الفصل 258 إجابة
المُوَظَّف مسك جوالاً انفجر من الرسائل الخاصة، واحدة ورا الثانية. وسلّمه لـ سي يو تشي بوجه مكشّر، عشان يوريها: "كنت فاكر إنكِ الوحيدة اللي مش قلقانة. ما توقعتش إن الرئيسة الجديدة زيّك. إزاي فيه علاقات عامة كدا..."
سي يو تشي لفّت عشان تشوف الشاشة. عيونها اللي لابسة عدسات لاصقة لونها بني فاتح، لمعت شوية: "الرئيسة الجديدة، راجل ولا ست؟"
الموظَّف مش فاهم ليه سألت السؤال دا: "ست. في إيه؟"
شايفة سي يو تشي تتنهد براحة، وتعض على شفايفها الحمرا، وتقول بحزن: "دي حلوة أوي. ما توقعتش إنها مش راجل، الواحد يحسّ إنه عاوز يتزوجها..."
العرق البارد نزل من جبين الموظّف: "متفكريش في كدا."
...
الساعة تسعة بالظبط.
"أستاذة، أعتقد إن الموضوع دا ممكن يرفع راسكم.. إيه رأيكم؟"
السيدة تايلور بتحاول بجد تقنع المدير إنه ينظم المدرسة كلها عشان تتفرج على البث المباشر لمسابقة التصميم مع بعض.
المدير فكّر، وحس إن السيدة تايلور وعدت. هزّ راسه ووعد: "هبلغ كل المدرسين، وهيتفرجوا على البث المباشر في الوقت."
الساعة تسعة ونص بالظبط، البث المباشر بدأ.
بث مباشر.
السجادة الحمرا الرفيعة ممتدة من الأول للآخر، ومنتشرة زي النار.
كل متر، فيه قوس دائري بيج، عليه نقوش فخمة، وأشيك من الباقات الصغيرة اللي محطوطة على الجانبين.
لو زيوي، لابسة فستان أحمر ناري، بتمشي بيد واحدة في خصرها، وعيونها بريئة.
كهوي بصّت على مشيتها على المسرح، وحست إن كي يو بيشدّ أكمامها بهدوء.
"في إيه؟" سألتها بعيونها.
كي يو غمزلها شوية، وهمس: "إيه رأيك؟ يا عمري، نظرتي للناس مش وحشة؟"
كهوي عبست: "متدخلش الحاجات دي في الموضوع." --قذرة.
الكلمة الأخيرة، بعد ما فكرت فيها، ما قالتهاش.
لكن كي يو فهم قصدها اللي ما خلصش، ولمس أنفه بحزن: "خلاص، خلاص."
أثناء الكلام، مشية على المسرح خلاص خلصت.
ليلي طلعت على المسرح كمصممة، وانحنت للحكام: "شكراً للمشاهدة."
على منصة الحكام، حكم قلب مسودة التصميم، وبدأ بالسؤال: "آنسة لين، ممكن تسألي عن تصميم التصميم دا؟"
ليلي شكلها هادي، وأخدت وقتها عشان تقول الكلام اللي جهزته من بدري.
"لما صممت الفستان دا، كنت قلقانة من دراستي. لما كنت بحاول أحل المشكلة، ما عرفتش. بصّيت على وردة حمرا بره الشباك وأنا سرحانة، ومن غير ما أحس، رسمت شوية خطوط على الورقة. الفستان دا ظهر..."
وهي بتتكلم، ابتسمت. "ممكن يجيب لي حظ. أول ما طلع التصميم دا، فجأة حليت المشكلة. دلوقتي لسه واقفة في حفل توزيع الجوائز، أنا بجد..."
الكلام دا مقفل على الآخر. كل ألوان الهدوم، عمرها... كل حاجة.
الحكام اللي سألوا الأسئلة كتبوا كام كلمة على الورق، وسكتوا.
في الوقت دا، الجمهور ما قدرش يمنع نفسه من الإعجاب: "البنت دي، وهي صغيرة كدا، أكيد هتعمل حاجات كتير في المستقبل..."
الحكام عملوا نفسهم مش سامعين، وسألوا كام سؤال عادي.
"ممكن تقولي ليه عاوزة تعملي تصميم رسم على الحرير في منطقة الخصر السفلية؟"
"إيه رأيك في إزالة التطريز من الأكتاف؟"
"عندك آراء مميزة في اختيار مواد الملابس؟"
"…"
بدون استثناء، ليلي جاوبت على كل الأسئلة.