الفصل 9 انطلق بقوة مع
ضحكت لورا بسخرية مكشوفة.
خنقت الكلام هينّا. رفعت راسها وشافت النظرات المقززة اللي حواليها. فكرت، اللعنة! البنت دي ورطتها! هل لورا بس استفزتها عشان شافتها وهي بتضحك على نفسها؟ مو بس وقحة، دي كمان شريرة!
هزت لورا راسها، وتنهدت، وصرفت نظرها. يا خسارة. صحيح إن الطيور على أشكالها تقع. شوفي ليلي مع مين.
إضاعة الوقت معاهم إهانة للأكل. لورا تجاهلت هينّا. نزلت عيونها وبدأت تقطع الكيكة بالملعقة. الأصابع النظيفة خلت الملعقة الفضية البسيطة كأنها تحفة فنية.
سرحت هينّا في اللي صار. مو لورا من الريف؟ مو هي مبتذلة وقليلة الأدب؟
جلست لورا. طريقة حركة ايديها ورجليها كانت أنيقة ورشيقة. تخاف إن ليلي ما تقدر تقارن. هل ممكن غلطوا في شيء؟
تجاهلت لورا هينّا وخلصت حلواها. أول ما قامت، اصطدمت بالنادل اللي بيمر من وراها. بـ “طق” طار النبيذ على جسمها كله.
"آسفة، آسفة!" النادل كان مرتبك واعتذر مرة ورا مرة. "إيش رايك ... آخذك فوق عشان تهتمين؟" اقترح النادل حل بحذر.
نظرت لورا للمشروبات وللنادل المرتبك، وعرفت إن هو قصده. لكن لورا قالت بتفهم، "عادي. تفضل."
تنهد النادل براحة. على طول قاد الطريق وأخذ لورا فوق.
بينما لورا تمشي، كانت تلاحظ. كانت متحمسة مرة للي بيصير ومو قادرة تستنى عشان تشوف إيش بيسووا الناس دول!
زي ما تمنت، لما عدوا ركن ممر، النادل فجأة أسرع واختفى.
رجال ظهر ورا لورا. لورا كانت منتبهة، عشان كذا، قبل ما تجي الضربات، كبسته على الأرض. كانت قوية لدرجة إن الشخص صرخ من الألم.
"تتسلل على الناس من وراهم، وتصرخ؟ عيب عليك."
احمر وجه ديلان وقال بغضب، "فكني! تعرفين مين أنا؟"
"مين يهتم؟" قالت لورا بنبرة مغرية. بعد ما فكت ديلان، اتكأت على جدار الشرفة ويديها متشابكة على صدرها، كأنها تتفرج على عرض.
حاول ديلان ينهض من الأرض بطريقة محرجة. لما شاف وجه لورا، الكلام اللي كان يبغى يقوله علق في حلقه.
اتكأت لورا على الجدار، ملطخ بالنبيذ، مكونة نو من الجمال مع الفوضى. ابتسامتها تلمع بخفة بعيون باردة. جمالها ممكن يخنق أي أحد. ديلان، للحظة، نسي ايش كان يبغى. هو كان هنا عشان يرد لورا على اللي سوته مع ليلي! ما ينفع إن الجميلات اللي زي لورا عندهم هالمنظر. لكن، اللي ما توقعه إن لورا كانت مرة كويسة في القتال. الهجوم المفاجئ ما جاب نتيجة!
لمحت لورا ديلان المذهول، وفجأة ضحكت بـ "خخخ"، "يا خيبة الأمل."
وجه ديلان صار شاحب وقال بغضب، "إيش اللي قلتيه؟"
"سمعتني."
قال ديلان بشراسة، "أنت، يا بنت الريف، الأفضل تفكرين ألف مرة قبل ما تتكلمين! كل اللي صار هنا، انسيه. بس أحذرك، لا تتعبثين مع ليلي في المستقبل، وإلا باشوف وش بيصيرلك!"