الفصل 225 التخلي عنها
لما خلص القائد بتاع فرقة تطبيق القانون، مال راسه، ولوح للناس، وصرخ: "يلا!"
مجموعة من الناس مشيت بسرعة و كيمبرلي بتصرخ و بتحاول تهرب.
الجدة لين ما صدقتش إن كل دول أخدوا حبيبة قلبها قدام عينيها. كانت متنرفزة من أبوها لين: "ليه ما وقفتهمش!"
لين فو حس بصداع. "هما فرق تطبيق القانون..."
قبل ما يقدر يشرح، جده لين ناداه.
"يا أرنوبي الصغير، أنت ما تعرفش حاجة زي الحادثة دي. ما تجيش المستشفى عشان تشوفها!"
حادثة؟
لين فو اتصدم، و لا إراديا قفل الخط، لبس جزمته تاني، و قال للجدة لين، "الأشياء الأنيقة هستناها لما أرجع، هروح المستشفى الأول."
...
أبو لين ركض للمستشفى.
وقف عند باب الغرفة، خايف يفتح الباب، بس كان بيبص من فتحة صغيرة في الزجاج.
لما شاف لورا نايمة على سرير المستشفى و وشها هادي، لين فو حاسس إن حالته عمالة بتتعقد...
إزاي، طلع إن كيمبرلي اشترت و قتلت ناس... إمتى بقى عندها الجانب القاسي ده و هو بيبص على الأطفال اللي كبروا؟
مهما ما قدرش يصدق، لازم يهضم الخبر بهدوء.
لين فو أخد نظرة أخيرة على لورا و لف عشان يخرج من المستشفى.
في الغرفة.
ماركوس ماسك العصيدة بإيد و المعلقة بالإيد التانية، و فتح بوقه: "آه."
لورا عضت شفتيها و بصت على الاتنين العواجيز اللي مش بعيد عن عينيها. بعد شوية، أخيرا فتحت بقها: "آه."
شخص بيأكل، شخص بياكل، و الجو بينهم كان سعيد.
الراجل العجوز تشين قاعد في وشهم، و هو بيبص على المشهد ده، و كل ما بيبص، كل ما بيبقى سعيد أكتر. مرات حفيدو شكلها مش هتعرف تهرب!
بس جد لين كان حزين: واحدة من الباك تشوي اللي لقاها في الآخر ما انتبهش، و خلاص هتتأكل من الخنازير!
لاحظ الابتسامة اللي على وش تشين، و قلبه اتعصب: "بتضحك على إيه؟ إنت سعيد كده لما بتشوف الأزواج بيتقلبوا، عندك مشكلة؟"
أبو تشين عرف جد لين زعلان من إيه، و عمدا ولع النار: "الخنزير بتاعي رايح ياكل باك تشوي، ممكن ما أبقاش سعيد؟"
جد لين نفخ في دقنه و بص بحدة: "إنت!"
لما شاف إن العواجيز دول هيدخلوا في خناقة، لورا بلعت بق من العصيدة و قالت و هي مضايقة، "إيه الموضوع، استنوا لما أخلص أكل، طيب؟"
العواجيز دول سكتوا فورا.
زهقا، جد لين بيزور ويبو كل يوم.
فجأة قلب حاجة، و عملها على طول.
اللي ظهر في المقال كان مليان حاجات وحشة عملتها كيمبرلي.
كتير من مستخدمي الإنترنت شتموا في منطقة التعليقات: "قلب المرأة هو الأشد سمية، كلام الأجداد مش بدون سبب!"
"كيمبرلي وحشة بجد. مش مبالغة لما نقول إنها أفعى و عقرب."
"..."
لما قلب كل التعليقات واحد ورا التاني، عيون جد لين أظهرت نظرة معقدة.
كيمبرلي تبنتها الجدة لين بعد ما فقدت ابنها في السنين الأولى. في الأصل كانت عايزة تخفف عن زوجتها ألم فقدان ابنها. ما فكرتش إن حاجات كتير هتحصل في الآخر...
بعد ما أكلها العصيدة، ماركوس حط الطبق اللي فضل على الترابيزة اللي جنب السرير و أخد برتقالة من سلة الفاكهة.
"على فكرة، شينغ شينغ. إقامتك الدائمة اتنقلت. دلوقتي، قانونيا، مالكيش علاقة بعيلة لامبيرت."
ماركوس قشر البرتقال و هو منزل عينيه، و نبرة صوته هادية: "تحتاجي مني أعاقب لين فو شوية؟"
لورا بصت ببرود: "مش محتاجة."
من دلوقتي، و طالما مالهاش علاقة، يبقى هتبقى مجرد عابر سبيل، ليه بقى يديروا بالهم؟
...
مجموعة تايلور.
قاعة الاجتماعات كانت كئيبة.
المساهمين عندهم وشوش حزينة: "المدير العام، بسبب كيمبرلي، أسهم الشركة وقعت في الأيام اللي فاتت. أعمل إيه دلوقتي..."
لين فو مزاجه مكتئب، و هو ساكت في المقعد العلوي.
ما يعرفش الجو الكئيب ده استمر قد إيه قبل ما شافه بيتكلم بهدوء.
"خلاص... استغنوا عنها."