الفصل 217 لويس الرابع عشر
هذا التخمين يخلي الغضب اللي بصدور المعجبين واللي لسه ما هديش يطلع تاني!
صرخوا: "لورا، لازم تكوني قليلة الأدب. انزلي!"
لورا لسه واقفة هادية وما اتحركتش. بعد شوية، أربعة من العاملين اتخانقوا عشان يرفعوا بيانو لوسط المسرح، وده كله تحت نظر الجمهور كله.
"آنسة لين، ده البيانو بتاعك."
في لحظة ما شافوا البيانو بوضوح، عيون كذا عازف في المقاعد اتغيرت فجأة، مندهشين، مصدومين، ومش مصدقين.
مش ده، ده... الشكل ده كنز لا يُقدَّر بثمن كان بيملكه أرستقراطيين من العصور الوسطى- لويس الرابع عشر؟!
كيمبرلي عرفته في لمحة. اتلعثمت كذا مرة وعيونها واسعة. "لا، مش ممكن... ده أكيد مزيف!"
لو كيفن كان موجود، كان رد عليها في نفس اللحظة وقالها إنها هي المزيفة، وكل عيلتها مزيفين! لويس الرابع عشر كان مُعار لماركوس من عيلة ني، ماشي؟!
بس، في الوقت ده، كان بيتخانق مع كونفوشيوسية على النت، ونفس مجموعة المعجبين اللي بيشتّموا لورا كانوا متحمسين لبعض، وما لاحظوش الحركة اللي بتحصل هنا.
وضع اليوم خارج عن السيطرة شوية. كيمبرلي ما توقعتش إن لورا مش بس عندها بيانو، بس عندها كمان بيانو قيم جداً.
شويه إحراج ظهر على وشها، وقالت شوية كلام مجاملة، وبعدين نزلت وجهزت نفسها عشان تتفرج على لورا وهي بتعزف.
شفتي لورا قاعدة قدام البيانو بـ فستانها الأنيق، وشها الرقيق هادي، وأطراف أصابعها، اللي طولها زي البصل المقشر، طلعت مجموعة نوتات، كانت جميلة جداً بس غريبة.
كيمبرلي ما قدرتش إلا إنها تبتسم باستهزاء. إيه نوع الموسيقى ده؟ عمري ما سمعت عنه. أنا خايفة إن لورا بتعزف وخلاص وخلاص.
في الحقيقة، القطعة الموسيقية اللي لورا عزفتها هي نوتة قيتار أعطاها ليها ماركوس، وهي قديمة جداً ولها طابع كلاسيكي. على سبيل المثال، لما جنتل مان معاه وردة حمرا على صدره يشوف حبيبته، ما بيقدرش إلا إنه يضحك ويغازلها.
كذا عازف في المقاعد وقفوا في نفس الوقت، وحتى زولان قعد تاني وسمع باهتمام كبير.
المصاحبة دخلت في أوجهها لا إرادياً. بالمقارنة مع الحنان اللي فات، اللحن في الوقت ده زي ضوء القمر البارد، لما البحر الأزرق يقلب أمواج بيضا ناصعة وبيبوّس الشاطئ الأبيض مرة ورا مرة.
على الشاطئ، الجنتل مان بيرقص مع حبيبته، بيحضنوا خصر بعض الرفيع، وبيترنحوا، وبيحرقوا بعض بالحب الشديد.
جابجو بقى متحمس أكتر وأكتر، وخدوده البيضا احمرت بسبب الإثارة، وكاد يغمى عليه مباشرة بسبب سوء التنفس.
غرفة البث المباشر.
انجذبوا للموسيقى الرائعة دي، مش بس المعجبين، بس كمان كذا شخص عابر دخلوا واحد ورا التاني، ومديحهم الصريح كان مجنون ومتحمس.
"يا إلهي، حلوة أوي! اتصدمت!"
"جالي قشعريرة، ودلوقتي متخدرة."
"مش عارفة ليه، عندي رغبة في إني أعيط. قوة الفن ممكن تهز روح البني آدم بجد..."
الجد لين اللي تحت المسرح كان متفاجئ شوية: "لما شينغ شينغ عزفت البيانو كويس أوي، ما كنتش أعرف."
"آه، آه." لوسي رددت وطلعت المعلومات اللي لقتها. "يا جدو، بص! الأغنية دي مرة اتقيّمت على إنها واحدة من أصعب النوت الموسيقية في العالم! شينغ شينغ بجد مذهلة!"
الجد لين بص على شاشة الموبايل، وبعدين كان فيه فخر عميق في قلبه: "هيه، أحسنتِ!"
على المسرح، القطعة الموسيقية دخلت في الجزء الختامي، واللحن بقى متحمس ومفاجئ أكتر وأكتر.