الفصل 110 انزل بنفسك
ليه ما بتعرفوا إن لازم تعاملوا ولادكم سواسية؟ ليه دايما في تحيز؟
"لورا" بنت مش شرعية. ليه لازم نعاملها كويس أوي كده؟ هي تستاهل ده؟"
لما الناس اللي على النت شافوا التعليقات دي، أول رد فعل ليهم كان: الناس دي اتجننت ولا إيه؟
الناس على النت بدأوا يدافعوا عن "كام" ضد المعجبين المجانين دول.
"إيه المشكلة إن الناس زعلانين على حفيدتهم؟"
"يا جماعة، انتوا اتجننتوا. "كام" عنده كام سنة؟ مش بتستحوا تضايقوا راجل كبير؟"
"......"
"كام" اتعصب أوي لما شاف التعليقات دي، وبدأ هو بنفسه يكتب تعليقات عشان يزعق للمعجبين دول.
"دي مش شغلتكم لو أنا بدلع حفيدتي؟ أنا حر!"
"لو مش بتعرفوا تتكلموا كويس، اسكتوا أحسن. بلاش قلة أدب هنا."
"......"
"كام" دافع بشكل خرافي، وناس كتير على النت عملوا لايك على التعليقات تحت ردوده.
......
بعد ما خلص أخيراً من عدم الإعجاب بكل التعليقات اللي مفروض يخلص منها، "كام" كان مبسوط وحط الموبايل.
فجأة، افتكر حاجة وراح على طول لتحت لـ مكتبه عشان يلاقي "باري".
"يا ابني، "لورا"، قعدت في البلد زمان، وعمرها ما احتفلت بعيد ميلاد كويس. عيد ميلادها بعد تلات أيام. ليه ما بترتبش حفلة عيد ميلاد كويسة لـ "لورا" في الأيام الجاية؟"
"باري" كان قاعد على مكتبه وبيشتغل. بعد ما سمع كده، رفض اقتراح "كام" من غير ما يفكر، "مستحيل. لازم أروح أوروبا اليوم ده عشان احتفل بعيد ميلاد "دينيس"، أنا مش فاضي."
"كام" فجأة بقى جاد، "إزاي ممكن تحتفل بعيد ميلاد "دينيس"، بس مش بتعرف ترتب حفلة عيد ميلاد لـ "لورا"؟"
"بابا، إزاي بتقارن ما بينهم هما الاتنين؟"
"باري" كشر شوية، وبص لـ "كام"، وقال، ""دينيس" مش زي "لورا". هو كبر وهو بيجيب درجات كويسة وعمره ما عانى - هو محتاجني أكتر."
تعبير وش "كام" بقى وحش أكتر، وصرخ، "انت بتتحيز وبس!"
"مش صح!" "باري" رفع صوته ورد بوش جامد، "أنا أخدتها من الريف عشان تستمتع بالمدينة، عايز مني إيه تاني؟"
"كام" بص لـ "باري" بتوهان للحظة وبدأ يضحك بسخرية.
صباعه فضل يترعش، "انت لازم ترجع "لورا"!"
"انسى الموضوع." "باري" استعاد هدوءه وهو بيعدي ايده على شعره من غير تعبير، "اللي تشوفه."
شفاه "كام" انفتحت؛ في النهاية، الاستسلام عن الإقناع كان اختيار ضعيف.
"براحتك،" تمتم بصوت عالي، "مش لازم تعمل كده لو مش عايز. أنا اللي هنظم حفلة عيد ميلاد "لورا" على أي حال. مش محتاجك تقلق!"
وبعد ده، "كام" لف وراح قفل الباب بقوة.
......
بعد ما ودع "لورا"، "ماركوس" لف العربية ورجع في الاتجاه التاني.
"دان" قعد زهقان ومشلول في الكرسي اللي ورا وهو بيلزق نفسه في الشباك وبص برفق.
اتصدم بالمنظر المألوف، وبعدين حس بإحساس فظيع من الرعب، "استنى! استنى! "ماركوس"، أنت واخدني على فين!"