الفصل 331 لعب الشطرنج
تطبيق الصداقة اللي اتّبع لـ لورا أخيرًا اتوافق عليه.
مو فينج فكر كتير، مسحه، و في النهاية قال بأدب، "أهلًا، يا دكتورة. هتيجي العاصمة الإمبراطورية بكرة، أحب أجي آخدك؟"
لورا ردّت بسرعة: "لأ. صحتك مش كويسة، الأفضل متخرجيش كتير."
مو فينج غمّز، ياه، اترفّض؟
بس من غير سبب، كان متشوق يقابل لورا أكتر و أكتر.
...
بعد الضهر، في المطار الدولي.
"آرثر، لما الأساتذة ينزلوا، لازم تفتكر تسلم عليهم. اضبط أعصابك و خليك مؤدب."
كي يا بتقول لـ آرثر كل نقطة بعناية.
آرثر هز راسه، ذكي جدًا. "ماما، حاضر."
"طيب،" كي يا ارتاحت و مقدرتش تمسك نفسها، "ماما دفعت فلوس كتير عشان اختبارك، و عزمت أساتذة محترفين من كل العالم. لازم تعمل كويس!"
"ماما، حاضر." آرثر كرّر.
لما فكر في صحة مو فينج اللي بيتلهّث شوية بعد ما يمشي كام خطوة، ابتسامة معينة طلعت على شفايفه: "منصب الوريث هيكون ليا أنا بس."
و هما بيتكلموا، الطيارة اللي كانوا مستنيينها أخيرًا نزلت.
شخصين راحوا بسرعة لمدخل الطيارة، بيبصوا يمين و شمال.
من غير ما يقصد، آرثر لمح شخصية يعرفها. بعد ما غمّز و اتأكد إنها مش وهم، لف لـ كي يا و قال، "ماما، هسلم على حد الأول. و لما تشوفي الأستاذ، كلميني."
كي يا عبّست. ليه معرفتش مين أصحاب ابنها في العاصمة الإمبراطورية؟ لو مكانش فيه اختبار في العاصمة الإمبراطورية، أخاف ما كانواش يجوا هنا...
لورا نزلت من الطيارة و في إيدها شنطة.
أول ما نزلت، واحد ميل و سألها، "لورا، بتعملي إيه في العاصمة الإمبراطورية؟"
لورا بصّت للراجل و حست إنه شكله مألوف.
بالنسبة لمين الشخص التاني ده، كانت كسلانة تفكر، و على طول زقت الناس اللي قدامها: "افتحوا طريق، أنا مستعجلة."
آرثر اتجاهل تمامًا، و كان محرج لما واجه الموقف ده لأول مرة.
الإحراج فضل معاه لحد ما رجع لمامته: "ماما، رجعت. شوفتي الأستاذ؟"
"لسه لأ."
كي يا بصّت له و كان شكلها جدّي: "شوفتها دلوقتي. يا ابني، لازم تفتكر ليه جيت العاصمة الإمبراطورية، و متضيعش فلوسك بسبب حاجات صغيرة - عشان بنت، تتشتت في الاختبار."
آرثر كان محرج أكتر. "ماما، إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي فاهمة غلط!"
...
بيت عيلة لامبرت القديم.
تحت ظل الأشجار الكثيف، شوية نور عدّوا من الفتحات و سطعوا على شخصين كبار قاعدين قصاد بعض.
"يا جدّي لين، ضيّعت تعب رئيسك و سألتني عن ده، عشان تلعب معايا شطرنج؟"
الجد لين رمى حجر أسود و سأل الراجل الكبير تشين بهدوء اللي قصاده.
"أيوة، و إلا إيه." الأب تشين قالها كأنها شيء عادي، و بعدين هو كمان رمى قطعة.
الجد لين ما اتكلمش بكلمة. بس بيتظاهر. ما أعتقدش إنك هتعرف تفتح بوقك.
أكيد، شخصين سكتوا لفترة طويلة، الأب تشين فجأة رفع راسه.
"الخريف تقريبًا جه، ليه الشمس لسه ساطعة؟"
الجد لين ردّ عليه: "ما أعرفش."
"في النهاية، أنا عجوز. بحس بالبرد بس لما تكون فيه شمس كبيرة كده." الأب تشين تنهد و من غير سبب عبّر عن شوية مشاعر. "بس أنا في السن ده. حتى لو قدرت أعيش، مش مهم لو صحتي كويسة."