الفصل 23 عصا
المطعم شكله كان قديم من برا، بس من جوه كان نظيف ومرتب. لورا لقت كرسي في الزاوية. قالت بمزاح وهي تسحب الكرسي، "فكرت الناس الأغنياء أمثالك بياكلوا بس في فنادق فخمة. ما توقعت إنه يكون بهالرخص."
بعد كم دقيقة، ماركوس طلب أطباق ببراعة.
"القضية بس إني علاقتي كويسة مع صاحب المطعم. وكمان طعمه زاكي." ماركوس طلب الأطباق اللي موصى فيها. صاحب المطعم استقبل الطلب، وعلى طول عرف إنه صديقه القديم جاي!
باب المطبخ اللي ورا انفتح، وصاحب المطعم طلع بابتسامة كبيرة. "ماركوس، ما شفتيك من زمان." لاحظ وجود لورا، وظهرت علامة مفاجأة على وجهه، "هي..." ابتسامة صاحب المطعم كبرت شوي، "ما قد جبت أي بنت على مطعمي من قبل - انتو الاثنين شكلكم لايقين على بعض، انت..."
"سعلة." لورا كانت بتشرب موية لما سمعت هذا الكلام، وشرقت بالغلط.
ماركوس طالع في لورا، وده يربت على ظهرها، بس مسك نفسه عشان الإتيكيت. ما قدر إلا إنه ياخذ الورق اللي على الطاولة ويسلمه لها، "لورا، أنت بخير؟"
"سعلة... أنا منيحة." لما لورا هديت أخيرًا، ماركوس حول انتباهه. مواجهاً مزاح صديقه، ما تجنب الموضوع، بس ابتسم بخفة، وقال "صحيح".
"أنا معجب بالآنسة تايلور."
ماركوس نزل راسه وقعد يدرس القائمة كأنه ما صار شي، متجاهلاً نظرات الآخرين المتفاجئة.
"هذا شي جديد؟ جربيه."
...
"هل هي لورا؟" كانوا يتكلموا ويضحكوا في المطعم وما كانوا عارفين إن في شخصية بتختفي برا الباب.
هناء تطللت من جنب الباب. كل ما تطالع أكثر، تتأكد إن الشخص اللي في الزاوية هو لورا. قالت باحتقار، "هي جد من الريف عشان تاكل في مطعم صغير زي هذا."
فجأة، هناء فكرت بشي وحكت شعرها. صوتها صار معصب، "لو سيارتي ما خربت، ما كنت جيت على هالخراب!". هي كانت جاية على المطعم عشان تطلب مساعدة، بس الحين عندها مفاجأة. هي طالعت التفاعل بين ماركوس ولورا بعناية وبشويش حست إن في شي غلط. عشان هناء ما قدرت تشوف إلا ظهر ماركوس، ما عرفت مين هو.
هي طالعت شوي، بعدين طلعت جوالها عشان تصور كم صورة، وارسلتهم كلهم لـ ليلي.
"ليلي، شوفي إيش اكتشفتي! أختك عندها لقاء خاص مع رجال!"
الجوال اللي كان محطوط على التسريحة نور بـ "بيب". ليلي حطت روجها قدام المراية. أخذت الجوال بغير اهتمام وطالعت فيه. لما شافت الصور، تجمدت. وبعدين حست بحماس! كانت قلقانة كيف تتعامل مع لورا، والحين، الفرصة اجت لها!
طيب، يا أختي، لا تلوميني. انتي اللي جبتيه لنفسك.