الفصل 156 غضب
« تيانيون، لا تروح بعيد.» المساهمين اللي جو مع لين تيانيون ما قدروا يغمضوا عينيهم و هم يهمسوا، «المهمة الأهم هي إيجاد كنز بيت العيلة بسرعة، مش تعمل مشاكل مع رئيس المجلس.»
لين تيانيون عبس شوي و أصر، «بالرغم من إن كنز بيت العيلة مهم جدا، رئيس المجلس لازم يعطي توضيح للشركات الأجنبية. عمي، تعال معي!»
بالرغم من إنه «تفضل»، لكن نبرة لين تيانيون كانت قوية جدا. لما شاف جد لين مش متعاون، حتى مسك معصم الأخير و شده برا. «عمي، روح!»
«يا عمي، إذا عندك شيئ قوله، لا تحرك يديك و رجليك.» شاف إن الوضع غلط، لين فو أسرع عشان يوقف.
لكن بس كم خطوة، حارس لين تيانيون اللي وراه سحب لين فو بعيد و حذره، «لا تعيق سيدي من إنه يعمل شغله.»
لين فو نظر إلى جد لين في آخر أيامه، بعدين نظر إلى جسم الحارس الطويل اللي قدامه و انكمش.
لما شاف إن جد لين على وشك إنه يتاخد بعيد، لورا، اللي سمعت بالخبر، ركضت عشان تشيل يد لين تيانيون و حدقت فيه ببرود.
«معي، تجرأ تلمس جدي؟»
في هذيك النظرة، باردة و قاسية، زي كأنها بتبص على أشياء ميتة. لين تيانيون اتصدم و ما قدرش يتحرك في اللحظة دي.
جد لين كان أول واحد يتجاوب. طبطب على يد لورا و أشار لها إنها ما توقف قدامه.
«دي مسألة للكبار، عشان كدة الأطفال مش لازم تدخل. شينغ شينغ، روحي بعيد.»
مهما كبرت لورا، في عيون جد لين، هي لسه طفلة محتاجة حماية.
لورا عبست و بصت له بعدم رضا، جسمها واقف قدامه بدون حركة، و لا نية إنها تمشي.
لين تيانيون رجع للواقع ببطء من النظرة الباردة اللي فاتت. كان غضبان في الأول، و خاف من طفل نص نص؟!
بعد شوية، الغضب اتحول لشك. بص في وش لورا و حس إنه غريب جدا. «مين إنت، إنتي بتناديني عم و جد؟»
مدام تايلور قالت بهدوء، «إسمها لورا، و هي بنت جوزي الغير شرعية اللي عايشة برا و لسه راجعة قريب.»
بعدين مسحت عيونها على لين تيانيون و حذرته، «لا تروح بعيد. جد لين هو كبيرك في الآخر.»
في الوقت ده، ليلي، اللي ما عرفتش إمتى جات، شددت على كم لورا بلطف و همست، «يا أختي، لا تزيدي الطين بلة، خليهم عمامك و أجدادك يحلوا المشكلة لوحدهم.»
الصوت كان واطي كفاية، لكن لين تيانيون سمع كل شيئ بوضوح. ما قدرش يمسك نفسه من الضحك و الشفقة. «عمي، حياتك في سنك ده مش كويسة. حفيدته بس بتعرف تقول كلام ساخر جنبه…»
«إخرس!» مدام تايلور بصت بغضب. «بنتي كيفها؟ مش دورك إنك تتكلم!»
الصرخة دي كأنها ولعت فتيل في لحظة. عيون لين تيانيون كانت باردة، و كذا حارس وراه تقدموا بعيون سيئة. «إنت…»
الكلمات لسه بتبدأ، بعدين شاف لورا شوية ما قدرش يشوف silhouette، مختلطة مع شوية صرخات «آه» تعيسة، كل العيون، الجبهة فجأة عرق بارد.
لكن في كم ثانية بس، لورا في الحقيقة ضربت كل الحراس!
مدام تايلور و ليلي حدقوا في لورا بدهشة و رعب. إمتى صار عندها المهارة دي؟!
لين تيانيون بص على الحراس اللي مرميين على الأرض و حس إن لورا ما ضربتش حراسه، لكن ضربته هو في وشه!
كان غاضب و مغتاظ. «لورا، صح؟ ما تجرئي تلمسي ناسى، إستنيني!»