذا ذاكرتي بجد..."
قبل ما تخلص الكلمات، ولد بوجه غريب فجأة وقف قدام لورا ووقفها.
"أنتِ لورا؟" الولد طالع باحتقار.
"أيوه،" قالت لورا وهي تبطئ، ماسكة الكتاب بهدوء. "ايش أبغاك؟"
"أنتِ..." الولد كان على وشك يتكلم.
لما واحد من أصحابه مر من جنبه، الشخص الثاني فجأة ضربه على كتفه وضحك وقال، "لي هينج، مو كفاية تكون لسه خاطب. الحين لازم تكون حامي وردها؟ بتخجل لما تسبب مشاكل لأختها؟"
لي هينج انصدم وصار معصب من الإحراج. "مالك شغل!"
دفع الناس بعيد، لي هينج دار عشان يطالع في لورا. "هي، تتجرئين تراهني معاي؟"
لورا طالعت وهي تفكر. "قول."
لي هينج رفع راسه بثقة. "الرهان هو إنك لو قدرتي تنجحي في مادة وحدة في ورقة اختبار الصف الثاني، راح آكل زبالة على المنتدى! إيش، تتجرئين؟"
لورا بس حست بغرابة. "أكل... زبالة...؟"
"شينج شينج، تجاهلي،" كم طالب من الصف الثامن مروا وهم يضحكون ويشيرون على راسهم. "الرجال هذا، عنده شيء غلط هنا، ودائمًا يبغى ياكل زبالة. لما لوحة الإعلانات الأخيرة رتبت في المهرجان الفني، كان يصرخ يبغى ياكل زبالة... كانت تعتبر حالة مرضية خطيرة شوي."
في مواجهة سخرية مجموعة من الناس، لي هينج ما استسلم وصرخ، "ايش، ما تتجرأوا تراهنوا؟ إذا ما تتجرأوا تراهنوا، لازم تعدوني في المستقبل، وما تقدروا تتنمروا مرة ثانية في المستقبل!"